متابعات

المرأة السعودية : أيقونة مضيئة في الحراك التنموي

حماد العبدلي ــ جدة

وأنت تبحث في طيات السير الذاتية للمرأة السعودية، تجد ثمة روزنامة حافلة بالعطاء والإبهار المعرفي والأكاديمي والإنجازات، على كافة الأصعدة ، ما يؤكد أن حواء السعودية تملك رصيدا وإرثا وافيا في مجالات العمل الأكاديمي والثراء المعرفي، خصوصا وأن الدولة تهتم بتأهيل الموارد البشرية ومنحت المرأة شارت الانطلاق للإبداع في المجالات كافة مع صيانة حقوقها ، وقد أسفر هذا الإهتمام والرعاية من قبل الدولة إلى بروز أسماء نسائية في المجالات الأكاديمية والإقتصادية وكافة آليات الحراك التنموي.

ثريا عبيد : مدارس الحياة المختلفة

الدكتورة ثريا أحمد عبيد لديها رؤى واسعة في نظرتها الكلية للأحداث والتفاعلات مع من حولها ، فهي إبنة الغربة والبعد عن الديار لمدة زادت عن الستين عاما تمرست وتدربت على مدارس الحياة المختلفة ، دعمت ذلك بشهادات علمية رفيعة فهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة واين ديتروت ، ولاية ميتشجان ، بالولايات المتحد الأمريكية في الأدب الإنجليزي مع شهادة في الأنثرولوجيا الثقافية ودرجة الماجستير من الجامعة نفسها في التخصص نفسه ، أما تعليمها قبل الجامعي فقد كان في الكلية الأمريكية للبنات بمدينة القاهرة في جمهورية مصر.

علمها الغزير وخبرتها الكبيرة وتميزها مكنتها من تقلد المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان ، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وذلك بعد تقلدها المدير الإقليمي للدول العربية وأوروبا بصندوق الأمم المتحدة للسكان ونائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) التي تبوأت فيها مناصب مختلفة في عدة سنوات كمساعدة للشؤون الاجتماعية، برنامج المرأة والتنمية ، (اسكوا) .

نالت العديد من الأوسمة والميداليات أبرزها دوليا الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة تقدير التعاونها المثمر في تطوير العلاقات بين المملكة واليابان. ولكن أهم تكريم لها هو قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – باختيارها كشخصية سنة 2013م لمهرجان الجنادرية الثقافي ومنحها في نفس العام وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأول .

نوره الفائز: أول نائب وزير

من مواليد عام 1954 في شقراء ، المملكة العربية السعودية أول امرأة تشغل منصب نائبة وزير في تاريخ السعودية ويعد والدها الشيخ عبدالله الفايز الناصري التميمي مؤرخ ونسابه وباحث تاريخي في السعودية وسبق وأن شغلت نائب وزير التعليم السابقة ، واستمرت في منصبها لمدة ست سنوات. وهي تحمل درجة الماجستير في التربية من جامعة ولاية يوتا حيث تخصصت في مجال تقنيات التعليم عام 1982م

كما أنها حاصلة على شهادة البكالوريوس تخصص علم اجتماع عام 1978م من جامعة الملك سعود فضلا عن مديرة قسم البنات بمدارس المملكة

وشغلت منصب المديرة العامة للفرع النسائي بمعهد الإدارة العامة تم تعينها بأمر ملكي في منصب نائبة وزير التعليم لشؤون البنات عام 2009م تعمل من أبريل 2010م في الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن وهي عضو في الجهاز الأكاديمي.

تماضر الرماح: عالمة الهندسة الطبية

صدر أمر ملكي بتعيين الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة ، ونلقي الضوء هنا على مسيرتها العلمية والمهنية.

