الدولية

تنتهج فبركة الأخبار .. دعوات فرنسية لسحب ترخيص قناة الجزيرة

باريس ــ وكالات

طالب تقرير صادر عن “المجلس السمعي البصري” المعني بمتابعة وسائل الإعلام في فرنسا، بسحب ترخيص مكتب قناة الجزيرة القطرية بباريس،وأدان التقرير الممارسات غير المهنية لمكتب قناة الجزيرة القطرية في باريس، أن القناة القطرية فبركت عن عمد أخباراً وتحقيقات من شأنها الإضرار بالأمن القومي في البلاد وإثارة الفزع بين المواطنين الفرنسيين، واختلاق وقائع وأحداث وشهادات لا علاقة لها بأرض الواقع بهدف إثارة الرأي العام بشكل سلبي.

وأشار المجلس في تقريره المكون من 27 صفحة والموجه إلى النيابة العامة بعد الإدلاء بالرأي، إلى أن أبرز القضايا المفبركة الحوار الذي أجري مع قائد منظمة “جينيرال سبيريت” وأذيع على قناة الجزيرة إنجليزي أول ديسمبر الماضي، كذلك الحوار التلفزيوني الذي أجري مع قائد فريق المرتزقة بول باريل والذي أذيع شهر ديسمبر الماضي على قناة الجزيرة عربي ضمن برنامج “ما خفي أعظم”، وطالب مجلس السمعي بصري في نهاية تقريره بسحب ترخيص مزاولة المهنة وبطاقات الاعتماد الصحافي من مكتب قناة الجزيرة في باريس.

وقال تيرى فلوران، مدير الاتصال بمجلس السمعى البصرى بباريس، في تصريحات صحفية، إن “النيابة العامة طالبت المجلس بمراقبة وتحليل المحتوى الإعلامى بفحص شكوى مقدمة من عمدة مدينة ليل، مارتين أوبرى – شمال فرنسا – يوم 15 ديسمبر الماضى، تفيد بأن برنامج وثائقى يحمل اسم “جيل الكراهية” أذيع على قناة الجزيرة الإنجليزية على ثلاث حلقات فى الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الماضى، حمل عبارات عنصرية وتهديدات بتنفيذ أعمال فاشية وعنصرية ضد المسلمين من جانب جماعة يمينية متطرفة تحمل اسم “جينيرال سبيريت””.

لكن أعضاء المنظمة اليمينية المتطرفة أقروا أمام النيابة بأن “تصريحاتهم تم تحريفها بشكل كبير خلال الترجمة من الإنجليزية إلى الفرنسية مع حجب الشهادة الحقيقية باللغة الفرنسية أثناء إذاعة البرنامج”، وأكدوا أنهم “لم يهددوا بقتل المسلمين، وان هذا الكلام تم تحريفه بالكامل، مع مطالبة النيابة بمراجعة أصل الحوار باللغة الفرنسية”.

وبمراجعة النص الحقيقى بمعرفة “المجلس السمعي البصري” ومراجعة المحتوى الإعلامى تبين تعمد قناة الجزيرة فبركة تصريحات مجموعة الشباب المنخرطين في المنظمة اليمينية المتطرفة فى إطار إعداد فيلم وثائقى بعنوان “جيل الكراهية” أذيع على قناة “الجزيرة” الإنجليزية على ثلاث حلقات، كما اختلقت وقائع ونظم فعاليات مفتعلة، وتم إحالة التقرير الجمعة الماضى إلى النيابة العامة لسؤال مكتب “الجزيرة” فى باريس والمتعاونين معهم فيما هو منسوب إليهم.

وأشار فرانك تريزيغيه، عضو منظمة “جينيرال سبيريت”، إلى أن مكتب قناة الجزيرة الإنجليزية قام بدس صحافي بين أعضاء تنظيم جينيرال سبيريت الذي يتخذ من حانة “سيتاديل” في ليل مقراً له، وقام هذا الصحافي باختلاق حوارات مع رئيس المجموعة “أوريليان فيرهاسل” وعضوين آخرين هما “بيار لارتي”، و”فريدريك شاتيون” وأخذ إجاباتهم وقصها بطريقة متعمدة مع حذف حديثة الأصلي أو سؤاله ليبدو الحوار وكأن التنظيم السلمي يخطط لتنفيذ عمليات عنف ضد المسلمين والعرب المهاجرين، مؤكداً: ” كلامنا بالكامل تم تحريفه في الترجمة، والنص الأصلي الذي بحوذة النيابة العامة باللغة الفرنسية”.

من جانبه، قال الحقوقي الفرنسي جويل بيرتون إن “تقرير المجلس السمعي البصري يتضمن تهماً خطيرة للجزيرة على الأرجح ستؤدي لإغلاق مكتبها في باريس”، مشيرا إلى أن “مساحة الحريات الإعلامية في فرنسا واسعة جدا، لكن المشرع الفرنسي لحظ ضرورة التدخل من السلطات حال تشكيل الإعلام خطرا على المجتمع”.

وأضاف أن “الجزيرة بين الفرنسيين معروفة بتوجهاتها الراديكالية وترويجها للتطرف، إلا أن إغلاقها يحتاج لحكم قضائي بعد استيفاء كل الاجراءات القانونية”، مؤكدا أن “تقرير المجلس السمعي البصري سوف يحرك النيابة العامة حيال ممارسات الجزيرة وهي خطوة على الطريق الصحيح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.