الدولية

الأزمات تدفع الملالي لـ”توزيع” الكوبونات

طهران ــ وكالات

أفادت وسائل إعلام ايرانية بأن الريال تراجع بشدة أمام الدولار الأميركي ليبلغ سعر العملة عتبة 150 ألف ريال لكل دولار أميركي، وذلك بعد يومين من الأنباء التي تحدثت عن نية الإدارة الأميركية تشديد العقوبات على إيران لتشمل حظر التعامل بالدولار وحظر صادرات البتروكيماويات.

وقالت وكالة ” تسنيم” المقربة من الحرس الثوري أن الدولار تم تداوله في مكاتب الصرافة في البنوك بقيمة 140 ألفا و700 ريال، فيما ذكرت مواقع اقتصادية وحسابات عبر مواقع التواصل أن الدولار بلغ في سوق الصرافة 150 ألف ريال إيراني.
وبحسب موقع “بونباست” الذي يتتبع حركة أسعار الصرف في السوق السوداء بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد في التعاملات امس “الأحد”، نحو 149.5 ألف ريال.

ودخلت، اعتبارا من 2 مايو الماضي، قرارات أمريكية تقضي بتعليق إعفاءات شراء النفط الإيراني، لثمانية بلدان هي: تركيا، والصين، والهند، وإيطاليا، واليونان، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان.

وتعد مبيعات النفط الخام، مصدر الدخل الرئيس للحكومة الإيرانية بالعملة الأجنبية، وبدونها لن تكون قادرة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبشي اللازم لتعاملاتها التجارية الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالاستيراد.

وكشف تقرير لمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، الشهر الماضي، عن أن إنتاج إيران النفطي بقي عند أدنى مستوياته المسجلة مطلع 2015، البالغة 2.69 مليون برميل يوميا، مدفوعا بالعقوبات الأمريكية.

وفي 2018، بلغ متوسط الإنتاج اليومي للنفط الخام من جانب إيران نحو 3.553 مليون برميل يوميا، وسط توقعات ببلوغ متوسط إنتاجها في 2019 نحو 2.6 مليون برميل يوميا، في حال استمرت العقوبات الأمريكية.

في غضون ذلك أعلن نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، أن بلاده تتجه نحو نظام الحصص بتوزيع الكوبونات الغذائية، وذلك جراء العقوبات وتدهور الوضع الاقتصادي.

وسلطت صحيفة “كيهان” اللندنية، الناطقة بالفارسية الضوء على اعتزام طهران توزيع حصص تموينية تشمل السلع الأساسية بالبطاقات، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعكس مدى فداحة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها حاليا.

وقالت الصحيفة أن عودة إيران إلى سياسة توزيع الغذاء بالبطاقات تؤكد فشل جميع الأساليب الحكومية، سواء في السيطرة على تهاوي قيمة العملة المحلية (الريال) أو حتى الإبقاء على ثبات أسعارها أمام النقد الأجنبي.

وتواجه إيران أزمات اقتصادية غير مسبوقة، بحسب “كيهان”، حيث ارتفعت أسعار أغلب البضائع إلى 3 أضعاف، وشهدت أخرى نقصا بالأسواق، بينما توقفت مصانع وشركات عن العمل لعجزها عن دفع الرواتب الشهرية.

ويرى خبراء اقتصاد إيرانيون، من بينهم موسى غني نجاد أستاذ الاقتصاد بجامعة طهران، أن العودة إلى تلك الأساليب مرة أخرى ستكون عواقبها مزرية على الاقتصاد المحلي، لافتا إلى أن تلك السياسات غير مجدية، وفق مجلة “تجارت فردا” الإيرانية المتخصصة في المال والأعمال.

وتتناقض تلك الإجراءات المحتملة لتوزيع السلع والبضائع بالبطاقات على المستهلكين الإيرانيين مع تصريحات دعائية يرددها بين الفينة والأخرى عدد من رموز نظام طهران حول عدم وجود أزمات اقتصادية بالأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.