الدولية

بقايا داعش في العراق وسوريا .. قنابل موقوتة وخطورة مستمرة

جدة ــ وكالات

ثمة إجماع عالمي على خطورة بقاء عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي أو عوائلهم دون وضع حلول جذرية لمصيرهم في العراق وسوريا.
لكن هذا الإجماع لم يعززه حتى الآن أي اتفاق قانوني أو دولي لحسم هذا الملف لا سيما وأن عناصر التنظيم يضم جنسيات مختلفة.

وقالت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية في بيان ان “قوات سوريا الديمقراطية، اعتقلت عددا كبيرا من عناصر داعش داخل سوريا ومن جنسيات متعددة”.

وأضاف البيان أنه “من بين المعتقلين عراقيين يقدر عددهم بـ 500 معتقل جرى تسليم 280 منهم إلى وزارة الداخلية”.
وأوضح البيان، “تفاديا لإطلاق سراحهم جرى التحرك بسرعة لمنع إطلاق سراح العراقيين والعمل على تسلمهم من قبل الجهات الأمنية العراقية ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”.

وتابع البيان، “بناء على ذلك تم تسلم دفعتين منهم وما تزال العملية مستمرة حتى اكتمال العدد”.
ولفت إلى أن “هذا الإجراء يخص المعتقلين من حملة الجنسية العراقية فقط”. أما فيما يتعلق بعناصر التنظيم المتورطين في جرائم تصنف على أنها “جرائم دولية” فأشار البياتي إلى عدم تمكن العراق من محاكمتهم إلا في حال تدخل المحكمة الجنائية الدولية أو سن تشريع بهذا الخصوص في البرلمان العراقي.

وأوضح البيان “في العراق لا يوجد نص قانوني للتعامل مع هكذا جرائم دولية أو محكمة دولية خاصة بهكذا جرائم والمحاكم العراقية غير قادرة على التعامل مع هكذا جرائم”.
ودعا البياتي، إلى “تحقيق محكمة خاصة أو اللجوء إلى المحكمة الدولية للتدخل ومحاكمة هؤلاء وتدخل المحكمة الجنائية الدولية يكون بطلب العراق باعتباره ليس عضوا فيها”.

وأشار إلى أن “الدول التي انحدر منها عناصر داعش وعوائلهم إلى العراق أغلبها تمتلك عضوية في المحكمة الجنائية الدولية والتي تلزم الدول بدورها بتسليم المجرمين للمحكمة المشكلة حسب نظام روما”.
ويصف الرئيس المؤقت للجنة الهجرة والمهجرين والعمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي رعد الدهلكي وجود عناصر “داعش” أو عوائلهم في العراق بأنهم “قنابل موقوتة في حال تم إبقائهم في البلاد”.

لكنه في الوقت نفسه، أكد على ضرورة أن “فرز عوائل داعش والمواطنين العراقيين الذين هربوا أثناء عمليات التحرير وهذا يتم من خلال التحقيق معهم”. وبحسب الدهلكي، هناك مخيم خاص بعوائل “داعش” لحين استكمال الإجراءات الأمنية بحقهم.
ويضيف: “بالنسبة لعوائل داعش فهناك مخيم وضع في منطقة الكسك (محافظة نينوى شمالي البلاد) وهذا المخيم متوقع أن يستقبل مزيدًا من عوائل داعش”.

وكشف الدهلكي، أن هناك “قرابة 30 ألف عائلة ما زالوا موجودين في الجانب السوري.
وتؤكد وزارة الدفاع العراقية أن كل من تم اعتقالهم من عناصر “داعش” جاري التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق البنود الدستورية والقانونية في البلاد.

وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن “من تم اعتقالهم في السابق أو حتى مؤخرا تم إحالتهم إلى سجون وزارة الداخلية للتحقيق معهم ومن ثم إلى القضاء لينالوا جزائهم حسب المواد القانونية المتوفرة”.
ونفى رسول، استلام العراق لعناصر “داعش” الأجانب من الجانب السوري مبيناً، أن “جميع عناصر داعش، الذين استلمتهم الوزارة من الجانب السوري، يحملون الجنسية العراقية”.

واستثنى رسول بعض العناصر الأجنبية التي يتم الحديث عنهم مؤخراً، موضحاً أن “١٣ عنصرا أجنبيا من داعش وهم فرنسيو الجنسية، تم إلقاء القبض عليهم بعملية أمنية نوعية داخل الأراضي العراقية”.
فيما كشف مصدر قضائي، لوكالة “الاناضول” ان كل من يتم اعتقاله من عناصر “داعش” سواء عراقي أو أجنبي يكون في “ذمة جهاز المخابرات العراقية وفي معتقل يضم أربع قاعات كبيرة”.

وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه لحساسية المعلومة، إن هناك “هيئة من قضاة ومحققي المخابرات، تعرض أوراق المتهمين على محكمة التحقيق المركزية في حال ارتكابهم جرائم بالعراق”.
وأضاف، “في حال عدم وجود جرائم فيتم إحالتهم إلى محكمة الجنايات المركزية بتهمة الانتماء إلى تنظيم ارهابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.