الرياضة

اليوفي… النتائج تسير للخلف !!

الخسارة في عالم كرة القدم أمرٌ طبيعي، بل عادي، لأي فريقٍ مهما كان حجمه ومهما ضمّ من أسماء ونجوم في صفوفه، فكان سقوط يوفنتوس أمام نظيره أتلانتا في كأس إيطاليا مدوّياً وصادماً للعديد من الجماهير، ليأتي بعده التعادل أمام بارما في الدوري الإيطالي بنتيجة 3-3، ليدق ناقوس الخطر، وهذا الأمر قد ينعكس سلباً في الفترة القادمة على الفريق.

حلم رونالدو
جاء كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس من نادي ريال مدريد الإسباني، الذي قضى بصحبته سنوات طويلة لتحقيق الألقاب، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، بطبيعة الحال، لا يزال الطريق أمامه سالكاً في البطولة والفرصة قائمة لمتابعة الانتصارات الجماعية والفردية في سماء القارّة العجوز، لكن هل يتأثر صاروخ ماديرا بما حصل في بيرغامو؟ أم أن الهزيمة ستزيد من إصراره على حصد لقب التشامبيونز.

قبل رونالدو كان يوفنتوس الأفضل في إيطاليا، محلياً لا أحد يتفوق عليه في الدوري ولا حتى الكأس، من ثم كانت جماهيره تأمل مع الدون تحقيق لقب الثلاثية التاريخية، ومن بعده السوبر الإيطالي والأوروبي وكأس العالم للأندية، وهذا يعني الفوز بالسداسية الأسطورية التي يحلم بها أي متابع للبيانكونيري. ورغم تسجيله في مباراة بارما، لم ينجح رونالدو في إنقاذ اليوفي، ليسقط بطل إيطاليا في فخّ التعادل.

انتقاد أليغري
بعض الجماهير تؤمن بأليغري وقدرته على قيادة اليوفي للألقاب، وخاصة أنه وصل لنهائي دوري الأبطال معهم، لكنّ قسماً آخر قد يراه محدوداً في بعض الأوقات، وهذا الأمر ليس محور حديثنا. خسارة واحدة قد تؤدي إلى كارثة، كيف؟ المشكلة أن اليوفي الآن خرج من كأس إيطاليا، وأمامه مهمة صعبة في دوري الأبطال أمام أتلتيكو، ماذا لو فشل في تجاوز النادي الإسباني، وودّع المسابقة؟ حينها قد يتخذ أنييلي القرار الأصعب ربما، بإنهاء حقبة أليغري والبحث عن اسمٍ جديد متعطشٍ للفوز.

قد يكون كونتي مثلاً، الذي ينتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر، هو حالياً من دون أي نادٍ، ويعرف أجواء السيدة العجوز عن ظهر قلب؛ لعب معهم ودرّبهم، وحقق العديد من الألقاب، وساهم في صناعة العديد من الأسماء، حتى يوم رحيله عن الفريق خرج أنييلي لشكره قائلاً: “كنت قائداً عظيماً لهذا الفريق، خبر رحيلك يجعل الجميع حزيناً هنا، السنوات التي قضيناها معاً ساهمت في كتابة تاريخ هذا النادي، حصلنا على 3 ألقاب في الدوري والسوبر، إضافة للنموّ المتسارع”. وجاء التعادل أمام بارما هو الآخر ليزيد من تحديات أليغري في الفترة المقبلة، مع العلم أنه قد يفقد ثقة الجماهير يوماً بعد آخر إذا ما استمرّت المعاناة.

الدفاع الحديدي
جماهير يوفنتوس تشعر بالصلابة والقوة حين يوجد الثنائي ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيلييني في الخط الخلفي، حتى بعد رحيل جيانلويجي بوفون إلى باريس سان جيرمان، بقي الفريق صلباً.

ما حصل أمام أتلانتا يُنذر بالخطر، مستقبل يوفنتوس الدفاعي إلى أين يتجه؟ كيلليني وبونوتشي يتقدمان بالسنّ، وهما في سنّ الثلاثين فما فوق، وقد يكون الموسم الحالي الأخير لأندريا بازرالي في الفريق، أما المهدي بنعطية فقد اكتفى من الجلوس على مقاعد البدلاء وقرر الرحيل نهائياً، فعوضه الفريق بمارتن كاسيريس الذي يعلم الجميع أنه ليس الحلّ، وخاصة أنه ليس صغيراً السنّ.

هذه الأسماء تعني بقاء مدافع واحد جاهز في الفريق هو روغاني، إذ فرّطت الإدارة بماتيا كالدارا لميلان من أجل إعادة بونوتشي لصفوف الفريق، ما يعني ضرورة الذهاب في الموسم المقبل إلى الميركاتو من أجل تعزيز خط الدفاع، وإلا فإن كلّ ما بني في السنوات الماضية قد يتهدم في طرفة عين، إذ جاءت مباراة بارما بعد أتلانتا لتؤكد أن الخط الخلفي بدون محاربيه المخضرمين قد تساهم في ضياع الحلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.