رياضة مقالات الكتاب

أسهل دوري.. الدوري (السعودي)

تحقيق بطولة الدوري عمل منظم، ومعطياته أمامك تستطيع من خلالها تحديد أهدافك ورؤيتك؛ وفق إمكاناتك دون النظر للخصوم وقوتهم، لنا (بالفتح) عبرة ..استغل ظروف الخصوم ورتب أوراقه مبكرا، وحصد النقاط مبكرا، واكتسب ثقة وقوة، فحقق (المعجزة). لست مع من يقول: إن الدوري كان وقتها (ضعيفا) بل تخبطات المنافسين ورؤية إدارية وفنية، استطاع من خلالها الفتح إحداث (زلزال) بالكرة السعودية؛

لكي يثبت أن الدوري السعودي (سهل) تحقيقه لمن أراد بإخلاص، وبعمل منظم…!!
كلنا نشكك في بطولات (الهلال) نظرا لما يحظى به من دعم لوجستي داخل وخارج الملعب ..ولكن هل الهلال فريق (ضعيف).. طبعا (لا).
وهل (الفار) وحده أوصل الهلال للصدارة، وبفارق (٦) نقاط عن أقرب منافسيه.. طبعا (لا).

ماذا لو كسب الأهلي مثلا (الفتح والقادسية والاتفاق والتعاون والرائد والوحدة والحزم، وكل أندية الوسط والمؤخرة) بكل تأكيد سيكون مركزه (بالصدارة) وكذلك الحال بالنسبة (للنصر) ..
طالما لا توجد حلول لمنافسة الهلال سوى لغة (الملعب) لماذا لا تهتم الأندية بالتركيز على عملها بدلا من حالة (البكبكة) والتشكيك والصياح ..

هل الهلال سبب في ضعف (دفاع) الأهلي والنصر.. وهل الهلال سبب في اختيارات إدارات الأهلي والنصر للأجانب .. وهل الهلال سبب في التخبطات الفنية للأهلي مثلا…
نصف الحقيقة في مواجهة أخطائك، ونصفها في تعديل هذه الأخطاء.
ولو سلمنا جدلا (بالمحاباة).. النصر والأهلي لما اهتما (بالملعب) تركا الهلال في المركز الثالث والرابع. بل الأهلي أخذ الهلال بموسم (2016)بكل المسابقات ذهابا وإيابا، وبكل المدن والعواصم بلغة (الملعب).

لا ننكر ما حصل بالموسم السابق من وضع عراقيل أمام الاهلي وتسهيل مهمة الهلال..ولكن ما باليد حيلة غير تقوية نفسك ومحاولة (لوي) عنق المنافس بالملعب..
الهلال يمتلك بكل خطوطه (قوة) ضاربة، يتفوق بها على منافسيه.
بحياتي لم أر الهلال يلعب (مدافعا)، بل مهاجما طوال شوطي المباراة؛ حتى وهو متقدم بفارق كبير من الأهداف لا يتراجع.. بل وحتى وهو بأسوأ (حالاته)..!!

تحقيق بطولة الدوري السعودي تحتاج دفاعا قويا بالدرجة الأولى، ومدربا (كبيرا) يوظف لاعبيه حسب إمكاناتهم ..
بالعشر سنوات، التي نافس الاتحاد الهلال، وكتب كل تاريخه فيها، بعد توهان (٧٠) عاما، كان ثنائي الدفاع (جميل وخليوي) يدافعان ويحميان الشباك، وبهجة يسجل..
عرف سر البطولة ؛ ولذلك حققها ٧ مرات، ومن افتقد للاستقرار تاه وضيع (السر) …

إن العمل الإداري أهم خطوة بالمنافسة، ثم تأتي بقية الخطوات باختيار العناصر التي ستخدم هذا العمل من محترفين وأجهزة فنية.
**
ما حدث بالأهلي تخبط (إداري) وإهمال للجانب الدفاعي؛ حيث يصنف من أضعف خطوط الدفاع بالدوري، رغم امتلاك الأهلي لآلة تدمير بالهجوم ..ولكن ما فائدة أن تسجل هدفا أو اثنين، وتستقبل ثلاثة أو أربعة.
وكذلك الحال (للنصر) ..

***
حالة الهشتاقات هالأيام (مضحكة) أمام معطيات على أرض الواقع، فالتفرغ لتقريع خصومك وسط حالة (تمييع) لواقع فريقك، هي ذر للرماد بأعين جمهور فريقك، وتغطية للفشل الإداري والفني…
وللأسف تتكرر كل موسم…
كل هذا لا يغفلنا عن (عدالة) المنافسة والتي سابقا كانت تنحصر (باللجان) والآن رافقها (الدعم) وتفاوته من ناد لآخر…!!
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه..!!
كيف استطاعت إدارة (التعاون) مثلا وبإمكانات (محدودة) لا تقارن بإمكانات الأهلي والنصر مثلا ، من صنع فريق (قوي) وحصان أسود بالدوري يصعب (الفوز) عليه ..إانه التخطيط الجيد والعمل المنظم

والاختيارات الفنية برؤية (خبير).
وبعيدا عن الهشتاقات (والهياط) الإداري واصطناع (أعداء) تفرغوا لخدمة كيانهم بهدوء وعقلانية، وبدون (أنا) ومصالح متقاطعة…
أما الهلال، فهو حالة خاصة وفريدة، في العمل الإداري والجماعي، وكذلك العناصري .. فقلما تجد متردية ونطيحة تمثل (الهلال)، ولا تجد (أحزابا) بالهلال، فالعمل جماعي والهدف (بطولات)؛

ولذلك سيطروا داخل الملعب وخارجه.
وتركوا لنا (الصياح) وتلاطم الأمواج وتبادل الاتهامات والسماسرة، وتبادل المصالح.. والانتقائية والإقصائية.
لست مطبلا للهلال، فأنا أعترف أنني (أكره) الهلال، ولكن هذا لا يمنعني من قول (الحقيقة).
***
البطولات لا تؤخذ (غلابا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.