الدولية

أكثر من 97 قتيلا وجريحا.. وإدانة عربية وعالمية واسعة

مذبحة نيوزيلندا.. تفاصيل أبشع عمل إرهابي يستهدف مسلمي أوروبا

كرايست تشيرتش ــ وكالات

استيقظ العالم، أمس الجمعة على وقع أبشع هجوم إرهابي استهدف المسلمين في أوروبا فبطريقة وحشية وعلى الهواء مباشرة فتح يميني متطرف يدعى “برينتون تارنت”، أسترالي الجنسية، النار على عشرات الأشخاص الموجودين داخل مسجدين بوسط مدينة “كرايستشيرش” النيوزيلندية، أسفر عن مقتل 49 شخصا على الأقل وإصابة 48 آخرين، في أسوأ حادث إطلاق نار في تاريخ البلاد.

وقالت رئيسة الوزراء، جاسيندا أرديرن، إن الأحداث التي وقعت في مدينة كرايست تشيرتش تمثل “عملا غير عادي وغير مسبوق من أعمال العنف”، وأقرت بأن العديد من المتضررين قد يكونون مهاجرين ولاجئين.

وأوقفت الشرطة 3 رجال وامرأة واحدة بعد عمليات إطلاق النار، التي صدمت سكان البلاد الذين يصل عددهم إلى 5 ملايين شخص.

ورغم عدم وجود سبب للاعتقاد بوجود المزيد من المشتبه بهم، قالت أرديرن إن مستوى تهديد الأمن القومي رفع إلى ثاني أعلى مستوى ولم تحدد السلطات هوية المحتجزين، لكنها قالت إن أياً منهم لم يكن على قوائم المراقبة، لكن الرجل الذي أعلن مسؤوليته عن إطلاق النار ترك بيانًا معادياً للمهاجرين من عشرات الصفحات شرح فيه من هو وأسبابه تصرفاته.

وقال إنه يعتبره هجوما إرهابيا.

وذكر أنه أسترالي أبيض يبلغ من العمر 28 عاما.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، أن أحد الأشخاص الأربعة الذين ألقي القبض عليهم مواطن مولود في أستراليا.

وأشارت ارديرن في مؤتمرها الصحفي إلى “المشاعر المعادية للمهاجرين” كدافع محتمل، قائلة إنه على الرغم من أن الكثير من الأشخاص المتأثرين بعمليات إطلاق النار قد يكونون مهاجرين أو لاجئين “فقد اختاروا نيوزيلندا وطنهم، وهو وطنهم.

إنهم منا، أما الشخص الذي قام بهذا العنف ضدنا فليس منا”.

أما بالنسبة للمشتبه بهم، فقد قالت أرديرن “هؤلاء هم الأشخاص الذين أصفهم بأن لديهم آراء متطرفة ليس لها مكان في نيوزيلندا على الإطلاق”.

وقال مفوض الشرطة، مايك بوش، إن الشرطة ليست على علم بأشخاص مشتبه بهم آخرين، غير الأربعة الذين تم احتجازهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين.

وقال بوش “تم القبض على المهاجمين من قبل رجال الشرطة المحليين (..) لكن دعونا لا نفترض أن الخطر قد انتهى”.

وأكد أن قوات الدفاع قامت بتفكيك عدد من العبوات الناسفة المرتجلة، التي كانت متصلة بعربات توقفت بعد الهجمات.

ودعا أي شخص يفكر في الذهاب إلى مسجد في أي مكان في نيوزيلندا يوم الجمعة إلى أن “يبقى في مكانه”.

وأظهر تسجيل مصور، يبدو أن مطلق النار بثه حيا، الهجوم بتفاصيله المرعبة.

يقضي المسلح أكثر من دقيقتين داخل المسجد وهو يطلق النار على المصلين الفزعين مرة بعد أخرى، وأحيانا يعيد إطلاق النار على أشخاص أطلق عليهم النار من قبل ثم يسير خارجا إلى الشارع حيث يطلق النار على أشخاص يسيرون على الرصيف.

