الرياضة

براهينو.. لاجئ يقود بوروندي إلى إنجاز تاريخي

كان قرار سعيدو براهينو العودة إلى اللعب مع البلد الأم -الذي فرت منه أسرته عندما كان صغيرا- ناجحا، بعدما قاد مهاجم فريق ستوك سيتي منتخب بوروندي إلى التأهل لأول مرة في تاريخه لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم. فقد نجحت بوروندي في إيقاف خطورة مهاجم الغابون بيير-إيمريك أوباميانغ لتنتزع النقطة التي كانت بحاجة إليها للتأهل التاريخي بالتعادل 1-1.

وبهذه النتيجة ضمنت بوروندي المركز الثاني في المجموعة الثالثة، لتنضم إلى مدغشقر وموريتانيا، وهي الدول التي تأهلت للنهائيات لأول مرة، وأثار الإنجاز احتفالات صاخبة في الدولة الصغيرة الواقعة شرق أفريقيا.

وقال براهينو في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية: “كانت مباراة مجنونة من البداية وحتى النهاية؛ من أول لحظة نزلنا فيها الملعب حتى غادرناه. لا نصدق ما حدث”.

وتابع: “أحمد الله كثيرا؛ حيث كنت أحلم دوما بتمثيل منتخب في بطولة كبرى، أستطيع الآن مع بلدي الأم، إنه حلم تحول إلى حقيقة”.

وفرّ براهينو من بوروندي، وهو في سن العاشرة مع أمه وأشقائه، ومنحته بريطانيا حق اللجوء السياسي في أعقاب صراع عرقي في الدولة الأفريقية الواقعة بمنطقة البحيرات العظمى. وبدأ براهينو مسيرته في وست بروميتش ألبيون، ومثل منتخب إنجلترا تحت 21 عاما، لكن سجله الانضباطي أثر على بدايته الواعدة.

وفي العام الماضي، وافق الاتحاد الدولي (فيفا) على طلبه لتحويل الولاء من أجل اللعب مع البلد الذي ولد فيه، وشارك براهينو بانتظام في تصفيات كأس الأمم الأفريقية منذ أن هزّ الشباك في أول مباراة يخوضها أمام الغابون خارج الديار في سبتمبر الماضي.

ومنح انضمامه لمنتخب يفتقر إلى الخبرة دفعة معنوية كبيرة لبوروندي، التي استفادت أيضا من توسيع النسخة المقبلة التي ستقام في مصر لتضم 24 فريقا. وقال براهينو: “استفدنا من قرار توسيع البطولة وجعلنا هذا الأمر أكثر حماسا للتأهل. وحدتنا وروح الفريق وراء نجاحنا، وسجلنا اسمنا باعتبارنا أول جيل من بوروندي يتأهل للنهائيات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.