الإقتصاد

2018.. عام من الإنجازات التنموية

جدة ــ البلاد

حمل العام 2018 الكثير من التطورات الايجابية للوطن والمواطن حملت احداثه في معظمها صفة تاريخية وباتت تشكل ملامح اجتماعية واقتصادية وثقافية “لسعودية جديدة”، تسارع الخطى لتحقيق رؤية 2030، وتعددت تلكم الاحداث بين تشكيل حكومة جديدة واعتماد موازنة تريليونية هي الأكبر في تاريخ البلاد وإنشاء عدد من الهيئات الجديدة واستضافة فعاليات رياضية وفنية وترفيهية لأول مرة وافتتاح أول دار عرض سينمائية بعد حظر استمر أكثر من 35 عاما والسماح للمرأة بقيادة السيارة ودخول الملاعب ومجال التجارة.

حكومة جديدة :
ودعت المملكة عام ٢٠١٨ بتشكيل حكومة جديدة، حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يوم ٢٧ ديسمبر، حزمة أوامر أعاد بموجبها تشكيل مجلس الوزراء برئاسته.

وتتألف الحكومة الجديدة من 33 وزيرا بينهم 4 وزراء جدد هم إبراهيم بن عبدالعزيز العساف الذي تولى حقيبة وزارة الخارجية خلفا لعادل الجبير الذي أضحى وزير دولة للشؤون الخارجية في الحكومة الجديدة.

أيضا تم تعيين عدد من الوزراء الجدد في الحكومة لضخ دماء جديدة بها، من أبرزهم الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، وتركي بن عبدالله الشبانة وزيراً للإعلام، وحمد بن محمد بن حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.

موازنة تاريخية :
شهد نهاية العام اعلان الميزانية العامة للممكلة لعام 2019، بإنفاق غير مسبوق بلغ 1.106 تريليون ريال، وبإيرادات متوقعة 975 مليار ريال.

ويلاحظ في الموازنة ارتفاع مساهمة الإيرادات غير النفطية بشكل كبير، وتراجع حصة الإيرادات النفطية، التي كانت تمول في السابق 90% فيها، وهو ما يشير بشكل واضح إلى تحقيق نجاحات “رؤية السعودية الطموحة 2030″، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، وتنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في دفع عجلة التنمية.

تنمية شاملة :
وعلى مدار العام تم استحداث هيئات جديدة في مجالات عدة، ما يؤكد رغبة القيادة الرشيدة في تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة وفي جميع المجالات، بالتناغم مع تحقيق رؤية 2030.

ففي 27 ديسمبر تم استحداث الهيئة السعودية للفضاء، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وهيئة باسم هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.

وللارتقاء بالخدمات المقدمة في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بما يتناسب مع قدسيتها ومكانتها، ويسهل خدمة ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين، صدر أمر ملكي في 31 مايو 2018 بإنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وفي اليوم نفسه، صدر أمر ملكي بإنشاء “مجلس للمحميات الملكية” لتطوير المحميات الطبيعية باعتبارها ثروة وطنية وإعادة توطين الحياة الفطرية فيها وتعزيز سبل إنمائها، وتنشيط السياحة البيئية.

مشاريع جديدة :
وفي نوفمبر الماضي زار خادم الحرمين الشريفين 5 مناطق هي: القصيم وحائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية، في جولتين متتاليتين، دشن وافتتح خلالهما عددا من المشروعات التنموية والتعدينية والصناعية، بلغت نحو 1318 مشروعا، بقيمة تجاوزت 141 مليار ريال، ومن أبرزها مشروع “وعد الشمال”، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بـ86 مليار ريال.

كما افتتح خادم الحرمين الشريفين يوم 9 ديسمبر مشروع تطوير حي الطريف المسجل في قائمة التراث العالمي لليونسكو، ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، وفي 10 ديسمبر دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك”، باستثمارات تقدر بنحو 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال).

وفي 28 أبريل تم وضع حجر الأساس لمشـروع “القدية”، الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الجديدة ، التي سيتم إنشاؤها غرب الرياض.

ويمثل المشروع لبنة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030، حيث سيسهم في إضفاء زخم جديد لنمو الصناعات الإبداعية في المملكة .
وتتجاوز مساحة المشروع 2.5 ضعف مساحة ديزني وورلد، أو 100 ضعف مساحة سنترال بارك، التي سوف تستقبل نحو 17 مليون زائر بحلول عام 2030، وتستقطب 12 مليون رحلة تسوق، ومليوني زيارة لمرافق الضيافة المتنوعة.

كما نجحت المملكة في 7 ديسمبر إطلاق القمرين الصناعيين “سعودي سات 5أ” و”سعودي سات 5ب”، اللذين تم تطويرهما وتصنيعهما في معامل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بأيادٍ وطنية، حيث ستتم الاستفادة من هذين القمرين في تزويد الجهات الحكومية بالصور الفضائية عالية الدقة التي تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة، وذلك لاستخدامها في شتى مجالات التنمية الوطنية.

عام للمرأة بامتياز :
حققت المرأة مكاسب عديدة أيضاً خلال عام 2018؛ بدعم من القيادة، حيث بدأت السعوديات في قيادة السيارات منذ 24 يونيو الماضي، تنفيذاً لأمر تاريخي أصدره خادم الحرمين الشريفين.
وجاء هذا بعد 4 أشهر من السماح للمرأة في 14 فبراير الماضي بالبدء في عملها التجاري والاستفادة من الخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر.

وكانت المملكة استهلت عام 2018، في 12 يناير بالسماح للنساء بدخول الملاعب للمرة الأولى، وأعلنت الهيئة العامة للرياضة جاهزية 3 ملاعب في جدة والرياض والدمام لاستقبال العائلات.

تلك المكاسب تزامن معها إتاحة العديد من الوظائف للنساء كانت حكراً على الرجال لفترات طويلة.
كما تضمنت الأوامر الملكية الصادرة يوم27 ديسمبر تعيين الدكتورة إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، لتكون ثالث امرأة تشغل منصب نائب أو مساعد وزير في المملكة.

وجاء ذلك بعد تعيين تماضر بنت يوسف بن مقبل الرماح نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية “للتنمية الاجتماعية” في فبراير الماضي، ونورة الفايز، التي تم تعيينها عام 2009 نائبة لوزير التربية والتعليم قبل إعفائها عام 2015، وهو ما يعكس أيضاً دعم خادم الحرمين للمرأة لتولي المناصب المهمة.

فعاليات :
وخلال العام، استضافت المملكة فعاليات رياضية وفنية وترفيهية تنظم لأول مرة في تاريخ المملكة، وذلك انسجاما مع رؤية 2030، أسهمت في حراك اقتصادي وسياحي كبير.
من أبرزها استضافة سباق “السعودية للفورمولا إي- الدرعية 2018” في الفترة 13 – 15 من ديسمبر والذي حظي بمتابعة وتغطية إعلامية دولية ومحلية كبيرة.

وفي 27 أبريل انطلقت في مدينة “الملك عبد الله” الرياضية، في جدة، أول عروض للمصارعة الحرة العالمية في تاريخ المملكة تحت اسم “أفضل رويال رامبل”، بمشاركة نجوم اللعبة العالميين مثل “جون سينا” و”تريبل اتش”.
وفي فبراير استضافت الرياض أول عرض أوبرا بالمملكة يحمل اسم “عنتر وعبلة”، برعاية الهيئة العامة للترفيه.

وتستهدف “رؤية السعودية 2030” رفع مساهمة قطاع الترفيه من إجمالي الناتج المحلي من 3% إلى 6%.
وعلى الصعيد الثقافي، شهدت السعودية في 18 أبريل الماضي افتتاح أول دار عرض سينمائية في المملكة، بعد حظر للسينما استمر أكثر من 35 عاما.

قمم تاريخية
استضافت المملكة خلال عام 2018 القمة العربية في مدينة الظهران، 15 أبريل ، والخليجية الـ39 بالرياض 9 ديسمبر، وأبدى قادة دول الخليج في البيان الختامي ارتياحهم لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015.

وشدد البيان الختامي على حرص قادة دول الخليج “على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه”.
وفي القمة العربية بالظهران، أعلن خادم الحرمين الشريفين تسمية القمة العربية بـ(قمة القدس) ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين.

كما أعلن تبرع السعودية بمبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وبمبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.