حصلت الدكتورة تماضر الرماح على درجة الدكتوراه في العلوم والهندسة الطبية من جامعة مانشستر ” ، وتحديدا من كلية الطب والعلوم الإنسانية في عام 2007م ، وتُعد عالما مشاركا متعاونا في قسم الفيزياء الطبية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ، وأستاذا مساعدا في قسم العلوم الإشعاعية بجامعة الملك سعود بالرياض ، كما عملت أيضاً أخصائية في قسم العلوم الإشعاعية في نفس الجامعة

وعينت الدكتورة تماضر الرماح وكيلة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية التوطين الموجه ، كثاني امرأة تتولى ذلك المنصب ، في شهر أكتوبر الماضي ، كما كلفها وزير العمل الإشراف على وكالة الرعاية الاجتماعية والأسرة إضافة إلى عملها ، وسبق واختيرت عضوا متفرغا في مجلس هيئة حقوق الإنسان ، وكلفت عضوا في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلا لوزارة العمل في المجلس .

إيمان المطيري: عقلية اقتصادية

تعد الدكتورة إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري التي صدر أمر ملكي بتعيينها مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة من السعوديات اللاتي يشهد لهن في مسيرتها الأكاديمية والعملية ، حيث استطاعت أن تلفت لها الأنظار نظير جهودها في المواقع التي عملت فيها ، فقد شغلت الدكتورة المطيري منصب مستشارة لوزير التجارة والاستثمار والمشرفة العامة للجنة التنفيذية لتحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص ” تيسير ” ومدير مكتب برنامج الرؤية ” تنمية القدرات البشرية.

وعملت المطيري 3 سنوات في ولاية شيكاغو كباحثة قبل عودتها للملكة لتعمل في القطاع الصحي في شركة أرامكو حيث تدرجت حتى أصبحت رئيسة الخدمات المساندة في القطاع الصحي لأرامكو وتولت رئيسة قسم العلاقات الطبية العامة و القائم بأعمال مدير إدارة خدمات الدعم الفني الطبية وثم رئيسة قسم الجودة وسلامة المرضى في مستشفى أرامكو. كما انها عملت رئيسة قسم تخطيط القوى العاملة والتحليلات بشركة أرامكو ، كما تولت مهمة مديرة مشروع التحول فيما يخص القياديين على مستوى شركة أرامكو السعودية ببرنامج أرامكو للتحول الاستراتيجي المتسارع.

وهي حاصلة على الدكتوراه الكيمياء العضوية الحيوية من جامعة بريستول ال بريطانية، ثم حصلت على الأستاذية في علم الجينات من جامعة هارفرد الأمريكية، كما حازت على منحة من مؤسسة الملك فيصل الخيرية وجامعة هارفرد لإكمال أبحاثها الجينية.

نوف الراكان : سيدة القطاع المصرفي

عيّنت سيدة الأعمال الأكاديمية، نوف بنت عبدالله الراكان، رئيسة تنفيذية للاتحاد السعودي للأمن “السيبراني” والبرمجة والدرونز، لتكون بذلك أول سيدة وأول سعودية تشغل هذا المنصب. وتمتلك نوف الراكان سجلا حافلا في الدراسة والعمل يبدأ منذ تخرجها من برنامج جامعة جورج واشنطن – زمالة إدارة المشاريع ، خريجة برنامج وندسور للقيادات الدولية الشابة في بريطانيا ، بحسب ما نشرت صحيفة مال الاقتصادية السعودية التي تكتب فيها الراكان. وتملك الراكان خبرة تزيد على 14 عاما في قطاع الأعمال وإدارة المشاريع، وهي مختصة بتطوير وبناء الشراكات وتمكين القيادات والكفاءات الوطنية الشابة، وسبق أن تم تكريمها أكثر من مرة في المملكة. كما بدأت الراكان مسيرتها المهنية في التجارة في سن 19 عاما ، حيث عملت في عدة جهات وتدرجت في المناصب حتى كانت أول وأصغر سيدة تؤسس وترأس إدارة في القطاع المصرفي. كما عملت لفترة محددة في مكتب الأمم المتحدة بالرياض ، وتفرغت بعدها للعمل الحر في قطاع التجارة والخدمات والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.