اجتماعية مقالات الكتاب

الفهد.. روح القيادة..

“نحن عرب، القوي يحاول أن يفترس اللي أقل منه قوة ، بشكل أو بأخر ..لماذا ؟!الجواب عند صدام حسين !!
لكن مع الأسف مثل هذه الأمور لعلها تعطينا درس أن مستويات الأشخاص ومستوى الامم ومستوى الأخلاق لها مفعول كبير في المواثيق والالتزامات لدولة مع دولة ، واذا كانت السعودية بذلت ما استطاعت من مجهود ، فالحقيقة أن الحياة والموت تساوت واحد واحد ، عندما أحتلت الكويت ، وبعدما شفت بعيني أيش اللي عمله بالشعب الكويتي ، وما عاد فيه كويتي أو سعودي نحن بلد واحد ، يانعيش سوا يانموت سوا ، يا تبقى الكويت والسعودية ، ياتنتهي الكويت والسعودية ، لايمكن أن تبقى وحده دون الثانية ” انتهى الاقتباس من خطاب الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته.

ما أجمل الوفاء من الرجال الكبار ..
فالوفاء لايغيب مثلما تغيب الشمس..
والوفاء لايذوب مثلما يذوب الثلج..
والوفاء لايموت حتى وأن مات صاحبه..

الوفاء من أروع صفات المخلصين الذين يتحلون بالخصال الحميدة والشهامة والمروءة وقبل كل شيء يملكون الشجاعة ..
وتلك الكلمات ليست كالكلمات ، بل لا زالت خالدة في ذاكرة التاريخ ، ومن الصعب نسيانها ، لاسيما أن قائلها رجل دولة من الطراز الفريد ، رجل يحمل في قلبه كل الوفاء والإنسانية للامتين العربية والإسلامية ، رجل دولة لن تنساه الامم العظيمة ، ولن ينساه الشعب الكويتي الوفي عندما أتخذ جلالته القرار الصعب ، في الظروف الصعبة ، وسخر كل إمكانيات المملكة الغالية في تلك الظروف القاهرة حتى تعود الكويت حرة أبية ..

واصل الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله ، ملك المملكة العربية السعودية آنذاك ، واصل جهوده الكبيرة ، واوعز لحكومته بتكثيف التحركات الدبلوماسية والسياسية لقضية الكويت، وفي تلك اللحظات أستمر شعب المملكة الوفي في مسلسل الفزعات، وفتحت السعودية أبوابها من كل الاتجاهات براً وبحراً وجواً ، حتى حقق الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز عهده واوفى بالوعد الذي قطعه على نفسه ، ذلك الوعد الذي حرك جيوش العالم قاطبة وألف بين قلوبها لعودة الشرعية الكويتية والشعب الأبي ..

في هذه الأيام تستضيف دولة الكويت معرض ” الفهد .. روح القيادة ” الذي يعيد لنا التاريخ العتيد للرجل الفريد من نوعه في تعامله الراقي وتواضعه الجم ، وتضحياته ودفاعه عن قضايا أمته ، وذلك الوفاء الذي لن ولم ينساه كل مواطن كويتي أستمع لخطابه الشهير الذي حرك الامال وساهم في رفع المعنويات ، وأختصر كل الطرق والمسافات ، حتى ترجم خطابه الى أفعالاً يشار لها بالبنان..

ويتضمن المعرض الذي يترأس لجنته التنفيذية العليا سمو الامير تركي بن محمد بن فهد ال سعود حوالي 14 جناحا تستعرض توثيقاً كاملاً لسيرة الملك الراحل العطرة منذ نشأته ومناصبه وانجازاته وحياته الشخصية ، أضافة الى جناح خاص وضخم يتناول مسيرة العلاقات الكويتية_ السعودية على مر التاريخ بين قيادات البلدين الشقيقين.

مختصر مفيد:
الفهد .. روح القيادة..
حياته دروس وعبر تتداولها الأجيال في كل مكان وزمان..
كلماته .. خطاباته .. تحمل في طياتها الكثير من المعاني والقيم التي لا تخلو من بعد النظر..
صفاته .. جزلة بمعنى الكلمة ، أخفى أكثر ما أظهر .. وقدم أكثر مما أخذ..
سيظل التاريخ معنوناً اسم جلالته .. لطالما كان المشهد الرئيسي في حياة أهل الكويت أبان فترة الاحتلال العراقي الغاشم لبلادهم..

*كاتب كويتي
[email protected]
@M_TH_ALOTAIBI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *