متابعات

تربويون ومواطنون يسجلون تطلعاتهم لمستقبل التعليم

جدة – إبراهيم المدني

طالب عدد من الأهالي وزارة التعليم بتسريع خطط تطوير التعليم بما يحقق رفع مستوى الطلاب في المدارس الحكومية على وجه التحديد وطلاب المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص.

وقال مواطنون ومقيمون لـ “البلاد” ان الوزارة قطعت اشواطا في المناهج بتطوير عدد من المقررات وأسلوب الاختبارات مما ساهم في الحاجز النفسي للاختبارات الشهرية والفصلية ، حيث تحولت الى مكمل لدور المعلم ، لكنهم طالبوا بإلغاء التقويم المستمر ، ودعم العملية التعليمية بالبرامج والمبادرات التي تضمن مقياسا حقيقيا لتحصيل الطالب بعدالة افضل.

يقول التربوي الأستاذ موسى بن تيسير السويد: نأمل أن تحقق الوزارة خطوات أكثر تقدما خاصة بعد تصريحات معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ عقب تعيينه ، ولقاءاته مع مسؤولي قطاعات الوزارة ومديري الادارات التعليمية ، وأرى أهمية دعم العملية التعليمية بالمزيد من المتخصصين وتأهيل غير المتخصصين في حال تكليفهم بالتدريس لضمان رفع مستوى الطلاب والطالبات ، فمدرس العلوم مثلا يجب ان يدرس هذه المادة فقط وسيبدع في تخصصه اما ان تكلفه بتدريس مادة لغتي او الرياضيات إضافة لمادته وذلك لإكمال نصاب الحصص فهذا خطأ اداري وقعت فيه بعض المدارس وإدارات التعليم وتؤدي إلى نتائج سلبية.

اكتمال الحلقات
من جهته قال التربوي متعب القحطاني: إن من الضروري ايجاد قاعدة علمية راسخة للمعلمين وتنظيم برامج ودورات ، وأن يتماسك السياق التعليمي حتى لايهدم مُعلم أو معلمة ما بناه مُعلم آخر ، بل يزيد من المناهج والمعارف بما يسهم في بناء الطلاب والطالبات وتوصيل المعلومات بإستراتيجية صحيحة،أيضا عندما يتغيب معلم أو ينقل إلى مدرسة أخرى يحرص القائد أو الوكيل بإحلال معلم آخر في التخصص نفسه، فمثلاً: اللغة العربية وهي من المواد التي يجب أن نهتم بها جميعاً، ولابد من أن ننميها في أبنائنا ونعودهم على حبها، لابد من متخصص في اللغة لأن تدريس المنهج ليس مجرد القاء إنما لكل مادة اسلوبها ، لذلك لايجب أن تُرحل إلى معلم اجتماعيات مثلا والعكس، حتى لاتحدث فجوة وضعفاً في التحصيل الدراسي لدى أبنائنا، بل يستفيد الطالب ويرتقي مستواه عندما يغرس فيه أساسيات وأهداف المادة، والوصول به إلى أعلى، ويكون أكثر تفوقا في التحصيل واجادة الاستيعاب، ومن ثم تحسن مستوى اللغة العربية وغيرها.

التخصص في التعليم
وفي ذات السياق قالت إيناس إبراهيم فرج : المعلمون والمعلمات من أروع الناس عندما يعشقون اختصاصهم الذي يعلمونه الطلاب ويدرسونه، فاختيار التخصص أمر مهم جداً، وحين اختار التخصص عن قناعة أعمل فيه وأبدع بإخلاص، لذا مُعلم الرياضيات يعشق الرياضيات ويتقن أساليب التعلم للطلاب فيها، ويرفض أن يعبث أحد بإحدى قوانينها أو مسلماتها، وكذلك مُعلم اللغة العربية يعشق سحر البيان فيها وقواعد اللغة والإعراب، ويعاقب الطالب الذي ينصب المرفوع ويكسر المنصوب، وهو محق، فلا أقدر منه في أداء هذا العمل، وعندما تأتي بعض المدارس وتخالف كل هذه القوانين في اختيار التخصص أو في إتقان العملية التعليمية وتجعل معلم الرياضيات يعلم مادة العلوم بحجة إكمال النصاب ووجود شاغر في المدرسة، أو إن المدرسة في قرية بعيدة ولا يوجد عدد كافٍ من المعلمين، أو يدرس معلم التربية الإسلامية مواد اللغة العربية،فإن النتيجة تكون سلبية،وصحيح أن بعض التخصصات لديها مواد مشتركة من الكليات الأخرى، لكن هذا لا يعني أن نضع معلم مادة لأخرى.

الابداع والمواهب
وأوضحت إيناس إبراهيم أن كل المؤسسات في العالم تنادي بالتخصص لضمان نتائج قوية وناجحة، فما بالك بالتعليم وهو الأساس الذي يبدأ منه الطالب في استقبال المعارف والعلوم وتشكيل شخصيته التعليمية والعملية المستقبلية، وأول النتائج التي ستظهر على مستوى الطلاب التعليمي أداؤهم في الاختبارات ، التي يجب التأهيل لها ليس بالتلقين إنما بالتأهيل العلمي والمناهج المتطورة والأداء الأفضل من المعلمين والمعلمات وجميعها عناصر مهمة في تطوير مخرجات التعليم العام الذي نلمس اهتمام الوزارة بإنجازه ، وتحقيق النتائج المستقبلية المرجوة التي تتناسب وطموحات المملكة في رؤية 2030 ، بالتركيز على بناء الإنسان باعتباره المفتاح الأهم لتحقيق الطموحات، لذا لابد من تفعيل الاختيار للتخصصات واستمرار تطوير المناهج والتأهيل للكوادر التعليمية على العلوم والمقررات الحديثة ، وتوفير البيئة المناسبة لهذه المرحلة المهمة التي تقوم عليها الوزارة حاليا للانطلاق إلى آفاق آرحب لمستقبل التعليم يرتقي فيه أداء المعلم وتحصيل الطالب، وتأكيد الإبداع وإظهار المواهب والقدرات التي نأملها في مخرجات التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.