متابعات

الجنادرية تجمع خبرات المناطق وتترنم على (المجرور)

الجنادرية – البلاد – واس

تتواصل فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33 ، وسط اقبال كثيف من الزوار من أنحاء المملكة وخارجها ، لمتابعة انشطته التراثية والثقافية والفنية ، كما تميزت أجنحة المناطق والوزارت والأجهزة الخدمية بتقديم برامج مجتمعية للتوعية والتعريف بالخدمات والتطبيقات والتقنيات الحديثة التي يتفاعل معها جمهور الزائرين.

وبمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، استضاف جناح منطقة القصيم في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33 , رؤساء وفود المناطق المشاركة في الجنادرية 33 ، بحضور وكيل إمارة منطقة القصيم الدكتور عبدالرحمن بن حسين الوزان، ومدير عام المهرجان الوطني للتراث والثقافة سعود الرومي، في تظاهرة رسمت روح الأسرة الواحدة بين مناطق المملكة، توشح خلالها الجناح باللون الأخضر .

وتبادل رؤساء وفود المناطق عددا من الخبرات في ما بينهم من خلال مشاركة المناطق في المهرجان الوطني للتراث والثقافة، التي قدمت لتلافي الأخطاء والاستفادة من النجاحات التي حققتها أجنحة مناطق المملكة بشكل عام، وانعكس تنفيذها على العمل والجودة في تقديم الخدمات لزوار المهرجان ورسم الإيجابية على فرق العمل وانعكاسها على الزوار.

وبين وكيل أمارة منطقة القصيم الدكتور عبدالرحمن الوزان أن مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم , التي قامت على دعوة رؤساء وفود مناطق المملكة في الليلة السعودية هي انعكاس ومرآة لنجاح جميع أجنحة المناطق في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33 وللإستفادة كذلك من الخبرات المقدمة في المهرجان من خلال تقديم الأعمال والبرامج التي تستهدف زوار المهرجان ,

مؤكداً أن توشح جناح القصيم باللون الأخضر يهدف إلى الوحدة والعمل بروح الأسرة الواحدة في مبادرة قدمها جناح منطقة القصيم التي تهتم بشكل كبير بتبادل الخبرات بين أبناء المناطق والاستفادة منها لتطبيقها خلال الأعوام القادمة , مشيراً إلى أن جناح منطقة القصيم قد استفاد من العديد من تجارب المناطق الأخرى التي تم تطبيقها هذا العام في جناح المنطقة والمتعددة التي تعكس روح المبادرة لخدمة زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33.

وقدّم الدكتور الوزان شكره وتقديره للجنة العليا للمهرجان وللجهود التي تبذلها وزارة الحرس الوطني في تنظيم المهرجان , ولجميع رؤساء وفود مناطق المملكة الذين حضروا لجناح المنطقة وعكسوا من خلال ذلك الاجتماع خبراتهم وأعمالهم وتجاربهم خدمة لزوار المهرجان , سائلاً المولى عز وجل أن يبارك بالجهود وأن يديم على هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ نعمة الأمن والآمان والنماء.

من جهته قام معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي بزيارة جناح وزارة الخارجية المشارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في المهرجان، حيث اطلع على ما يضمه جناح الوزارة من أقسام، وشاهد الوثائق التي يعرضها الجناح لأول مرة لزوار الجنادرية ، وأبدى إعجابه بما ضمه الجناح وبأسلوب العرض المتطور في المبنى الحديث للوزارة في قرية الجنادرية.

كشافة التعليم
وضمن الفعاليات حرصت إدارة النشاط الكشفي بوزارة التعليم على المشاركة سنويًا في المهرجان الوطني للتراث والثقافة وإتاحة الفرصة لأكبر عددٍ ممكن من الكشافين بالمشاركة, ضمن جناح الوزارة إيمانًا منها بأهمية تلك المشاركة في تحقيق العديد من الأهداف الوطنية والمجتمعية والشخصية.