ويمكن سماع صراخ أطفال على مسافة لدى عودته إلى سيارته لجلب بندقية أخرى ثم يعود المسلح مرة أخرى إلى المسجد، حيث يرقد ما لا يقل عن 24 شخصا على الأرض وعقب عودته وإطلاقه النار على امرأة هناك يعود إلى سيارته، ويردد عبارة إرهابية عن “نار جهنم”، ثم يقود سيارته.

وينقطع التسجيل.

وقالت الشرطة إن هناك عملية إطلاق نار ثانية في مسجد لينوود، حيث كشفت رئيسة الوزراء أن 10 أشخاص على الأقل قتلوا هناك.

عن منفذ الحادث :
وقال الرجل الذي أعلن مسؤوليته عن إطلاق النار إنه أسترالي أبيض يبلغ من العمر 28 عامًا جاء إلى نيوزيلندا للتخطيط والتدريب على الهجوم.

وقال إنه لم يكن عضوًا في أي منظمة، لكنه تبرع للعديد من الجماعات القومية وتفاعل معها، رغم أنه تصرف بمفرده ولم تأمره أي جماعة بالهجوم.

وكتب تارانت معرفا بنفسه بأنه “رجل أبيض عادي من أسرة أسترالية من الطبقة العاملة ذات الدخل المتدني.. والدي من أصول اسكتلندية أيرلندية وإنجليزية.. كانت طفولتي عادية من دون مشاكل كبيرة.. ليس لدي اهتمام كبير بالتعليم ولم ألتحق بالجامعة، لأنه ليس لدي أدنى اهتمام بالدراسة في الجامعات”، وأضاف أنه رجل عادي قرر أن “يتخذ موقفاً لضمان مستقبل شعبي”.

وقال في حسابه على تويتر على حد تعبيره “إن صدمة ما بعد أفعالي سيكون لها تداعياتها في السنوات المقبلة، وعلى الخطاب السياسي والاجتماعي وستخلق جواً من الخوف، والتغيير وهو المطلوب”.

واحتوت صفحته على تويتر على صور لمخازن ذخيرة، نقش عليها أسماء بطريقة مبعثرة، بما في ذلك أسماء اثنين من القتلة الذين استهدفوا المهاجرين والمسلمين كما ضمت تغريدات مثيرة ضد المسلمين ومعدل الولادات بينهم، وأحاديث عن “إبادة جماعية للبيض” وكذلك عن عدد من الهجمات الإرهابية.

ناجون يروون التفاصيل :
ونقلت صحيفة “نيوزيلاند هيرالد New Zealand Herald ” النيوزلندية عن مجموعة من الناجين تفاصيل الحادث وقال نور حمزة (54 عاما): “عندما بدأ إطلاق النار هربت مع العشرات إلى الخارج واختبأنا خلف السيارات في موقف السيارات الخلفي للمسجد”.

وأضاف: “استمر إطلاق النار لمدة 15 دقيقة على الأقل”، مشيرا إلى أن الشرطة اقتحمت المبنى فيما بعد، ورأى حمزة الجثث ملقاة عند المدخل الأمامي للمسجد.

ثم نظر من نوافذ المسجد ورأى “أكواما من الجثث”.

وقال حمزة، الذي جاء من ماليزيا في أوائل الثمانينات للدراسة قبل أن يستقر عام 1998، إنه “ذُهل من مذبحة اليوم”، وتحدث بينما كانت ملابسه ملطخة بالدماء وهو يساعد الجرحى: “هذه كارثة لنيوزيلندا.

يوم أسود”،
أما موهان إبراهيم، وهو واحد من حوالي 400 شخص كانوا يصلون داخل مسجد النور، فتحدث قائلا: “عندما بدأ إطلاق النار كنت في الغرفة المجاورة ، وفجأة وجدت الناس يركضون من أجل حياتهم”.

