الدولية

إعفاء البريطانيين من تأشيرات دخول أوروبا بعد بريكست

بروكسل ــ فرانس برس

وافق البرلمان الأوروبي، على قانون يعفي البريطانيين من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي حتى في حال خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق.
ويعني القانون أن بإمكان البريطانيين القيام بزيارات تستمر أقل من 90 يوما إلى دول فضاء شنجن بدون تأشيرات دخول، حتى في حال خروج بريطانيا بدون اتفاق.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيفرض رقابة جمركية على بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) دون اتفاق، لا سيما البضائع القادمة منها.
وكشف بيير موسكوفيتشي، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية، في تصريح صحفي، أن “الاتحاد لم يرغب في خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي في عام 2016″، مؤكدا أنه “لا يريد أن يحدث ذلك في العام الجاري دون اتفاق ويأمل في تجنبه”.

دفع وزير الدولة البريطاني لشؤون “بريكست” كريس هيتون هاريس، باستقالته، احتجاجا على طلب رئيسة الوزراء تيريزا ماي، تمديد مهلة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي المقرر انتهاؤها في 12 أبريل الجاري.
ونشر هاريس على صفحته الرسمية في “تويتر” صورة من خطاب الاستقالة الذي بعث به إلى ماي، وقال فيه: “لا يمكنني أن أؤيد أي تمديد إضافي للمادة 50، وهذا يعني بوضوح أنني لا أستطيع البقاء في الحكومة”.

وأضاف أن “رفض رئيسة الوزراء الخروج ببريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق جعل وظيفتي بلا أهمية”.
وتابع: “المملكة المتحدة كان يجب أن تكون غادرت الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الماضي، لكن تأجيل بريكست المتكرر يضعف الثقة في نظامنا السياسي ويضعف الأشخاص الجيدين الذين يخدمون فيه من جميع الأحزاب السياسية”.

وتأتي هذه الاستقالة بعد ساعات من استقالة وزير الدولة لشؤون ويليز نايجل آدامز، احتجاجا على قرار تيريزا ماي الاجتماع مع زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن في محاولة للتوصل لتسوية بشأن اتفاق بريكست.
واعتبر آدامز أن هذه اللقاء “خطأ جسيم” وأن المملكة المتحدة سينتهي بها الأمر في “اتحاد جمركي” مع الاتحاد الأوروبي.
وأعرب آدامز عن قناعته بأن “إجراء استفتاء ثان بات أمرا مطروحا على أجندة العمل السياسي في البلاد”.

يذكر أن الوزير آدمز هو أول وزير يستقيل بعد اعتزام رئيسة الوزراء لقاء كوربين، مؤكدا وجود ردود فعل منددة في أوساط حزب المحافظين الحاكم اتجاه خطوة رئيسة الوزراء.
وكانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ذكرت أن “رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تواجه خطر استقالة كبار الوزراء من المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروبي، بناء على المسار الذي ستسلكه في الأيام المقبلة”.

وأضافت: “سيستقيل 6 وزراء على الأقل من المؤيدين للاتحاد الأوروبي إذا اتجهت إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في حين سيستقيل الوزراء المؤيدون للخروج إذا دعمت اتحادا جمركيا مع الاتحاد الأوروبي أو سعت إلى تأجيل الخروج”.
ويرتقب أن تدخل “ماي” في مواجهة مع كوربن في المساءلة الأسبوعية لرئيسة الوزراء بمجلس العموم قبل اللقاء المتوقع بينهما في البرلمان.

ومن المتوقع أن يصدر رد فعل من الاتحاد الأوروبي، في خطاب لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ببروكسل.
وعلى “ماي” أن تعد خطة قابلة للتنفيذ لإنهاء علاقة بلادها المستمرة منذ 46 عاما مع الاتحاد الأوروبي، قبل قمة مقررة مع قادة الاتحاد في بروكسل، الأربعاء المقبل، حيث ستطلب منهم تأجيلا جديدا لتطبيق الاتفاق.

وكان من المقرر أن تخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في 29 مارس الماضي، إلا أن ماي حصلت خلال قمة أوروبية عقدت في 21 و22 من الشهر نفسه على إرجاء حتى 12 أبريل الجاري، في حال لم يتم إقرار اتفاق الانفصال، وحتى 22 مايو في حال تمت الموافقة على الاتفاق في مجلس العموم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.