الدولية

ابتزاز حوثي ضد الأمم المتحدة .. والانقلاب يجدد قصفه لصوامع الغلال

الحديدة ــ وكالات

جددت مليشيات الحوثي الإيرانية ضمن خروقاتها المستمرة لوقف إطلاق النار في الحديدة استهداف مطاحن البحر الأحمر ومستودعات الحبوب التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في مدينة الحديدة.

وجاء استهداف صوامع الحبوب بعد يومين فقط من مغادرة مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث العاصمة صنعاء.
وتعد عملية الاستهداف هي الثالثة بعد اتفاق السويد الذي مازالت مليشيات الحوثي ترفض تطبيق بنوده وتواصل خروقاتها للهدنة التي تجاوزت الألف خرق، وأدت تلك الخروقات لمقتل أكثر من 60 شخصاً في الحديدة.

وكان البيان المشترك الصادر عن غريفيث ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك قد أثار حفيظة الحكومة التي اعتبرت البيان تراجعاً عن موقف سابق وصريح عبرت عنه الأمم المتحدة على لسان لوكوك عن مسؤولية الميليشيات الحوثية في تلف كميات هائلة من القمح التابع لبرنامج الغذاء العالمي المخزنة في مطاحن البحر الأحمر تكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر وفقا للأمم المتحدة.

واعتبر مراقبون تراجع الأمم المتحدة عن بيانها السابق في أعقاب صدور البيان المشترك، نتيجة مباشرة لتدخلات غريفيث وتكراراً لسيناريو الضغط الذي مارسه المبعوث الأممي على كبير المراقبين الأمميين السابق في الحديدة باتريك كاميرت الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة.

وأدى استهداف صوامع الغلال لأضرار جزئية في أحد جدران المبنى، وتهدف مليشيات الحوثي من عمليات الاستهداف المباشر لملايين الأطنان من الحبوب لتجويع المدنيين المحتاجين للغذاء، وهذه وسيلة مكررة تلجأ إليها مليشيات الحوثي لاستخدام الملف الإنساني لابتزاز المجتمع الدولي.

وكان غريفيث قد قال عند لقائه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض إن الأمم المتحدة تعمل على إخلاء الموانئ وفتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وتنفيذ خطوات اتفاق استوكهولم كاملة، ومنها ما يتصل بالجوانب الإنسانية وملف الأسرى والمعتقلين، وسيتم عرض نتائج تلك الخطوات في الإحاطات المقبلة على مجلس الأمن الدولي.

وكان جريفيث قد أنهى جولة رابعة إلى صنعاء في غضون شهر دون تحقيق أي تقدم في طريق السلام، وسط اتهامات حكومية بتعرضه للابتزاز الحوثي والانحياز إلى صف المليشيا الانقلابية.
ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي، خلال اليومين المقبلين، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول نتائج مشاوراته مع الأطراف اليمنية.

وحازت صنعاء على النصيب الأكبر من زيارات المبعوث الأممي جراء التعنت الحوثي ،وعجزت الأمم المتحدة عن إقناع مليشيا الحوثي بالانسحاب من موانئ الحديدة وفتح الممرات الإنسانية تنفيذا لاتفاق ستوكهولم، رغم الجولات المكوكية للمبعوث ورئيس لجنة التنسيق والمراقبة.

وترفض مليشيا الحوثي فتح طريق كيلو 16 الذي يصل بأحد أكبر مخازن القمح باليمن في مطاحن البحر الأحمر، حيث تزرع آلاف الألغام والعبوات الناسفة من أجل عرقلة تقدم القوات الحكومية.

وعلى الرغم من اتهام أممي صريح من منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، لمليشيا الحوثي بمنع الوصول إلى مخازن القمح في مطاحن البحر الأحمر ورفض فتح الممرات الإنسانية، إلا أنها تراجعت بعد ذلك في بيان مشترك صادر عن لوكوك والمبعوث الأممي مارتن جريفيث؛ وهو ما أثار سخط الحكومة اليمنية. واعتبرت الحكومة، على لسان وزير الإعلام، أن البيان المشترك “انحياز واضح وفاضح يجب ألا نسكت عنه كونه يخالف الواقع على الأرض ويتجاهل كل الجهود التي قدمتها الحكومة والتحالف لتنفيذ اتفاق ستوكهولم”.

وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي تستمر ‎منذ شهرين في تعطيل تنفيذ اتفاق السويد بشأن الوضع في الحديدة وإعاقة إعادة الانتشار.

ووصف المسؤول اليمني، البيان الأممي بـ”المؤسف”، لافتا إلى أنه” يؤكد رضوخ المبعوث الأممي لليمن لابتزاز وضغوط ‎المليشيا الحوثية التي تمنع حتى اللحظة وصول الإمدادات الإغاثية للمواطنين وتهدد بتفخيخ الميناء ونسفه”.

وشنت قيادات في مليشيا الحوثي هجوما على المسؤول الأممي جراء صراحته غير المسبوقة؛ وهو ما جعله يرضخ لتلك الابتزازات ويظهر ببيان جديد خال من أي اتهام لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.