الدولية

التحالف يؤكد استعداده للانتشار في الحديدة .. وقبائل عمران تنتفض في وجه الحوثيين

جدة ــ واس

اكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن التزامه الكامل باتفاق السويد، واعلن التحالف في بيان امس “الخميس” استعداده لإعادة الانتشار في مدينة الحديدة وفقاً لاتفاقية ستوكهولم.

ودعا البيان الأمم المتحدة والمبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث للضغط على المليشيات الانقلابية لتنفيذ اتفاقيات ستوكهولم وتحملهم مسؤولية فشلها. وحمل البيان المليشيات الحوثية الانقلابية مسؤولية القيام بالأعمال العدائية، والتي من شأنها تهديد اتفاق السويد والأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية وعمليات تدفق المساعدات الإنسانية، وطلب من الأمم المتحدة ممارسة المزيد من الضغوطات لإجبار المليشيات الانقلابية على تنفيذ بنود اتفاقية ستوكهولم.

وأشار بيان التحالف أنه خلال (6) أسابيع لم يتم تسجيل أي تقدم ملحوظ في تنفيذ اتفاق السويد، وتشير كافة المؤشرات بأن المليشيات الانقلابية غير مهتمة بتطبيق بنود الاتفاقية، وأنهم في واقع الأمر يتعمدون التعطيل لكسب الوقت لبناء قدراتهم العسكرية في المدينة والمحافظة.

وتوصلت الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي الإيرانية، خلال محادثات في السويد في ديسمبر الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة التي تضم ميناء رئيسيا تمر عبره غالبية المواد التجارية الموجهة إلى ملايين السكان.

وكان من المقرر أن تطبق بنود هذا الاتفاق، إلى جانب اتفاق لتبادل الأسرى، في الأسابيع الأولى من الشهر الماضي، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بسبب تعنت الانقلابيين الحوثيين.في غضون ذلك جدد وزراء خارجية المملكة والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة، تأكيد التزامهم بإيجاد حل سياسي شامل للصراع في اليمن، وتأييدهم للاتفاقات التي توصلت إليها الأطراف اليمنية في السويد في ديسمبر 2018.ورحبوا بتبني مجلس الأمن الدولي للقراريْن الصادرين أخيراً 2451 و2452 اللذين يدعمان تنفيذ هذه الاتفاقات، والبناء على إطار العمل السياسي المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مؤكدين في هذا الصدد، دعمهم الكامل للجهود الدؤوبة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

جاء ذلك في بيان صدر امس “الخميس” عقب الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية المملكة والإمارات وبريطانيا وأمريكا في العاصمة البولندية وارسو لبحث الوضع في اليمن.

ودعا الوزراء الأطراف اليمنية إلى التنفيذ السريع والكامل للاتفاقات التي توصلوا إليها في ديسمبر 2018 من أجل مصلحة الشعب اليمني، مرحبين في هذا الإطار، بالاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بشأن نشر القوات في الحديدة من قبل لجنة تنسيق إعادة الانتشار.

كما دعوا الحوثيين وحكومة اليمن إلى تأكيد موافقتهم على هذه الخطة، والعمل على وجه السرعة مع لجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة من أجل تنفيذ إعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وفقا لالتزاماتهم، واتفقوا على مراقبة الوضع والتنسيق عن كثب فيما بينهم، والاجتماع مرة أخرى في حال حدوث مزيد من التأخير.

ودعا الوزراء الأطراف اليمنية في مناطق سيطرتهم، ولا سيما الحوثيين الذين ما زالوا يسيطرون على موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، إلى ضمان أمن وسلامة أفراد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، وتيسير الدخول إلى اليمن والتنقل داخله بسهولة وسرعة ودون أي عوائق، سواء للأفراد أو المعدات والتموين والإمدادات الأساسية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2452. وأعربوا في هذا الصدد، عن قلقهم إزاء العوائق البيروقراطية التي يضعها الحوثيون التي تعيق العمل الحيوي لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، داعين الأطراف اليمنية إلى مضاعفة جهودهم لإنجاز ترتيبات تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وإنشاء لجنة تعز المشتركة للتنسيق.

وفى سياق منفصل انتفضت قبائل عذر في عمران ضد ميليشيا الحوثي، معلنة انضمامها إلى المقاومة الشعبية، وعمدت القبائل إلى قطع خطوط إمداد الميليشيات إلى حرض وتدمير آلياتها.
ونشبت المعارك في جبهة عمران، بين القبائل وميليشيا الحوثي الانقلابية، بمحاذاة المعارك الدائرة في شرق مديرية كشر التابعة لمحافظة حجة شمال غرب اليمن.

واندلعت المعارك إثر هجوم شنته ميليشيا الحوثي، على قبائل سوده في عذر التابعة لمديرية قفلة عذر بمحافظة عمران شمال صنعاء.
وأفادت مصادر محلية بأن الميليشيا شنت هجومها بعد أن رفضت القبائل مطالب بفتح مناطقهم لمرور التعزيزات الحوثية إلى مناطق حجور، حيث تدور معارك بين مقاتلي القبائل هناك والحوثيين.

وبحسب وسائل إعلام يمنية فإن المعارك الميدانية، لازالت مستمرة بين مسلحي الحوثي ورجال القبائل، وسط فرار جماعي للحوثيين، وسقوط قتلى وأسرى، من الميليشيات لم تذكر عددهم.
وإلى الغرب، من قبائل سوده تدور معارك بين الحوثيين و قبائل حجور في منطقة العبيسة، حققت فيها القبائل تقدماً، خلال اليومين الماضيين، وسط انهيارات غير مسبوقة في صفوف الحوثيين.

وقال مصدر ميداني إن رجال القبائل يستميتون في الدفاع عن مواقعهم في ظل محاولات الحوثيين تحقيق أي اختراق في المنطقة، وتدور أشرس المعارك منذ ثلاثة أيام في منطقة العبيسة.
غير أن القبائل نقلت المعركة من الدفاع إلى الهجوم وسيطرت خلال اليومين الماضيين على قرية وجبل القيم الواقع شرق مديرية كشر، بعد سقوط العشرات من الحوثيين بين قتيل وجريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.