وأكد عدد من الكشافين المشاركين من مختلف مناطق ومحافظات المملكة, أن المهرجان فرصة للاطلاع على تاريخ الأجداد والتعرف على قسوة المعيشة آنذاك، حتى سخر الله لهذه البلاد مؤسسها وباني نهضتها الملك عبدالعزيز – رحمه الله – حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ حتى أصبحت بلادنا تنعم بالخير والأمن والأمان، مشيدين بما شاهدوه من عناية واهتمام بالتراث العريق ، فضلًا عن الخبرات الكشفية التي تعرفوا عليها من خلال مشاركتهم مع زملائهم من مختلف مناطق ومحافظات المملكة.

وأوضح مشاركون آخرون أن مشاركتهم فرصة لكسب صداقات جديدة سواء كشفية أو غير كشفية، والتعرف على تراث المملكة ومقارنة الجيلين الماضي بالحاضر، مشيرين إلى أن المهرجان فرصة لتعريف الزوار بأبرز ما يتعلمونه في النشاط الكشفي من مهارات ومعارف ومعلومات، وتناغم مع الطبيعة بمختلف مكوناتها.

السلامة المرورية
كما عايش زوار جناح الإدارة العامة للمرور في مهرجان (الجنادرية 33) تجربة القيادة الافتراضية تُقدم من خلالها تعليمات السلامة المرورية، والتدريب على القيادة الآمنة، والعناصر المفاجئة، بالإضافة إلى العوامل المسببة للحوادث كاستخدام الجوال وعدم ترك مسافة كافية، ويتلقى الزائر في نهاية التجربة تقريراً يطلّع خلالها على المخالفات المرورية التي ارتكبها.

ويعرض الجناح محاكاة لحوادث الانقلاب من خلال سيارة تُعرّف الزائر على تعليمات السلامة المرورية من ربط حزام الأمان والسرعة الزائدة وأهم الأسباب التي تؤدي إلى الانقلاب عبر محاكاة الانقلاب بسرعة 3 كلم في الساعة مما يعطي الزائر تجربة افتراضية واقعية يلاحظ فيها أهمية ربط حزام الامان.

من جانب آخر ، يقدم جناح المرور جانبا توعويا لمخاطر عدم ربط حزام الأمان والسرعة الزائدة وعدم ترك المسافة الكافية خلال السير على الطرقات، من خلال كرسي متحرك يسير بسرعة 20 كلم في الساعة ويصطدم في جسم ثابت يستشعر خلاله الممارس أهمية ربط حزام الامان والالتزام بالسرعة المحددة.

ويتواجد بالجناح جهاز محاكاة للقيادة للأطفال، لفئتين من سن 10 سنوات فأقل، و سن 11 إلى 15 سنة، يتم من خلاله توعية وتدريب الأطفال منذ الصغر على السلامة المرورية وتقديم تصور يبيّن فيه مدى سرعة السيارة والعوامل المحيطة أثناء قيادتها والعناصر المفاجئة التي تطر، تحت إشراف رجل المرور الذي يقدّم التوعية الفورية للأطفال في حال ارتكابهم أي أخطاء مروريه ويمنح لهم مخالفة مرورية شفوية توعوية.

ويحرص جناح الإدارة العامة للمرور من خلال مشاركته في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية 33 على توعية الزوار من المواطنين والمقيمين بأهمية السلامة المرورية ونشر الوعي والتنبيه على الالتزام بالقواعد المرورية من أجل الحد من الحوادث على الطرقات العامة.

الدفاع المدني
واستحوذ تطبيق “فزعة” و “سلامتي” على اهتمام زوار جناح الدفاع المدني في “الجنادرية 33” بما يحتويه من خدمات تقنية عالية أسهمت في سرعة الإبلاغ عن الحوادث ومخالفات السلامة في المنشئات العامة والخاصة.

ويستعرض ركن تقنية المعلومات تطبيق “فزعة” المخصص لطلب العون والمساعدة من الدفاع المدني وللإبلاغ عن الحوادث من خلال إيقونتين رئيسية هي “إنقاذ وحريق” عبر تحديد موقع الحادث، ووصف الحالة ومن ثم إرسال البلاغ بشكل رسمي لتتم متابعته فوراً.

ويتعرف الزوار على تطبيق “سلامتي” وهو تطبيق إلكتروني مخصص للإبلاغ عن مخالفات السلامة في المنشآت العامة أو الخاصة حيث يقوم المُبلغ بتقديم البلاغ في حال رصد أي مخالفة في نواحي السلامة العامة موثقة بالصور أو الفيديو مع شرح للحالة وتحديد للموقع ، بالإضافة إلى بوابة “سلامة” التي تمكّن مختلف المنشآت في القطاع الخاص من إنشاء حسابات خاصة بها على البوابة الإلكترونية للدفاع المدني تسمح لها باصدار أو تجديد ترخيص الدفاع المدني إلكترونياً دون الحاجة إلى زيارة مقرات الدفاع المدني .

ويُمكن الدفاع المدني الجميع من تقديم الشكاوى والاقتراحات والاستفسارات المرسلة من قبل أفراد المجتمع أو منسوبي القطاع المتعلقة بأعمال الدفاع المدني التي تعنى بإطلاع مباشر من معالي مدير عام الدفاع المدني عبر خدمة “قريب”.

وتشارك المديرية العامة للدفاع المدني في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية 33” بمعرض متكامل يروي مسيرة تطور خدمات الدفاع المدني من خلال جناح “من نحن” التعريفي، بالإضافة إلى تقديم التوعية الوقائية وركن مخصص لشهداء الواجب، وفرق التدخل في المواد الخطرة، والمعدات والتجهيزات، والتطبيقات العملية، وتقنية المعلومات، وفرق البحث والانقاذ السعودي، وجناح المتطوعين، ومسرح لتوجيه رسائل توعوية للزوار بالإضافة إلى ركن رسم للأطفال.

أنغام المجرور
وتصدح الفنون الشعبية في أجواء الجنادرية ، حيث تترنم على أنغام النص الرائق أو ما يعرف بـ”المجرور”، الذي اشتهرت به منطقة مكة المكرمة ومحافظة الطائف خاصة وميزها عن غيرها، حتى وصلت شهرته إلى خارج حدود الوطن واستعان بألحانه أشهر وأكبر الملحنين العرب.

وحازت الألحان والعروض الحركية المتناغمة مع أنغام الطبول على استحسان زوار جناح منطقة مكة المكرمة، لافتاً انتباههم حضور جيلين لأداء هذا الفن الشعبي الجميل، جيل الآباء المتمسكين بموروثهم، والحريصين على نقله إلى أبناءهم العاشقين له، حتى أصبحوا يتفاخروا بأدائه أمام الجموع ليظهروه بصورة إبداعية جميلة.

وأوضح قائد فرقة “ربابين المجرور” فهد بن حسين الغريبي، لوكالة الأنباء السعودية “واس” أنه جرى اختيار أعضاء هذه الفرقة من فئة الشباب بعناية فائقة، وجرى تدريبهم على أرقى المستويات لإيصال هذا الموروث لمسامعهم سليم خالٍ من الشوائب كما كان في الماضي مشيراً الى أنه وجد لدى هؤلاء الشباب حباً وتقبلاُ لموروث ابائهم وأجدادهم، وحرصاً ليقدموه ويخرجوه إلى المستمعين والمشاهدين بلمسات فيها روح الشباب والإبداع في الأداء والإتقان في التفاصيل ليخرجوه ويظهروه بصورة سليمة متقنة وإبداعية.

وأشار الغريبي إلى أنه جرى ترشيح فرقة “ربابين المجرور” من أمارة منطقة مكة المكرمة للمشاركة في جناح مكة المكرمة بالجنادرية، مبينناً أن الفرقة تقدم أمام رواد وزوار الجنادرية لونين من ألوان الفنون الشعبية التي اشتهرت بها منطقة مكة المكرمة عامة والطائف خاصة وهما لوني “المجرور” و”التعشير”.

ويعد فن “المجرور” من الفنون الغنائية الجماعية الحركية ذات الإيقاعات والشعر الوجداني الرقيق، والرقصات التي تؤديها فرق مدربة ترتدي ملابس خاصة، تضيف إلى هذا الفن لمسات وملامح جمالية، إضافة إلى ما يتميز به ” المجرور الطائفي ” من إبداع في الكلمات والإيقاعات والحركات المصاحبة للانفعالات والتأثيرات الناشئة عن التجلي والاندماج مع الأداء والإيقاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.