متابعات

مقتنيات المؤسس والسوق الشعبي معالم بارزة في الجنادرية

الجنادرية- واس

من أمام مقتنيات الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ورجاله المخلصين، التي قدمتها كلية الملك خالد الحربية ضمن معرض وزارة الدفاع المشارك في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة ، استعادت ذاكرة الزوار شخصية القائد الموحد الذي جمع الشتات، ووّحد الأمة، وجعل من الْفُرْقة والْتناحر وحدة وتكامل.

ويقف الزوار في الجناح ، أمام أولى صفحات التاريخ، وملاحم التوحيد، التي انطلقت من بطولاتهم دولة عظمى متسارعة نحو الرفعة والسؤدد والمكانة العالمية .

ورصدت ” واس ” ما يضمه الجناح في جنباته من أسلحة متنوعة للملك المؤسس ورجاله في بدايات التوحيد،. تتصدرها بندقية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – من نوع بلجيك المشتهرة بمسمى ” أم خمس” المدون عليها عام التصنيع 1929للميلاد ، إضافة إلى مسدسه الشخصي – رحمه الله – من نوع ” طومسن ” .

ويشتمل الجناح على مجموعة من السيوف القديمة لرجال المؤسس منها سيف ” التشريفات” الذي كان يحمله قائد العرض عند السلام عليه ، وكذلك عند استعراض الطوابير العسكرية أمامه – رحمه الله – .

ويضم الجناح ” الزي العسكري ” للضابط وضابط الصف في عهد الملك المؤسس ، ويوضح الفروقات بينهما من خلال مجسمين معروض عليهما الزي، وتظهر الفروقات في لبس الضابط بلون الشماغ ، والحزام ، ونوع السلاح ، وحمله السيف ، ولباس الساق.

وتتعدد الأسلحة التي حملها رجال المؤسس بدايات التوحيد التي يستعرضها الجناح مابين الهطفاء الطويلة ، والبلجيك ، وفرخ البلجيك الصغيرة ،والمارتيني ، إضافة إلى مجموعة من المسدسات منها الضوئية الخاصة بالنجدة وطلب المساعدة ، والحجرية المستخدم فيها البارود والكبسولات ، وأبو محالة ذو السبطانة الطويلة ، ويضم الجناح عدد من الجنابي والخناجر القديمة والتي لازالت تستخدم في عدد من المناطق إحياء للموروث والتقاليد.

وقد زار معالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، جناح وزارة الدفاع واطلع على أركان الجناح المختلفة، وما يحتويه من تقنيات حديثة وعروض دفاعية وأنشطة تثقيفية، وأبرز الخدمات التي يقدمها الجناح للزوار.

جناح شهداء الواجب
خصصت وزارة الداخلية ممثلة بالشؤون العسكرية جناحاً خاصاً لتسليط الضوء على شهداء الواجب من رجال الأمن ، وما يتم تقديمه من رعاية لأسرهم وأسر المصابين منهم.

ويتضمن الجناح عروضاً لصور الشهداء على شاشات ولوحات تذكارية تبرز أسماؤهم ورتبهم و القطاعات الأمنية التي كانوا يعملون بها، وتشمل من أستشهدوا في مواجهة الإرهاب وفي الذود عن حدود الوطن الجنوبية كما يشمل الجناح عرضا تعريفياً بما يتم تقديمه لأسر الشهداء من رعاية تشمل الفرص الوظيفية التي تم تخصيصها لأبنائهم وذويهم ، والمكافآت المالية، والمساعدات العينية التي يحظون بها.

وتعرض شاشات كبيرة معلومات عن أهم برامج الرعاية السنوية لأسر الشهداء منها “البرنامج الترفيهي” لاستضافة أبناء الشهداء لمدة أسبوع في الإجازات الدراسية وبرنامج “صدقة عن كل شهيد التي يتم إخراجها خلال شهر رمضان سنوياً.

كما عرضت الوزارة مثلة في وكالة الوزارة للقدرات الأمنية أبرز المشاريع التي استطاعت من خلالها تفعيل البرامج الأمنية الآمنة، وأسهمت في خفض مستوى الجريمة ونقل العمل الأمني إلى مستوى أفضل من خلال التطبيقات التقنية المتطورة التي عززت دور الوزارة في الجانب الأمني بشكل دقيق.

وعرفت الوكالة الزوار بالنظم التقنية المتطورة المستخدمة في مهامها لحفظ الأمن والاستقرار، من خلال “المدن الآمنة”.
من جهة أخرى يعرض جناح جامعة الباحة في الجنادرية جدارية بعنوان “مسيرة وإنجاز” تضم صور نوعية لمسيرة الجامعة وإنجازاتها.
وتصطف مجموعة من الصور النوعية التي تبرز الاتفاقيات التي وقعتها الجامعة مع الجهات في عدة مجالات، والبرامج وورش العمل والفعاليات والأنشطة التعريفية.

ويقدّم كرسي الشيخ سعيد العنقري للزيتون معلومات ضافية للضيوف والوفود الرسمية والزوار عن الزيتون في منطقة الباحة، وتقوم الجامعة من خلال المهرجان بتثقيف الزوار وتزويدهم بمعلومات وافية عن نشأتها، وكلياتها الموزعة على مستوى المنطقة، وتخصصاتها المتعددة، وإحصائيات عن الطلاب والطالبات .

واستضاف بيت منطقة الجوف رؤساء وفود مناطق المملكة المشاركين بالجنادرية وقدم رئيس وفد المنطقة الدكتور نواف بن ذويبان الخالدي شرحاً مفصلاً عن محتويات البيت الجوفي والفنون الفلكلورية والشعبية التي تشتهر بها المنطقة .

السوق الشعبي
يتسم السوق الشعبي الذي يتربع سط المهرجان بأهمية لدى زوار الجنادرية، نظير ما يضمه من أجنحة وأركان تحمل في جنباتها الكثير من الإرث القديم.
وتكتظ ساحات السوق الشعبي في كل يوم بالزوار، للاطلاع على معروضات التراث والحرف اليدوية التي يمارسها المشاركين من كبار السن في مشهد حي أمام مرتادي السوق الذي يحتوي على 60 ركناً وورشة للحرفيين تعرض فيه صناعة السدو والخوص والفخار وطحن الحبوب على الرحى والحياكة والتراثيات الخشبية والمشغولات اليدوية والمجوهرات التقليدية وكل ما يتعلق بزينة الرجل والمرأة قديمًا، التي تعكس التنوع الثقافي المتوارث عبر الأجيال ليتم ترسيخه لدى النشء.

ويقدّم على مسرح السوق العديد من الفلكلورات الشعبية التي تمثل الثقافات المتنوعة لمحافظات ومراكز المملكة، تقدمه “فرقة فنون المملكة”، بالإضافة إلى تقديم العروض المسرحية المستخدمة قديماً التي نالت استحسان الزوار.
وأعرب عدد من زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة, عن سعادتهم بما شاهدوه خلال جولاتهم وتنقلاتهم في أروقة المهرجان، والسوق الشعبي بصفة خاصة، مؤكدين حرص الزائر على الاطلاع والتعرف على عناصر التراث وطرق صناعتها.

وأتاحت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة عبر جناح ” الاستثمار من المنزل ” الفرصة لـ 32 أسرة منتجة قدمت منتجاتها المتنوعة بين المشغولات الحرفية والمأكولات والملابس الشعبية.
وأكدت المشرفة على ركن الاستثمار من المنزل نورة فنجال الشيباني حرص الوزارة على تخصيص المكان الملائم للأسر المنتجة للإسهام في دعمهم والتسويق لمنتجاتهم في المهرجان بما يعود بالنفع لهم.

مقتنيات ووثائق تاريخية
ويعرض جناح الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرمقتنيات ووثائق تاريخية يعود عمرها إلى أكثر من تسعين عاماً، تزامنت مع البدايات الأولى لتأسيس الرئاسة، ولوحات سيارات تاريخية لعمل الرئاسة العامة الميداني في منتصف الخمسينات الميلادية.

وشهد الجناح اقبالاً من الزوار، الذي تفاعلوا مع هذه الوثائق والمقتنيات وحرصوا على التقاط صورها والاستماع لشرح موسع عن تاريخها.
كما تنوعت البرامج والفعاليات التقيفية والترفيهية التي يقدمها جناح وزارة البيئة والمياة والزراعة للزوار من خلال أركانه التي تشتمل على الأعمال والمبادرات والبرامج التي تقوم بها الوزارة، وأهم المنجزات التي تحققت خلال الأعوام الماضية.

كما يقدم الجناح عدداً من المعروضات التثقيفية والتعليمية والإرشادية بالإضافة الى اطلاع الزوار على مبادرات الوزارة في دعم زراعة البن والفواكه بالمملكة، إضافةً الى تربية النحل وإنتاج العسل واستنبات الشعير والقمح، وزراعة الزيتون والحمضيات.
وتميز جناح وزارة البيئة بتقديم الاستشارات الفنية والإرشادية للمزارعين والمهتمين، وتعريفهم بالتقنيات الحديثة المتعلقة بالزراعة المائية والزراعة العضوية وتقنية حصاد الأمطار، إضافةً إلى العناية بالنخيل كما اطلع الزوار على خدمات مشروع سمك، والبرنامج الوطني لإصدار الشهادات لمنتجات الاستزراع المائي الوطنية.

فيما تشارك هيئة الهلال الأحمر السعودي بعدد 155 متطوعاً ومتطوعة لتقديم الأعمال الصحية والإسعافية للزوار إيماناً بأهمية تفعيل جانب التطوع من خلال نشر 12 فرقة إسعافية مستخدمة سيارات الجولف والفرق الراجلة داخل الأجنحة المشاركة، إلى جانب استحداث فرق الدراجة التطوعية لسهولة الوصول للمصابين في الأماكن المزدحمة بالزوار.

وجهزت الفرق التطوعية بشنط اسعافية تحتوي على مستلزمات الإسعافات الأولية لمباشرة أي حالة طارئة لا قدر الله سواء كانت مصاب أو مرضية، حيث باشرت بمعدل 40 حالة يومياً منذ إنطلاقة المهرجان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.