متابعات

(ببجي).. تهديد سلوك المراهقين بلعبة الموت

جدة – مهند قحطان

انتشرت مؤخراً على الهواتف الذكية بين فئات الشباب والفتيات والأطفال لعبة “ببجي”، وهى عبارة عن ساحة قتال بين أكثر من لاعب والفائز هو من يستطيع البقاء حياً حتى النهاية ، ورغم رواجها في البلدان العربية ، إلا أن عددا من التربويين والمختصين في المجال التقني حذروا من خطورتها خاصة على سلوكيات المراهقين والأطفال ، لكونها تنمى لديهم السلوكيات العنيفة والعدوانية ، حتى أصبح القتل في اللعبة الوسيلة الوحيدة للنجاة من الموت ويعنى الخروج من اللعبة .

“البـــــلاد” استطلعت آراء بعض من المختصين حول خطورة تلك اللعبة.
البداية مع أخصائي التقنية طايل محمد ، الذي أكد أن لعبة “ببجي” أدت في الآونة الأخيرة إلى حالات عنف وخلافات زوجية في بعض الدول العربية والأجنبية ، وعلى وجه العموم ألعاب الفيديو التي تتطلب استخدام الأسلحة النارية والبيضاء والتي من أضرارها تنمية السلوك الشرير لدى اللاعب خاصة ألعاب البقاء التي تجعل اللاعب يرى في القتل والعنف وسيلة وحيدة للنجاة والفوز.
ويضيف”محمد” أن مخاطر ألعاب الفيديو من هذه النوعية أكثر تأثيراً على الأطفال والمراهقين منها على الكبار، لكونها تجذبهم إلى حد الإدمان و التأثر بها وبأبطال اللعبة الخياليين .

وعدد الأخصائي التقني مخاطر هذه اللعبة على الأطفال والمراهقين والتي من بينها قضاء ساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول نتيجة هوس اللاعب بها لدرجة إدمانها بالإضافة إلى التذمر الزائد لدى المراهقين حيث اشتكى الكثير من الأهالي من أن أبناءهم يتذمرون من أبسط الطلبات أو حتى من أداء أقل واجباتهم لأنهم يرغبون بإطلاق النار وقتل اللاعبين الآخرين حتى النهاية دون انقطاع عن ذلك.

ويتابع أنه من أضرار لعبة “ببجي” التخلي التام أو شبه التام عن المسؤوليات، حيث يتخلى مدمن الألعاب الإلكترونية عن مسؤولياته تجاه عائلته ، وكذلك التراجع الدراسي عند الأطفال والمراهقين نتيجة تعلقهم بمثل هذه الألعاب وتطور السلوك العدواني في شخصية الأطفال والمراهقين نتيجة ما يتعرضون له من محتوى عنفي عبر لعبة ببجي وشبيهاتها ، علاوة على الخلافات الزوجية نتيجة إدمان الأزواج على لعبة ببجي وما شابه.

مهارات جديدة أفضل
من جهته حذر الأخصائي التربوي طلال القحطاني من خطورة هذه اللعبة قائلا :” لا يوجد خلاف حول خطورة الألعاب العنيفة على أطفالنا، لكن طريقة التعامل مع الأبناء في حال وقوعهم فريسة لإدمان الألعاب الإلكترونية هو ما يثير الخلاف بين الأهل، فهناك من يتعامل مع الموضوع بعنف، وهناك من يتعامل معه بلامبالاة وهناك من يحاول أن يجد الأسلوب الصحيح، لمخاطر تلك اللعبة وغيرها من الألعاب الإلكترونية” .

ويرى” القحطاني” أن توعية الأطفال الصغار بأخطار الألعاب الإلكترونية ضروري من خلال نصحهم بالتعامل مع العالم الحقيقي كما هو، مشدداً على أن الاستهتار بتعلق الأطفال بالألعاب الإلكترونية أو تركهم يلعبون للتخفيف من نشاطهم والاستراحة من عناء الاهتمام بهم سرعان ما ينعكس بشكل كارثي على صحتهم النفسية.

وأضاف القحطاني أنه يجب أن يمتلك الأطفال ومنذ الصغر ما يميزهم عن أقرانهم من مهارات ومواهب تملأ وقتهم وتبعدهم عن أخطار الإدمان جميعها، وفي حال كان الطفل أو المراهق مدمناً على الألعاب الإلكترونية فلا بد من إثراء وقته بأمور يشعر بأهميتها وتلهيه عن هذه الألعاب، ولا يجب أن يتردد الأهل باستشارة الأخصائي النفسي عند ملاحظة تعلق أبنائهم الزائد بالألعاب الإلكترونية قبل أن يصلوا إلى مراحل لا تحمد عقباها، بعد أن يضع الأهل برنامج زمني للوقت الذي يقضيه الأبناء في اللعب أو استخدام الإنترنت، كما لا بد أن يمتلك الأهل أدوات رقابة فعالة على المحتوى الإلكتروني الذي يتعامل معه أبناؤهم.

من جهة أخرى أكد المهندس نواف خالد أن هذه الألعاب تؤثر بشكل سلبي على مستخدميها من الشباب أسريًا واجتماعيًا على حد سواء ، مما يجعل المستخدمين يعيشون في مجتمع وهمي، دون أن يتفاعلوا مع عائلاتهم أو أصدقائهم، مما يؤدي إلى إصابتهم بنوع من الإدمان على اللعبة دون أن يدركوا ذلك.

وأضاف نواف أن عدة تقارير صادرة حذّرت من أن غياب رقابة الأسرة على الأطفال الذين يُمارسون لعبة PUBG تجعلهم يميلون إلى العنف بالإضافة إلى تقوية رغبتهم في الانعزال عن العالم الخارجي والعيش داخل مجتمع وهمي لا يمت للواقع بشيء، كل هذا يدور في لعبة إلكترونيّة صنعتها شركة كورية وصينيّة تكفّلت بنقلها إلى الهواتف الذكيّة وهنا الكارثة لكون حاملي الهواتف أكثر بكثير من مالكي الكومبيوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *