اجتماعية مقالات الكتاب

قرار مجلس الوزراء .. وذوق المجتمع

تصدر قرار مجلس الوزراء، الذي صدر أخيراً بشأن لائحة الذوق العام والعقوبات والغرامات حديث الشارع السعودي أجمع، وذلك من خلال ما تضمنه القرار السامي من لائحة مفصلة جمعت كل القواعد، التي من شأنها بناء منظومة مجتمعية، تعيش براحة وتنعم بالأمن والاستقرار، ولتوظيف الذوق العام والحفاظ على الآداب العامة.

الأمر الذي كان في هيئة منهجية عالية المستوى ضمنت لنا وجود مجتمع على قدر عال من المسؤولية، والمشاركة في بناء المستقبل القادم، وفي تخريج أجيال واعية بأهمية الحفاظ على الذوق العام وضرورة الوعي بأن يكون الفرد عضواً صالحاً، يتقيد بكل معاني النظام الذي يوفر لهُ وللآخرين حياة هانئة راقية، يكون عنوانها الرئيس “الذوق العام واحترام الآخرين” وتوظفها كل تفاصيل التعامل الديني والأخلاقي والإنساني. وبالنظر إلى تفصيلات القرار الذي جاء في وقت هام،

ونحن ننتظر بشائر متعددة الاتجاهات في كل مجالات التنمية والاقتصاد والمعرفة، فإنها غطت وشملت كل الأمور التي كانت تمثل هاجساً للمجتمع في ظل عدم الالتزام بها واستمرارها، فوجدنا تنظيماً في صورة نظام يشمل الجميع لمنع أي سلوك أو أسلوب يشكل أذى للآخرين، أو إزعاجا لهم، أو نتهاكا لحريتهم أو إساءة للصورة العامة للمكان، وكذلك الحفاظ على حرمة المساجد وأهمية الالتزام التام بالمنظر العام فيها لقدسية بيوت الله، وطبقاً للآية الكريمة: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”. صدق الله العظيم.

وأهمية المحافظة على الذوق والشكل والمعني والتعامل بكل صورة في شتى ميادين الحياة مع ما شمله القرار من ارتباطه بعقوبات وغرامات تجعل المتورطين فيه سابقاً يعيدون النظر ويتوقفون وتعطي الملتزمين به والمطالبين به أبعاداً كبيرة من السعادة والراحة والطمأنينة. وجاء القرار ليلامس احتياجات المجتمع وسط بعض السلبيات المتراكمة، والتي كانت تصدر من فئات معينة وغير ناضجة في المجتمع اسأت للذوق العام والمنظر المفترض للرقي وشوهت صورة التعامل الإسلامي الأمثل في المعاملات، وكذلك في احترام خصوصيات الآخرين؛

لذا فإن القرار جاء ليضع الأمور في نصابها وقد ورد بصيغة شاملة متكاملة المعاني لتشكل نظاماً متيناً يحمي المجتمع من الأخطاء، ويمنع أي سلبيات تؤثر على المجتمع وحياة الفرد والجماعة، ما من شأنه أن يرفع مستوى الالتزام الاجتماعي للحفاظ على القيم والمعاني الإسلامية والمعاملات الإنسانية؛ حتى نرى مجتمعاً متطوراً يهتم بقضاياه خالياً من سوء المناظر وسلبيات المخالفات التي أساءت إلى المنظر الأخلاقي المرتبط بالوعي والشعور بالدور الأساسي لكل فرد ولكل أسرة في المجتمع.

أتمنى أن يقرا كل فرد في مجتمعنا القرار بعناية تامة، وأن يُعيد قراءته وأن يعد نفسه بالالتزام وأن ينشر ثقافة ذلك بين أفراد أسرتهُ ومحيطهُ الاجتماعي حتى ننعم بحياة خالية من مشاكل السلوكيات، التي لا تتماشي مع ديننا الحنيف وتربيتنا وحياتنا وأن نعيش في مجتمع مسؤول يعي كل فرد فيه دوره ومسؤولياته والتزام.
كلمة أخيرة ” دعونا نحافظ على ممتلكات الوطن ونحافظ على حق الغير بأن يعيش دون أي منغصات”.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *