ملامح صبح

ما لك وما عليك

حنان العوفي

هناك فئة في المجتمع تتعامل مع الفئات الآخرى – أيًا كانوا – بفوقية ، يقف الشخص أمامهم مذنبا بلا ذنب ، تحاول أن تقنع الفرد منهم بأن الخطأ مشترك بين جميع البشر ، فإذا بدر الخطأ من أحدهم أنت من يجب عليه الاعتذار الذي قد يُقبل ، و قد يُرْفض بشدة ، هؤلاء تراهم في كل مكان وليس بالضرورة أن تعرفهم شخصيا ، ممكن يواجهك هذا الشخص أمام منزلك تجده يقف بكل ثقة في مكان ينبغي أن يكون لسياراتك وتحاول أن توصل له المعلومة برفق قائلا له إذا وقفت أنت في مكاني أين أقف أنا ، ليرد عليك بنبرة حادة :

إنه شارع الحكومة ؟! وفي مشهد آخر تُقْبِل بكل هدوء وأنت مبتسم صبيحة نزول الرواتب على آله الصراف ليسبقك بهجوم وكأنه يقول لك : إن الدور لي ما دمت نويت أنا ذلك ، صور كثيرة نراها كل يوم وفي أماكن متعددة تصل أحيانا لجرائم قتل ؛ لأن الطرف الآخر رفض أن يستعبده ذلك الشخص الذي يرى نفسه من الطبقة الأرستقراطية ، فيقول له : لا ، ويبدأ الخلاف الذي يتحول إلى معركة دامية.لابد أن نُدرِّس أبناءنا الفرق بين الحقوق والواجبات ، ونُعرِّفهم متى يكون الحق لك ومتى يكون عليك ، فمن المؤذي جدا لنا أن يسير أحدهم في الطرقات وكأنها ملك لك ، والبشر حوله ما هم إلا عبيد ينفذون أوامره، أرى أننا نحتاج إلى صياغة مجتمعية جديدة أختم قولي بما قاله إيليا أبو ماضي:

يا أخي لا تمل بوجهك عني
ما أنا فحمة ولا أنت فرقد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.