الدولية

برلمانيون يطالبون بمحاكمة شقيقي روحاني .. وصرخة فنزويلية ترعب ملالي إيران

القاهرة ــ نورهان أحمد انور – وكالات

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن واشنطن تواجه الإرهاب ودعاته في مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم النظام الإيراني المتطرف.

وقال ترامب في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأميركي: “عملنا دائما على مواجهة دعاة الإرهاب، ومن بينهم النظام المتطرف في إيران”. وأضاف: “لقد تصرفت حكومتي بشكل حاسم لمواجهة الدولة الراعية للإرهاب في العالم، ومن بينها النظام الراديكالي في إيران”. وأوضح ترامب أنه “لضمان عدم حصول هذه الديكتاتورية الفاسدة على أسلحة نووية، انسحبت الولايات المتحدة من الصفقة النووية الإيرانية الكارثية”.

وأشار ترامب خلال خطابه إلى حزمة العقوبات الثانية التي فرضتها الإدارة الأميركية على النظام الإيراني قبل أشهر، بسبب دورها المزعزع للاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال ترامب إن بلاده “لن تغض الطرف عن نظام الملالي، وأضاف: “يجب علينا مواجهة هذه الكراهية في أي مكان وفي كل مكان بصوت واحد”
وعلى صعيد الداخل الإيراني أعلنت وكالة مهر للأنباء إن شرطيا إيرانيا قُتل وأُصيب آخر بجروح بالغة بعد أن فجر مسلحان شاحنة صهريج محملة بالغاز المسال في شمال غرب إيران.

وأضافت الوكالة أن الشرطة اقتربت من رجلين في محطة للوقود في بلدة داره جارم، قبل أن يبدأ في إطلاق النار على الشاحنة.
ونقلت عن الكولونيل سيد علي مير عمادي نائب قائد الشرطة في إقليم لورستان بشمال غرب إيران قوله “وقع انفجار مروع” أدى إلى تحطم نوافذ في مبان قريبة.

ولم يذكر التقرير أي معلومات عن هوية المهاجمين، أو ما حدث لهما.
في غضون ذلك كشف نجل شاه إيران الراحل، محمد رضا بهلوي، عن تشكيل كيان سياسي معارض لنظام ولاية الفقيه، لافتا إلى أنه يضم مجموعة من النشطاء من داخل وخارج البلاد.

وقال بهلوي، في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، إن الكيان السياسي الجديد يحمل اسم شبكة “رفقاء إيران”، والتي تشكلت بعد اجتماع بين معارضين من أطياف مختلفة أفضى إلى إبرام مذكرة تفاهم.
وأشار حفيد الأسرة البهلوية التي حكمت إيران بين أعوام 1925 حتى 1979، إلى أن الكيان المعارض الجديد يؤسس لمرحلة انتقالية بعد سقوط النظام الحاكم منذ 4 عقود.

وأعرب رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، عن أمنياته بنجاح هذه المبادرة الجديدة، ووصول من وصفهم بـ”المناضلين” إلى مبتغاهم.
وعلى صعيد متصل، حذر أحمد توكلي عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني (أعلى هيئة استشارية في البلاد)، من عمق انعدام الثقة بين الشعب ونظام ولاية الفقيه في طهران بشكل لم يسبق له مثيل.

ولفت توكلي ، المرشح الرئاسي السابق في مقابلة مع وكالة أنباء “إيلنا” الإيرانية، إلى أن هناك فجوة باتت تتسع بشكل مقلق بين الطرفين في البلاد، مؤكداً أن الفساد المنظم قد يسقط النظام دون تدخل عوامل خارجية.
وقال توكلي المقرب من تيار المحافظين، إن شبكات الفساد المنظم في إيران تشبه النمل الأبيض التي قد ينجم عنها انهيار أعمدة النظام بالكامل، من دون حاجة لهجوم عسكري أجنبي، أو انقلاب، أو حتى ثورة مخملية، على حد قوله.

وانتقد السياسي الإيراني، في مقابلته أيضا انتشار ما وصفها بـ”الأرستقراطية” بين المسؤولين الإيرانيين بشكل يثير استياء الناس في الشوارع، ومن ثم يتحول إلى حالة كراهية مجتمعية.
واختتم توكلي حديثه بالتأكيد على أن الظلم القضائي والاجتماعي، والفساد، وانعدام الكفاءة في الإدارة من الأمور التي تٌغضب الإيرانيين.

يشار إلى أن أحمد توكلي سبق له إطلاق مثل هذه التحذيرات بسبب تفشي ما يعتبره فسادا منظما داخل إيران، محملا مسؤولية هذا الأمر للأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة الفساد التي اعتبرها ملوثة هي الأخرى.
وفي الوقت الذي يحذر أحد مسؤولي نظام طهران من انهيار داخلي، انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي وتياره المتشدد، أكثر من مرة، استخدام مصطلح الفساد المنظم، بهدف حرف الأنظار عن وقائع فساد ضخمة تمس أغلب الرموز السياسية ومقربين لهم.

الى ذلك طالب برلمانيون إيرانيون بعقد محاكمات علنية عاجلة لشقيقي رئيس البلاد حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانجيري لاتهامهما بالتورط في قضايا فساد واختلاسات مالية.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن نحو 20 نائبا أغلبهم من جبهة الصمود الأصولية داخل برلمان طهران بعثوا رسالة إلى رئيس السلطة القضائية صادق آملي لاريجاني، دعوا فيها الأخير إلى اتخاذ قرار عاجل حيال قضيتي كل من حسين فريدون شقيق روحاني ومهدي جهانجيري شقيق نائبه الأول.

وأشار النواب الموقعون على الرسالة مثل جواد كريمي قدوسي، ومحمد جواد أبطحي، وأحمد أمير ترابي إلى أن المذكورين أعلاه متهمون بالتورط في قضايا اختلاس مالي وفساد اقتصادي، وسط حديث متكرر عن إغلاق قضيتهما للتغطية عليها أمام الرأي العام.
واعتقلت السلطات الإيرانية حسين فريدون شقيق حسن روحاني ومستشاره الخاص سابقا، في يوليو عام 2017 بعد تورطه في ارتكاب اختلاسات بنكية، فضلا عن تلقيه رشاوى ضخمة من رجل أعمال إيراني يدعي رسول دانيال زادة

وبعد يوم واحد من توقيف فريدون، تم الإفراج عنه بكفالة مالية ضخمة بلغت 50 مليار تومان إيراني
الى ذلك ومع تزايد السخط السياسي هذه الايام فى فنزويلا الذي عززته الزيادة الهائلة في التضخم وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الغذاء والدواء، وبالنظر الى ردود افعال البلدان الأخرى تجاه الأحداث في فنزويلا, نجد ايران داعمه وبشده لفنزويلا, حيث قال” المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي :” أن ايران تدعم الحكومة والشعب الفنزويلي أمام أي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية الفنزويلية أو أي اجراء غير مشروع وغير قانوني كالسعي لتنفيذ انقلاب واجراءات مناهضة للشعب”.

وعند تدقيق النظر أكثر فيما يتعلق بالعلاقة بين ايران وفنزويلا, نجد أن ايران وفنزويلا قد تعدوا مرحلة المغازلة, فأصبحت العلاقة أكثر تمسكاُ ومتانه حيث أنشئ كلا البلدين شراكات مالية و سياسية وعسكرية مربحه, فلدي كلا البلدين علاقات مع ميليشيا” حزب الله” الذراع السياسي لإيران والتي تعمل في امريكا اللاتينية وبدعم من الحكومة الفنزويلية برئاسة ” نيكولاس مادورو”, ــــــ وهو مما اثار حفيظة المعارضة الفنزويلية ـ

كما أن علاقه ايران بفنزويلا تجعل ايران اكثر خطورة, حيث يعد “طارق العسيمي” ـ الرجل الثاني في فنزويلا والذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ” مادورو” ــ حلم ايران في فنزويلا, حيث يساعد في اصدار جوازات سفر للميليشيات الايرانية لدخولهم فنزويلا وهذا نفسه ما أكده “أنتوني داكين” وزير الداخلية الفنزويلي السابق والموجود حاليا في الولايات المتحدة،

مشيرا إلى أن فنزويلا أصبحت مركزا لمنح جوازات السفر لجماعات إيرانية وأفراد من حزب الله، بهدف تسهيل تنقلاتهم بحرية إلى الولايات المتحدة,كما ساهم العسيمي بشكل كبير في خلق شبكات لغسل الأموال لجماعات تابعة لإيران وحزب الله، لتصل إلى العراق وسوريا ولبنان، وفنزويلا وغيرها, حيث يمتلك قرابة 40 شركة إضافة إلى أكثر من 20 منشأة وغيرهم من الأصول والتي تم توزيعها على 36 حسابا مصرفيا في جميع انحاء فنزويلا, وليس العسيمي بمفرده من طور شبكة اعماله الارهابية في فنزويلا لصالح ايران, بل ساعده ” ايمن جمعه” والذي يمتلك شبكة لغسيل الأموال حيث كشف تحقيق أجرته إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أن أيمن جمعة نفذ عمليات غسل أموال بمقدار 200 مليون دولار من بيع الكوكايين في أوروبا والشرق الأوسط عبر عمليات جرت في لبنان وغرب أفريقيا وبنما وكولومبيا. وكشف التحقيق أيضًا عن شبكة لغسل الأموال عبر حسابات في “البنك اللبناني الكندي”.

ويتضح لنا مما سبق متانه العلاقات الايرانية – الفنزويلية, حيث عبّر النظام الإيراني عن قلقه تجاه تطورات الأحداث في فنزويلا والذي تم التصريح بهذا في وسائل الإعلام , لدرجة أن نظام الملالي قد عبّر عن مخاوفه من هذه التطورات، ويدين انتفاضات وأعمال الشغب في فنزويلا. وعلى الرغم من حقيقة أن وسائل الإعلام الإيرانية دعمت حكومة فنزويلا في دعايتها، إلا أن النقطة المحورية هي رعب الملالي من ايقاظ المعارضة الفنزويلية للمعارضة الإيرانية ــ على الرغم من أن المعارضة الإيرانية لم تغفل أبداًـــــ للإطاحة بالنظام الملالي الديكتاتوري في إيران, فكلا من فنزويلا وإيران يطمحان بحياة كريمة خاليه من ظل الفساد السياسي والاقتصادي.

هذا فيما رجحت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية، أن تخلق مسألة خلافة القائد الأعلى الإيراني علي خامنئي أزمة سياسية في إيران، بسبب تحويل منصب القائد الأعلى ممثلة بخامنئي إلى سلطة مطلقة على شؤون البلاد. وذكرت المجلة في تقرير لها، أنه في الوقت الذي تستعد فيه إيران للاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة فقد ظهرت من جديد مسألة من سيخلف خامنئي المسن والمريض.
وأوضح التقرير، أنه بغض النظر عن من قد يكون ذلك الشخص فمن المحتمل أن يحكم إيران شخصية دينية أخرى أقل قوة بكثير من خامنئي، وتكون مدينة بالفضل للحرس الثوري الإيراني.

وكان محمود هاشمي شهرودي، الذي توفي في أواخر ديسمبر الماضي، يعتبر الشخصية الرئيسة التي ستحل محل خامنئي، وهو أحد الموالين لخامنئي وصعد إلى أعلى المناصب في النخبة السياسية في إيران برعاية القائد الأعلى، وكان يعتبر خليفته الأكثر احتمالاً، وكان شهرودي، وهو رئيس سابق للقضاء، مدافعاً قوياً عن ولاية الفقيه.

ومع وفاة شهرودي، لا يبدو أن هناك خليفة معينًا لخامنئي ولكن هناك بعض الاحتمالات: الاحتمال الأول هو صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، وهو أيضاً مولود في العراق، والاحتمال الآخر هو إبراهيم رئيسي، وهو مرشح رئاسي سابق
وقالت المجلة، إنه من المرجح أن يعين خامنئي خليفة له يواصل الدفاع عن أيديولوجية الداعمة للارهاب

ويقترب خامنئي، البالغ من العمر 79 عامًا، من نهاية حياته، وعلى مر السنين عمل على ألا يكون لدى أي فصيل آخر داخل الدولة، سواء كان يقوده المتشددون أو المعتدلون، القوة الكافية لتحديه. وكانت إستراتيجيته هي تأليب الفصائل السياسية المختلفة ضد بعضها حتى تظل ضعيفة، ولأن خامنئي كان لديه 30 عاماً في منصب القائد الأعلى فقد سمحت له هذه المدة تحويل المنصب إلى سلطة مطلقة على شئون الدولة – تتجاوز سلطة الرئيس ووزير الخارجية وحتى القادة العسكريين – فإن من المرجح أن تخلق خلافته أزمة سياسية. وبغض النظر عن من سيحل محل خامنئي فلن يوجد رجل دين يتمتع بمثل هذه السلطات الواسعة على شؤون الدولة. ومن بين السيناريوهات الأقل احتمالا للخلافة إحدى الشخصيات الناشئة عن مدرسة فكرية يتقدمها رجال دين أكثر اعتدالاً داخل المعاهد الدينية في مدينة قُم، ولطالما ظن رجال الدين هؤلاء أن خامنئي يجب أن يكون القائد الأعلى الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.