الدولية

 واشنطن تحذر انقرة .. وأردوغان يهرب إلى الأمام

عواصم ــ وكالات

حذرت وزارة الخارجية الامريكية الحكومة التركية من مغبة اطلاق أي عملية عسكرية في سوريا في القريب العاجل.
وقالت الوزارة في بيان، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعرب خلال لقائه في واشنطن بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو عن دعمه للمفاوضات الجارية حول شمال شرق سوريا.

وفي الوقت نفسه، حذر بومبيو أنقرة من “التداعيات المدمّرة المحتملة لأي عمل عسكري تركي أحادي الجانب في المنطقة”.
وتمارس تركيا سياسات عدائية في الشمال السوري من خلال احتلال لإدلب، وأعزاز والباب، وعفرين، وجرابلس وغيرها من المدن التي استولت عليها بعدوان عسكري منذ 2016.

وكانت تركيا دفعت، مؤخراً، بتعزيزات عسكرية إلى أحد مراكز المراقبة التابعة لها في محافظة إدلب السورية، التي تعد أحد المعاقل الأخيرة لمسلحي المعارضة، حيث أرسلت التعزيزات في “قافلة من نحو 50 آلية” إلى مركز المراقبة التركي في جسر الشغور بجنوب غرب إدلب.

هذا فيما دفعت صدمة الخسارة التي مني بيها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية أردوغان وحزبه للهروب إلى نظرية “المؤامرة” واللجوء إلى تقديم الطعون في محاولة للمرواغة وتقليل وقع الهزيمة على أنصارهم.
وكان أردوغان قد انخرط بقوة في الحملة الانتخابية فصور الانتخابات البلدية على أنها معركة حياة أو موت، علما بأن الاقتراع كان بمثابة استفتاء على حكم حزب العدالة والتنمية بعد تباطؤ الاقتصاد التركي لأول مرة منذ عقد.

وأعلنت السلطات الانتخابية، أنها بدأت بإعادة فرز الأصوات في 18 دائرة في إسطنبول بعدما طعن حزب أردوغان الذي اعتر خاسرا في هذه المدينة في نتائج الانتخابات.
وتحظى إسطنبول بوضع مميز لدى أردوغان الذي نشأ في حي قاسم باشا، وتشير تقارير إلى أنه أبلغ أعضاء حزبه أن الفوز بالمدينة هو بمثابة فوز بكل تركيا.

وتعليقا على طعون حزب أردوغان، دعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جميع الأطراف إلى القبول بنتائج الانتخابات. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو: “سأقول إن انتخابات حرة ونزيهة ضرورية لأي ديمقراطية، وهذا يعني أن قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري”. بدوره حث مرشح المعارضة الرئيسي في الانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول التركية اللجنة العليا للانتخابات على تأكيد فوزه بمنصب رئيس بلدية المدينة، بعدما قررت اللجنة إعادة إحصاء الأصوات في 18 دائرة من أصل 39 بالمدينة.

ودعا أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري الذي تقدم على منافسه رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية، اللجنة إلى “القيام بعملها” وإعلانه رئيسا لبلدية إسطنبول، واتهم حزب العدالة والتنمية بعدم احترام إرادة سكان المدينة.

وقال للصحفيين: “نريد العدالة، نطالب بتفويضنا من اللجنة العليا للانتخابات، التي أعلنت الأرقام، بصفتي رئيس بلدية منتخبا لهذه المدينة.. العالم يراقبنا، العالم يراقب انتخابات هذه المدينة”.
وفي أنقرة، حصل منصور يافاش مرشح حزب الشعب الجمهوري على 50.9% من الأصوات متغلبا على منافسه من حزب العدالة والتنمية الوزير السابق محمد أوزهسكي بفارق 4 نقاط مئوية.

ومن المقرر إعادة إحصاء الأصوات في 11 دائرة في أنقرة نتيجة لطعون العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.