وتابع وهو يبكي: “الكثير من الناس قتلوا وجرح كثيرون.

وجدت فتاة ميتة في منتصف الطريق”.

وأشار إبراهيم إلى أن أصدقائه، الذين كانوا في المسجد الآخر في لينوود اتصلوا به قائلين إن إطلاق النار وقع هناك في نفس الوقت.

من جانبها، أخبرت صوفي نيرز (19 عاما) الصحيفة أن صديقها اتصل بها وهو يصرخ بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه وكان في حالة هستيرية.

لقد كان يصرخ ويقول إن أعداداً كبيرة من الناس قتلوا ثم انتهى الخط”.

وروى أيضا أحد سكان كرايس تشيرش أنه سمع إطلاق نحو 40 رصاصة، وهرع مع 3 من زملائه لمساعدة أحد الفارين من المذبحة بعد إصابته بطلق ناري في ساقه، وقال: “اتصلنا بالإسعاف والشرطة وضغطت على الجرح”.

وفي مشهد آخر، ذهب رحيمي أحمد (39 عاما) لأداء صلاة الجمعة في مسجد النور مع ابنه (11 عاما) كما يفعل كل أسبوع، وتقول زوجته، أزيلا، إنها تنتظر بفارغ الصبر أن تعرف مصيره، إلا أنها تلقت مكالمة من صديقتها أن ابنها آمن، لكن يعتقد أن رحيمي كان داخل المسجد وقت إطلاق النار.

وأوضحت صديقتها لأزيلا أن ابنها كان يلعب في خارج المسجد عندما سمع صوت إطلاق النار، فأمسك به أحد المصلين واقتاده إلى المنزل المجاور.

إصابة سعوديين :
وأعلنت سفارة المملكة في نيوزيلندا، إصابة اثنين من رعاياها بجروح في الحادث، وأنهما يعالجان في مستشفى كرايست تشيرش.

وكانت السفارة قد نشرت بياناً أولياً أعلنت فيه إصابة أحد الرعايا السعوديين، ثم تبعت ذلك بنشر بيان آخر عن وجود مصاب سعودي ثان يعالج بالمستشفى.

وقالت السفارة في البيان الثاني على “تويتر”: “تعرب السفارة عن أسفها وحزنها للاعتداء الإرهابي الأليم الذي وقع في مدينة كرايست تشيرش وتقدم خالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين”.

وأضافت السفارة أنها “تود الإفادة بأنها تلقت معلومات عن وجود مواطن آخر مصاب في المستشفى، وتم تكليف موظفين من السفارة لزيارة المصابين السعوديين في المستشفى ومساعدتهما نفسياً والاهتمام بحالتهما، علماً بأن السفارة على تواصل دائم ومستمر مع السلطات النيوزيلندية لمعرفة آخر المستجدات بشأن حالتهما”.

مقتل أردني في الحادث :
بدورها أكدت الحكومة الأردنية مقتل أحد مواطنيها وإصابة 5 آخرين في الهجوم الإرهابي.

وقال السفير سفيان القضاة، مدير مركز العمليات بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إن المعلومات الأولية تشير إلى وجود مواطنين 5 من بين المصابين في الحادث الإرهابي.

تنديد عربي وإسلامي :
وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية : “إن المملكة تدين بأشد العبارات إطلاق النار الذي استهدف مسجدين خلال صلاة الجمعة في مدينة كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا، أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى”.

وجدد المصدر التأكيد على إدانة السعودية للإرهاب بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، وأن الإرهاب لا دين له ولا وطن.

وشدد على موقف المملكة الداعي إلى ضرورة احترام الأديان، مقدمًا العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب النيوزيلندي الصديق مع الأمنيات للجرحى بالشفاء العاجل.

بدورها أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بشدة الحادث الإرهابي المروع الذي استهدف مصلين في مسجدين بنيوزيلندا ونتج عنه عشرات القتلى وعشرات الجرحى بينهم أطفال.

