الثقافية

قراءة في كتاب (تاريخ ملوك آل سعود)

عرض وتحليل – حمد حميد الرشيدي

صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب القيم عام 1379 للهجرة، وهو يتناول تاريخ الأسرة الكريمة الحاكمة (آل سعود) منذ ما قبل تأسيس الدولة السعودية الأولى، وابتداء بإنشاء بلدة (الدرعية) وتوابعها من القرى على يد حاكمها الأول في ذلك الزمان الأمير/ سعود بن محمد بن مقرن، المتوفى عام 1137 للهجرة – رحمه الله تعالى- وهو الذي تنتسب إليه هذه الأسرة الكريمة, ومرورا بمرحلة التأسيس الفعلي للدولة السعودية الأولى عام 1157 للهجرة على يد الحاكم الثاني لهذه الدولة نفسها الأمير/ محمد بن سعود واتحادها بالدعوة الإصلاحية المعروفة للشيخ / محمد بن عبد الوهاب, وما تلي ذلك من تعاقب أبناء هذه الأسرة على حكم هذه الدولة، ثم نشوء الدولة السعودية الثانية عام 1240 للهجرة، على غرار الدولة الأولى وعلى يد الإمام تركي بن عبدالله، ومن تولى بعده الحكم من أفراد أسرته، وانتهاء بتأسيس وتوحيد الدولة الحديثة (المملكة العربية السعودية) الحالية – حفظها الله ورعاها – على يد الملك المؤسس والموحد/ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه- الذي ابتدأ بفتح مدينة الرياض عام 1319 للهجرة، واكتمال مسيرة التوحيد الخالدة لكافة أرجاء المملكة عام 1351 للهجرة حتى عهود أبنائه الملوك الذين تولوا الحكم من بعده: سعود وفيصل حتى فترة حكم الملك خالد، رحمهم الله جميعا.

ويتطرق المؤلف في مقدمة كتابه للحديث عن أهم المصادر التاريخية والمراجع العلمية التي اعتمد عليها في استقاء معلوماته قائلا:
” كتبت تاريخ ملوك آل سعود, ورجعت بتدويني له إلى المراجع التاريخية الآتية:
عنوان المجد في تاريخ نجد، للشيخ عثمان بن عبد الله بن بشر.

عقد الدر للشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى.

تاريخ نجد الحديث للأستاذ أمين الريحاني.

تاريخ الكويت للشيخ عبد العزيز بن رشيد.

رمال ودماء لعبد الكريم أبا الخيل.

الإمام العادل للسيد عبد الحميد الخطيب.

في ربوع عسير لمحمد عمر رفيع.

عجائب الآثار في التراجم والأخبارـ المعروف بتاريخ الجبرتي.

ابن سعود لمصطفى الحفناوي.

هذا إلى جانب ما أخذته من أفواه رجال ثقات، عاصروا إنشاء المملكة العربية السعودية، منذ خروج جلالة المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود من الكويت إلى الرياض” .

انتهى كلامه.

يضاف إلى ذلك كله – فيما تلي فتح الرياض – إيراد المؤلف لسلسلة من الوقائع والأحداث التاريخية الهامة التي تحدث من خلالها عن جميع المراحل اللاحقة لتوحيد بقية أجزاء البلاد تحت مسمى المملكة العربية السعودية، كضم الإحساء والقصيم وفتح حائل والحجاز وغيرها من المناطق الأخرى في شمال البلاد وجنوبها.

وقبيل اختتام حديثنا عن هذا الكتاب، تجدر الإشارة الى أن مؤلفه – وهو أحد أفراد الأسرة السعودية الحاكمة – قد أوكل إليه ولاة الأمر في هذه البلاد أيام حياته – رحمه الله – تولي عدد من إمارات البلاد، التي كان أميرا عليها خلال الفترات السابقة: كتبوك وينبع والقصيم, وقد عاصر بنفسه مراحل تأسيس وتوحيد المملكة, ولذلك جاء كتابه هذا شاهدا حيا على تلك المراحل الهامة من تاريخ بلادنا, حتى كان مرجعا تاريخيا بالغ الأهمية, يتسم بالشمولية والدقة والموضوعية, لا يستغني عنه الباحثون والدارسون والقراء في معرفة تاريخ هذه البلاد الطيبة, وتتبع تفاصيل أحداثه ومجرياتها.

كما تجدر الاشارة أيضا أن هذا هو (الجزء الأول) من هذا الكتاب, وكان المؤلف ينوي إصدار الجزء الثاني منه، ليستكمل تدوين بقية تاريخ ملوك آل سعود, وخاصة تلك الفترة الزمنية الواقعة فيما بعد عهد حكم الملك خالد، وبداية حكم الملك فهد, لكن المنية وافته قبل أن يتمكن من ذلك, رحمهم الله جميعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.