الأولي

المال القطري .. من دعم الإرهاب إلى الإضرار بالجامعة العربية

جدة ــ البلاد

لم يترك نظام الحمدين الحاكم في قطر باباً يوصله لزعزعة استقرار المنظومة العربية إلا وطرقه، بعد أن نجح في بث سمومه واستطاع نشر الفوضى في عدد من دول المنطقة العربية، حيث تسعى إمارة قطر الداعمة الأوحد للإرهاب في المنطقة، هذه المرة للنيل من الجامعة العربية، وبكيفية تضرب بكل التقاليد والأعراف العربية عرض الحائط، تماماً مثلما فعلت في مجلس التعاون الخليجي الذي ظل لسنوات يكفكف تصرفات قطر الصبيانية بصمت وسرية بعيداً عن الأضواء حِفظاً للعلاقات الأخوية والروابط الجامعة بين دول مجلس التعاون، إلا أن اتساع تمادي قطر في التآمر على أنظمة أشقائها حال دون ذلك فجاءت المقاطعة العربية للدوحة قبل نحو عام ونصف العام من الان .

وعلى الرغم من أن السياسة المتهورة لم تجلب لقطر إلا المتاعب، تأبى الدوحة إلا مواصلة السير في ذات الطريق، فقد كشفت مصادر مطلعة عن تلويح قطر السابق وامتناعها الحالي عن دفع مساهمتها في الميزانية المالية العامة لجامعة الدول العربية رغم ضآلتها، اذ لم تتجاوز مساهمة قطر الـ(3%) من مجموعة ميزانية الجامعة العربية، في وقت انفقت فيه الدوحة نحو 64 مليار دولار لزعزعة استقرار المنطقة والعبث بمقدرات شعوبها،

وعقد صفقات مشبوهة استغلت فيها مناصب حكومية بغية شراء الذمم والولاءات، وتبييض سمعتها ويعكس الاجراء القطري تجاه الجامعة العربية طبيعة النظام السياسي الحاكم في قطر ورهانه الدائم على التحالفات مع ايران وتركيا، وتنفيذ اجندتهم التي لا تمت بأية صلة إلى مصالح دول الخليج، كما لا تتفق مع مصلحة المحيط العربي برمته. وفي المقابل تعاملت إيران وتركيا مع أزمة قطر ببراغماتية شديدة حيث أن معظم المعاملات التي برزت على اثر قرار المقاطعة كانت بمنطق الغنيمة لا بمنطق التحالف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *