الدولية

صراع الأجنحة يشعل خلافات عميقة بين صفوف الحوثيين

جدة ــ وكالات

ارتفعت حدة الصدام بين أجنحة مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، مجددا بالتزامن مع رسائل دولية حمّلت بشكل واضح المليشيات، مسؤولية إفشال تنفيذ اتفاق استوكهولم وإعاقة أي تقدم نحو السلام.

وضمن سياق يمهّد للإطاحة بمهدي المشاط رئيس ما يعرف بـ”المجلس السياسي الأعلى”، أعلنت المليشيا إضافة كل من محمد علي الحوثي رئيس “اللجنة الثورية العليا” الكيان الموازي له بالحكم، والأقوى تأثيرا، والقيادي أحمد غالب الروهي إلى قوام المجلس الانقلابي، في تمهيد لوضعه بديلاً عن رئيسه الحالي مهدي المشاط.

وذكرت وسائل إعلام ناطقة باسم الميليشيات الانقلابية، أن المجلس السياسي أقر ضم الإرهابيين محمد علي الحوثي وأحمد غالب الرهوي لعضوية المجلس، وعزت تلك الخطوة إلى “توجه توحيد القرار”، غير أنها تأتي في سياق الصراع الخفي داخل أجنحة الجماعة الحوثية.

وحل الحوثي، بديلاً عن رئيس المجلس السابق صالح الصماد، الذي قتل في غارة لتحالف دعم الشرعية، استهدفته مطلع العام الماضي في الحديدة، غرب البلاد، وكان على ضمن قائمة التحالف للمطلوبين الإرهابيين من قيادات الميليشيات.

كما أضاف الحوثيون، أحمد غالب الرهوي، القيادي في حزب الرئيس اليمني الراحل، إلى عضوية المجلس خلفاً للقيادي قاسم الكسادي الذي أفلت من قبضة الميليشيات وغادر صنعاء عائدا إلى مسقط رأسه في البيضاء، بعد قتل الحوثيين لصالح في ديسمبر 2017م.وأكدت مصادر متطابقة، أن الخطوة تأتي مقدمة لإزاحة مهدي المشاط من رئاسة المجلس وإحلال محمد علي الحوثي مكانه.

ومحمد علي الحوثي، هو ابن عم زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي، وزوج أخته، ويشغل موقع رئيس اللجنة الثورية العليا، وهي الجهة التي ظلت المتحكم الفعلي في المؤسسات الحكومية عقب اجتياح الحوثيين المدعومين من إيران لصنعاء وعدد من المحافظات نهاية عام 2014م.

وتخوض الأجنحة الحوثية صراعات متواصلة منذ الانقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014، حيث شهدت صنعاء مواجهات متعددة كان طرفها جناح محمد علي الحوثي الذي يرى أنه الأحق بخلافة صالح الصماد الذي قتل في العام الماضي.
كما أن الصراع بين الأجنحة الحوثية قد تفاقم مؤخراً بعد توقيع اتفاق السويد، فقد اعتبر جناح محمد علي الحوثي أن الاتفاق يعتبر تنازلاً قدمته الجماعة وهو ما يفسر رفض مليشيات الحوثي تنفيذه.

وتتصارع القيادات الحوثية على أموال المتقاعدين وكذلك العقارات في مناطق سلطتهم، وكانت منظمات حقوقية قد ذكرت بأن الحوثيين أصدروا أوامر قضائية للاستحواذ على ممتلكات عقارية لخصومهم السياسيين.يذكر أن تحالف دعم الشرعية في اليمن، كان وضع محمد علي الحوثي في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الـ 40 إرهابيًا حوثيا المطلوبين للتحالف، ورصدت 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده.

في غضون ذلك نجحت قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية، في صد هجوم واسع لمليشيا الحوثي الانقلابية، وكبدتها خسائر فادحة في محافظة الضالع جنوب اليمن.ونقل موقع “سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن مصادر عسكرية” أن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من صد هجوم مباغت لعناصر مليشيا الحوثي من ثلاثة اتجاهات، في مديرية الحشاء بمحافظة الضالع وكبدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.وقالت ذات المصادر إن المليشيا كانت تحاول العودة إلى مناطق السويداء والساكن في الحشاء، لكنها اضطرت للانسحاب بعد أن كبدتها القوات المشتركة للمقاومة والجيش خسائر فادحة.

وفي وقت سابق تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بقوات التحالف العربي من تحرير مناطق جديدة في معاقل المليشيا الحوثية الانقلابية غرب باقم بمحافظة صعدة، وذلك في معارك قتل فيها 20 انقلابيا بينهم قيادات ميدانية. وتجددت المعارك بين الجيش اليمني والمليشيا في جبهة الحشاء بعد أيام من مصرع نجل زعيم قبلي، موال للحوثيين، يدعى محمد محسن وينتمي لمحافظة عمران شمال اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.