الدولية

المعارضة الإيرانية تدعو لسياسة حازمة ضد إرهاب الملالي

طهران ــ وكالات
طالبت الجاليات الإيرانية في نحو 50 مدينة في أنحاء العالم، بضرورة اتخاذ سياسة دولية حاسمة تجاه إرهاب نظام طهران الداخلي والدولي.
وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، في كلمة أمام مؤتمر الجاليات الإيرانية في الخارج، أقيم بشكل متزامن في حوالي 50 مدينة أوروبية وأمريكا الشمالية وأستراليا: إن “لجوء النظام إلى الإرهاب، ليس رد فعل وقتيا وتكتيكيا، وإنما خيار ومَخرج في استراتيجية النظام لمواجهة الانتفاضة والإطاحة به، والآن يستخدم النظام الإرهاب بمثابة الدفاع وآلية ضرورية دفاعية في مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني.”
وتابعت: “إن اعتقال أو طرد دبلوماسييه الإرهابيين وعناصر الإرهاب المرتبطين بسفارات النظام، يثبت أن كل أجهزة النظام بدءا من المجلس الأعلى لأمن الملالي، ومرورا بقوات الحرس وقوة القدس الإرهابية، ووزارة المخابرات، ووزارة الخارجية وسفارات النظام كلها تشكل أجزاء لمنظومة إرهاب ولاية الفقيه.”
وأعربت رجوي عن أسفها من كون سياسة الاسترضاء، ما زالت تبحث عن إيجاد طريق للصفقة مع النظام وإغاثة قتلة أبناء الشعب الإيراني.
وقالت: “إذا لم تريدوا أن تقفوا بجانب الشعب الإيراني، فلا تضحوا بأمن مواطنيكم على الأقل، لماذا تساعدون نظاما يهدد المدن الأوروبية؟ احترموا إرادة الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإقامة الحرية والديمقراطية. أدعو إلى أن تقطَع يد هذا النظام من عوائد النفط الإيراني، الذي هو رأسمالنا الوطني. كل برميل نفط يبيعه النظام هو سوط جلدة أو رصاص يستهدف جسد أبناء الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. الاختبارات الصاروخية المتواصلة للنظام لا هدف لها سوى ابتزاز المنطقة والعالم وتهديد السلام في المنطقة والعالم”، وطالبت رجوي باتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني.
وشددت على أنه “يجب إدراج قوات الحرس ووزارة المخابرات والإعلام الحكومي في قائمة المنظمات الإرهابية للخارجية الأمريكية وقائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب. ويجب قطع الشرايين المالية للنظام، أي سبل التأمين المالي لبيت خامنئي وقوات الحرس وقوة القدس الإرهابية، ويجب إحالة ملف جرائم هذا النظام المتواصلة ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي، ويجب تقديم خامنئي وروحاني وآخرين من قادة النظام للمثول أمام العدالة”.
وكان الاف من الإيرانيين قد شاركوا في المؤتمر بشكل متزامن في نحو 50 مدينة، بداءا من ألبانيا، وبلجيكا، أتاوا، تورنتو، مونترال، فنكوفر، وني بغ (كندا)؛ كوبنهاجن وآرهوس (دانمارك)؛ لندن، ليفربول، بريستول، شفيلد، بيرمنجهام (بريطانيا)؛ هلسينكي، تورجو (فنلندا)؛ باريس (فرنسا)؛ برلين، كولونيا، اشتوتجارت، فرانكفورت (ألمانيا)؛ روما (إيطاليا)، لوكسمبورج (لوكسمبورج)؛ دنهاق، زواله، ايندهوفن (هولندا)؛ اسلو، كريستن ساند (النرويج)؛ بوخارست (رومانيا)، زوريخ (سويسرا)؛ استوكهولم، يوتوبوري، مالمو، بروس، شلفتئو (السويد)؛ واشنطن، بركلي، اورنج كانتي، آتلانتا، دالاس (أمريكا)؛ فيينا (النمسا)، سيدني (أستراليا) وتحدث ممثلو هذه الجاليات في المؤتمر.