وقالت في بيان ” إننا إذ ندين بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية الهمجية التي قام عليها إرهابيون متطرفون لندعوا العالم أجمع بدوله ومنظماته ومؤسساته إلى المسارعة إلى تجريم الخطابات العنصرية قانونيا؛ فهي التي تغذي التطرّف والإرهاب، وتؤدي إلى مثل هذه الحوادث الإرهابية الوحشية ” .

وأكدت أن الخطابات العنصرية التي تعد الآخر منبوذاً تجب محاربتها؛ فهي لا تخدم السلم والأمن العالمي الذي يتنادى إليه جميع العقلاء في العالم ” .

وسألت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ، الله تعالى أن يتغمد المتوفين برحمته، مقدمة أحر التعازي لأسرهم وذويهم، وأن يلهمهم الصبر والاحتساب والسلوان، وأن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.

وأعربت رابطة العالم الإسلامي عن شديد ألمها وإدانتها للعملية الإرهابية التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى في بعض المساجد بنيوزيلندا والتي عكست بوضوح صورة من أبشع صور توغل الكراهية والحقد في عالم أحوج ما يكون إلى الالتفاف حول قيم المحبة والوئام والسلام.

وقالت في بيان صدر أمس عن معالي أمينها العام ورئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى:” إن هذا العمل البربري يضاف إلى النماذج الموازية لما يقوم به إرهاب داعش والقاعدة بدمويته البشعة، حيث تؤكد الرابطة دوماً على أهمية معالجة التطرف والتطرف المضاد وبخاصة سن التشريعات التي تمنع كافة أشكال التحريض والكراهية ومن ذلك أساليب الازدراء الديني والاثني”.

وحذر بيان الأمين العام من أن مثل هذه الأعمال الإرهابية بأسلوبها الغادر والجبان سوف تحفز لغيرها من الأعمال في ظل التخاذل عن سن تلك التشريعات والتساهل في تربية الأجيال على قيمها الإنسانية والأخلاقية، مشدداً على أنه لابد من تنظيم الحريات بسقف تشريعي وأخلاقي يمنع من انزلاقها في أفكار تتولد عنها مثل هذه الفضائع التي أقدمت بجرأتها وتحديها على الاستخفاف بكافة المعاني والقيم والأرواح البريئة وبلغت قناعة تطرفها الفكري تحمل تبعات هذه الجريمة في سبيل تفريغ شحنة الحقد والكراهية.

وأكد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ثقته في الحكومة النيوزيلندية بتقديم المتورطين في هذه الجريمة للعدالة كإرهابيين وملاحقة أي كيان إرهابي يتبعونه، ووضع كافة الضمانات لعدم تكراره، سائلاً المولى جل وعلا للضحايا المغفرة والرحمة وللمصابين الشفاء العاجل.

وتوالت ردود الأفعال العربية والدولية التي تدين وتستنكر العمل الإرهابي، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية تضامنها الكامل مع دولة نيوزيلندا في مواجهة التطرف والإرهاب، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مجددة موقف الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله.

وناشد المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة المجتمع الدولي والعالم وجميع الأطراف الفاعلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف موجات التطرف وخطاب الكراهية حول العالم، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل والتعاون والتنسيق لاستئصال الإرهاب من جذوره.

وطالب المجلس بتجريم العداء للآخر على أساس كراهية الدين وذلك من خلال تفعيل قرار الأمم المتحدة رقم 65/224 الصادر في 11 أبريل 2011 القاضي بتجريم ازدراء الأديان.

ودانت الحكومة الأردنية ما وصفتها بـ”المذبحة الإرهابية” في نيوزيلندا، فيما تشير معلومات أولية إلى وجود أردنيين بين الجرحى.

وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات “موقف الأردن الرافض للإرهاب والاعتداء على الآمنين ودور العبادة، والاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء الذي يعد من أبشع صور الإرهاب”.

