اجتماعية مقالات الكتاب

الإسلام الحقيقي والإرهاب !!

ترى ماهي الأسباب الحقيقية التي دفعت المجرم الإرهابي للقيام بعملية ارهابية بشعة بدم بارد وعلى الهواء مباشرة ، دون أدنى احترام لمشاعر العالم الانسانية ، في جريمة هزت الانسان المحب للسلام في كل مكان !

لاشك أن الاٍرهاب لا دين له ، لكن تلك الجريمة تهدد السلم والأمن الدوليين ، جريمة راح ضحيتها 50 مصليا ونسأل الله أن يتقبلهم شهداء وان يلطف بعباده من العشرات المصابين الأبرياء ..

جريمة لم تحترم المواثيق والعهود والقوانين الدولية ، بل اخترقت حتى حقوق الانسان ، بعد انتهاك صريح لحق الانسان في الحياة ، وانتهاك صريح في قتل الأبرياء على الهواء مباشرة في رسالة لابد أن يعي الجميع المراد منها في بثها للعالم في يوم جمعه مبارك لدى كافة المسلمين على امتداد المعموره!

تلك الجريمة البشعة لن ينساها ذوو الضحايا بعد المعاناة النفسية التي عاشوها وهم يشاهدون أبناءهم العزل يقتلون عبر الهواء مباشرة على يد المجرم الزنديق ، وعلى الحكومة النيوزيلندية الاهتمام بهؤلاء الأبرياء ذوي الضحايا وتهيئتهم نفسياً لتخطي هذه الفاجعة المؤلمة !

وهنا لابد أن نخاطب العقل والضمير لكافة منتسبي المؤسسات الحقوقية الانسانية في العالم أجمع الى ضرورة توعية الناس لفضح أصحاب الأفكار والتيارات اليمينية المتطرفة ، وكشف اثر هؤلاء الخطير على تأجيج الكراهية ضد المسلمين في الدول الغربية ، حتى لاتتكرر مثل هذه الجرائم البشعة هناك!

ومن هنا أيضاً نوجه رسالة لدول منظمة العالم الاسلامي نحو تأمين وحماية دور العبادة من اَي هجمات في المستقبل ، والتنسيق مع دول العالم أجمع عبر الاطر الدولية والقانونية واتخاذ كافة الخطوات الاحترازية اللازمة لذلك ، ومطالبتهم العالمية لسن قوانين وتشريعات تلزم بمحاكمة دولية لكل صاحب فكر عنصري متطرف يدعو للكراهية والعنف ضد الاخر ، والاهم من ذلك إيصال رسالة للعالم أجمع أن الاسلام دين اعتدال ووسطية ، ويرفض رفضاً قاطعاً قتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، كما يرفض الاسلام الاٍرهاب بكل اشكاله دون تمييز أو تفريق بين دين ودين اخر!

كما أتمنى من منظمة التعاون الاسلامي أن يكون لها ممثل قانوني يحضر محاكمة هذا المجرم لمعرفة دوافع الجريمة وأسبابها ، وعمل دراسة مكثفة وحملات اعلامية مضادة لتلك الأسباب !!

مختصر مفيد:
عندما ينفر المسلم من أخيه المسلم ، وتكثر الأحزاب ، وتزداد الانقسامات ، عندها يتزعزع الاسلام الحقيقي بعد أن حاد عن طريق الصواب وابتعاده عن ما بينه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم والطريق المستقيم لعباده كما جاءت السنة النبوية لتشكل منارة لخارطة طريق المسلمين في شتى بقاع العالم ، نحو الصلاح والفلاح !

* كاتب كويتي
[email protected]
@M_TH_ALOTAIBI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.