وأجمع المشاركون على أن الحل الوحيد للأزمة الحالية في إيران، التي دفعت كل المنطقة إلى حافة الهاوية، يكمن في إسقاط نظام طهران وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية،
كما أكدوا أن المقاومة الإيرانية بقاعدتها الاجتماعية الواسعة، وتنظيمها ومشاريعها وقراراتها لمستقبل إيران، وخلال تجربتها على مدى 40 عاما مضت، أثبتت أنها قادرة على مساعدة الشعب الإيراني على تغيير نظام طهران، وكذلك قادرة ومتمكنة من نقل السلطة إلى الشعب، فضلا عن طاقاتها الفريدة لإعادة تأهيل إيران المستقبل وإعادة الأمل والثقة للشعب الذي تعرض لأكثر أعمال الخيانة والقمع والتمييز والضغط في ظل ديكتاتوريتي الشاه والملا طيلة 100 عام مضى.
وأشاروا إلى أن هذه هي الأسباب التي تسببت في أن يرى نظام طهران هذه المقاومة بمثابة الخطر الوحيد الذي يهدد كيانه، ولهذا السبب زاد من القمع الوحشي داخل البلاد والإرهاب خارجها، كما لجأ إلى حملات التشهير وضخ المعلومات الكاذبة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لكي يبرر ويمهد القمع في الداخل، وكذلك الإرهاب خارج البلاد.
ولفتوا إلى أنهم يرون الكشف عن مخططات ومؤامرات وزارة المخابرات وقوة مليشيا فيلق القدس الإرهابية، وغيرها من أجهزة نظام طهران ضد المقاومة خارج البلاد، منها شبكة “المراسلون الأصدقاء”، جزءا من واجبهم لدعم الانتفاضة وإسقاط النظام.
وكان ضمن المشاركين والمتكلمين الآخرين في المؤتمر كل من: باتريك كينيدي العضو الأسبق في مجلس النواب الأمريكي؛ وباندلي مايكو وزير الداخلية الألباني في شؤون المهاجرين، وفاطمير مديو زعيم الحزب الجمهوري ووزير الدفاع الألباني سابقا، والسيناتور اينجريد بتانكورد؛ واللورد ناونيت دالاكيا، مساعد زعيم الحزب الليبرالي–الديمقراطي البريطاني؛ والسيناتور جري هوركان، مساعد اللجنة المالية في مجلس الشيوخ لإيرلندا الجنوبية؛ وآنتونيو تاسو من البرلمان الإيطالي؛ وعدد آخر من نواب البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ والمنتخبين الأوروبيين والشخصيات السياسية والحقوقية والدينية.
وفي كلمته أكد باتريك كينيدي أنه: “خلافا لمزاعم النظام الإيراني فإن كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة يؤيدان سياسة حازمة حيال النظام الإيراني والوقوف بجانب الشعب الإيراني ورغبته في التغيير وإقرار جمهورية مبنية على انتخابات حرة.
وتابع: “إننا نؤيد مريم رجوي ومشروعها ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة.. إن دعايات النظام ضد مجاهدي خلق التي تنشر أحيانا في الإعلام الغربي أيضا، هي خير دليل على خوف النظام الإيراني من الإقبال الشعبي داخل إيران حيال مجاهدي خلق ودورهم في الاحتجاجات المناهضة للنظام.”
بدورها، قالت السيناتور، اينجريد بتانكورد، في كلمتها: “زاد النظام الإيراني نشاطاته الإرهابية في أوروبا طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، وفي الوقت نفسه صعد دعاياته ضد منظمة مجاهدي خلق.. هذا يبين بوضوح أن النظام يخاف من مجاهدي خلق ودورها الحاسم في استمرار الاحتجاجات ضد النظام في إيران وطموحاتها لتغيير النظام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.