ونددت الخارجية المصرية في بيان بالهجومين وأكدت وقوف مصر بجانب نيوزيلندا وكافة أسر الضحايا.

وقالت إن “هذا العمل الإرهابي الخسيس يتنافى مع كل مبادئ الإنسانية ويمثل تذكيرا جديدا بضرورة تواصل وتكثيف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب البغيض الذي لا دين له، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف”.

وندد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بالهجومين قائلا إن “الإرهاب ليس له دين”.

وكتب على تويتر “ألقي باللوم في هذه الهجمات الإرهابية المتزايدة على رهاب الإسلام الحالي بعد الـ11 من سبتمبر، حيث تم إلقاء اللوم على الإسلام وعلى 1.3 مليار مسلم في أي عمل إرهابي يرتكبه مسلم”.

رفض عالمي :
هذا فيما ندد مسؤولون دوليون بالهجوم الدامي الذي استهدف مصلين في مسجدين في مدينة كرايست تشيرش، وأعلنت دول تعزيز الإجراءات الأمنية حول دور العبادة.

وأدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “المجزرة المروعة” التي استهدفت مسجدين في جنوب نيوزيلندا وكتب ترامب، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قائلا “أعرب عن أحر مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة التي استهدفت المسجدين”.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: “نتضامن مع أهالي نيوزيلندا وحكومتهم ضد فعل الشر والكراهية هذا”، الذي وقع في مدينة كرايستشيرش.

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحتضن بلاده أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية، في تغريدة “الجرائم البغيضة ضد المسجدين في نيوزيلندا” وقال إن فرنسا ستعمل مع شركاء دوليين لمحاربة الإرهاب.

وغرد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير على تويتر قائلا إنه أمر المحافظين الإقليميين بإرسال دوريات وتعزيز مراقبة أماكن العبادة “كإجراء وقائي”.

وفي بريطانيا، أعرب عمدة لندن صادق خان عن تضامنه مع شعب نيوزيلندا في أعقاب الهجومين، وقال في بيان إن الأخبار “مفجعة”.

وأكد وقوف بلاده إلى جانب شعب كرايستشيرش “في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي الرهيب.

ستحتفل لندن دائما بالتنوع الذي يسعى البعض إلى تدميره”.

وسعى خان إلى طمأنة مسلمي العاصمة البريطانية، وأعلن تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد خلال صلاة الجمعة وانتشار عناصر أمن مسلحين.

وفي إسبانيا، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه يشعر بالصدمة إزاء “الهجمات الرهيبة” التي أودت بحياة عشرات المصلين.

وقدم سانشيز تعازيه للضحايا وعائلاتهم وحكومة نيوزيلندا.

وكتب على تويتر “نحن ندين بشدة العنف وعدم وجود سبب للمتعصبين والمتطرفين الذين يسعون لكسر مجتمعاتنا”.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال إن الاعتداء على المسجدين يشكل “جريمة وحشية” تمس الناس من جميع الأديان حول العالم.

وأكد في تغريدة على تويتر تعاطف بلاده مع أصدقاء وعائلات ضحايا الهجوم.

وقال “إن الهجوم الإرهابي المروع في كرايستشيرش استهدف مسلمين كانوا يصلون بسلام.

إذا تم قتل الناس فقط بسبب دينهم، فهذا هجوم علينا جميعا.

إننا نقف إلى جانب الضحايا. ابقي قوية نيوزيلندا!”.

وقدمت رئيسة تايوان تساي إنغ ون تعازيها لأهالي ضحايا الهجوم.

وقالت “أشعر بحزن شديد لإطلاق النار الجماعي في كرايستشيرش بنيوزيلندا.

أفكاري مع الضحايا وعائلاتهم”.

وأعربت الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، عن بالغ حزنها بسبب العمل الإرهابي الذي طال نيوزيلندا وقالت إنها شعرت بحزن عميق بسبب الأحداث المروعة في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *