الإقتصاد

المناداة بإنشاء مراكز لخدمات السيارات داخل المدن

جدة – مهند قحطان
لاراحة ولاهدوء ولانظام، في العديد من أحياء جدة ، والسبب ورش السيارات بما فيها وماحولها .
هذا الإزعاج، اشتكى منه سكان تلك الأحياء ومنها: بريمان والأجواد، والسامر، والمنار وغيرها ، مبدين تذمرهم الشديد من هذا الوضع الموتر للأعصاب، ناهيك عن التلوث البيئي بالكربون والزيوت والمحروقات.
“البلاد” رصدت الشكاوى وواقع عدد من الورش التي تعمل دون أدنى مسؤولية، تجاه شكاوى السكان؛ لأن المسؤولية الأولى في علاج ذلك تكمن في دور الأمانة ، ومن المفارقات أن بعض الورش توجد على بعد أمتار من إحدى البلديات.
في البدء قال سعد ناصر: نظراً لبعد المناطق المخصصة لورش السيارات والتي كان من المفترض أن تخصص للصناعات الثقيلة فان الحاجة قائمة لإنشاء مراكز متكاملة حضارية بمعايير خاصة داخل المدن لخدمة السيارات تحديداً اذ ليس من المعقول أن يسافر المضطر مسافة تتجاوز 50 كيلومتراً لإصلاح عطل بسيط في سيارته حيث كان ينبغى أن تتيسر هذه الخدمات في مجمعات مقفلة مضمونة النظافة والتنظيم كما تفعل جميع دول العالم .
فيما أبدى عدد من المواطنين استياءهم من عدم الاهتمام بنظافة الورش المتواجدة داخل المناطق السكنية شرق جدة حيث قال: سامي يوسف الأحمري، إن انتشار عدد كبير من الورش داخل الأحياء؛ سواء ميكانيكا أو فنيي كهرباء وسمكرة وغيرها من المهن ، لاتزال موجودة داخل الأحياء، رغم التوجيه من إمارة منطقة مكة المكرمة بنقلها إلى المدينة الذكية بعسفان ، ولاتزال العديد من الشركات والمواطنين يقومون بصيانة مركباتهم في ورش على قارعة الطريق بدلا من الذهاب إلى المناطق المخصصة للصيانة ، مما يسبب التلوث البيئي والإزعاج.
من جهته، قال عمر الغامدي: إن وجود الورش والكراجات في المناطق السكنية، خصوصاً منطقة السامر، يسبب العديد من المشاكل للأهالي، الذين تقع مساكنهم بالقرب منها ، نظرا للازدحام والصخب والتأثيرات البيئية والتخلص من زيوت المركبات على الأرضيات الترابية ، مضيفا : إن أصحاب الورش والكراجات يقومون باستغلال شارع الخدمات لتصليح المركبات وإيقاف المتعطلة منها، ما يؤدي لإعاقة حركة السير خلال ساعات الذروة، ، مطالباً الجهات المختصة بنقلها خارج الكتلة السكنية ليتناسب مع التوسع العمراني والحضري الذي تشهده المنطقة.
ويروي الغامدي معاناته قائلا: مشكلتي اليومية أن مسكني لا يبعد كثيراً عن الشارع الرئيس، الذي يضم مجمعا من الورش ، مما يجعلها مصدراً للضوضاء، وقد فكرت في ترك مسكني والانتقال إلى آخر؛ خشية أن تؤثر هذه الأدخنة على صحة أسرته.
وختم الغامدي حديثه، بأن بعض الورش تسللت من الصناعية التي تم إغلاقها مؤخرا، في حي النزهة شمال جدة، وحي بني مالك، ويعد سكان حي بريمان وتحديدا ( منطقة التشليح ) الأكثر تضررا، من تلك الفوضى إلى درجة استغلال الأحواش وتحويلها لورش صيانة، وهي مخالفة صارخة يجب علاجها جذريا.
وشارك مهند المطري في النقاش حول ذلك، فقال: إن الورش ينتج عنها أدخنة ومواد الدهانات التي تؤثر على الجهاز التنفسي، للمرضى المصابين بالحساسية، مطالبا بإنهاء وجود تلك الورش من المناطق السكنية.
وأضاف : في الفترة الأخيرة، أشاهد العديد من هذه الأعمال المشوهة للمظهر البيئي ؛ لذا يجب نقلها إلى الأماكن المختصة للصيانة؛ حفاظا على سلامة الجميع ، وعلى الجهات المختصة متابعة هذه المواقع التي تدار من قِبل هذه العمالة، مما تَسَبّب في مضايقة الأهالي ومرتادي الشارع، وسط تراكم السيارات التالفة أمام الجميع، والتي تعطل الحركة المرورية ، داعين أمانة جدة الوقوف على الوضع ومشاهدة الأضرار الناجمة من هذه المركبات ومن الورش المخالفة.
ظاهرة محيرة
من جانبه، يرى خالد الحربي أن تلك الورش كانت ضرورة في وقت مضى قبل ازدحام الأحياء ، بينما الآن ومع قيام عدة مشاريع واتساع الرقعة السكانية، فإن نقل تلك الورش أصبح ضرورة؛ كونها تشوه المنظر الجمالي ، مضيفا: إن الورش جمعت داخل منطقة واحدة وزودت بالخدمات اللازمة وعمت الفائدة لنا جميعا، لكن بعض ضعاف النفوس استغل بعض الأحياء التي تشهد عشوائيات مثل السامر والاجواد وبريمان والمنار شرق مدينة جدة وطريق الحرمين للقيام بهذه الأنشطة، مما سبب إرباكا مروريا في الشوارع ، خاصة وأن بعض أصحاب الورش لا يهتمون ولا يتقيدون بدواعي السلامة ولا التنظيم، ويساهمون في العشوائيات بالشوارع وبجوار المساكن، بإصلاح السيارات في أي مكان، حيث لا توجد لديهم مواقع مخصصة، وبالمقابل يقبلون أي زبون يأتيهم؛ من أجل المكسب المادي، ولا يعنيهم المنظر العام للحي،وهذه ظاهرة محيرة والأكثر حيرة هو عدم نقلها خارج النطاق السكني!
بدورها.. “البلاد” قامت بإرسال العديد من الاستفسارات إلى أمانة محافظة جدة، عبر إيميل (جواب) وحتى نشر التقرير، لم يتم الرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.