الأولى

أمير الكويت: المنطقة تمر بظروف حرجة وتحديات خطيرة

تونس : واس

توجه صاحب السمو الشيخ صباح أحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته ومتابعته لأعمال القمة العربية السابقة.

وأكد سموه في كلمة له امام اعمال القمة العربية الثلاثين في تونس أن المنطقة تمر بظروف حرجة وتحديات خطيرة توجب مواجهتها والتصدي لها عبر الالتزام بتوحيد المواقف العربية وتعزيز التماسك وتجاوز الخلافات وتطوير العمل التنموي المشترك، مشيراً إلى أنه دون ذلك لن تكون هناك القدرة على مواجهة الظروف والتحديات المتسارعة.

ولفت سموه النظر إلى أن الاتفاقات العربية في اتخاذ خطوات عملية لترجمة تطلعات أبناء الوطن العربي في العيش الكريم والمتمثل في عقد القمة العربية التنموية الأولى في دولة الكويت وما تبعها من قمم عربية تنموية آخرها قمة بيروت التنموية، ليجسد حرصنا على الوصول إلى مستوى التحدي الذي تواجهه الأمة العربية، مشيراً إلى حرص بلاده في هذه القمم على إطلاق مبادرات تنموية تهدف إلى خلق فرص عمل منتجة للشباب العربي.

وعبر سموه عن الحزن والألم البالغين عقب الاعتداء الإرهابي الآثم على مسجدين في نيوزيلندا، الذي أدى إلى استشهاد وجرح الأبرياء الآمنين، مؤكداً الشجب والإدانة الشديدين لذلك العمل الإجرامي، مشدداً في ذات السياق على الوقوف مع المجتمع الدولي وكل القوى الخيرة الهادفة إلى اجتثاث آفة الإرهاب ووأد روح التطرف، داعياً إلى إشاعة قيم التسامح وتغليب الحوار والقبول بالطرف الآخر.

وشدد سموه على أن القضية الفلسطينية لا زالت قضية العرب الأولى تعاني ابتعادها عن دائرة اهتمام المجتمع الدولي وصدارة الأولويات العربية على الرغم من أن أمن العالم واستقراره سيبقى يعاني اضطراباً وتدهوراً ما لم تتحقق التسوية العادلة للقضية الفلسطينية التي تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن أية ترتيبات لعملية السلام في الشرق الأوسط لا تستند على تلك المرجعيات ستبقى بعيدة عن أرض الواقع ولا تحقق الحل العادل والشامل.

وأعرب سموه عن الرفض لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل لما تمثله هذه الخطوة من خروجٍ عن قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 497 وإضرار لعملية السلام.

ولدى تناوله الوضع في سوريا أكد سموه بأن الاقتتال الذي امتد لأكثر من ثمان سنوات لن يفضي إلى حل لهذا الصراع الدامي، داعياً إلى إفساح المجال أمام الحل السياسي الذي يحقق مطالب أبناء الشعب السوري ويحقق لسوريا أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

وأشار سموه إلى أنه في اليمن لا زالت العراقيل تواجه المساعي لتطبيق اتفاق ستوكهولم، ولا زالت الآمال بعيدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي والمعاناة الإنسانية للشعب اليمني رغم قناعة المجتمع الدولي أنه لا نهاية لهذا الصراع إلا بحل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات المعلنة، مرحباً بخطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة بشان ليبيا التي عرضها الممثل الخاص للأمين العام لليبيا غسان سلامة، مؤكداً الحرص على علاقات صداقة وتعاون مع إيران ترتكز على احترام مبادئ القانون الدولي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.