الدولية

اختتام مشاورات السويد .. فشل ملفات الحديدة وحصار تعز ومطار صنعاء

جدة ــ وكالات
كشف تقرير للأمم المتحدة عن وجود أسلحة جديدة إيرانية الصنع في اليمن، الأمر الذي يؤكد استمرار طهران في تزويد ميليشيات الحوثي الانقلابية بالأسلحة، وتورطها في دعم إرهاب الانقلابيين.
وقال التقرير، نصف السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيناقشه مجلس الأمن الدولي: إن الأمانة العامة للأمم المتحدة “فحصت حاويتين تبين أنهما تحويان قذائف صاروخية موجهة مضادة للدبابات، كان التحالف العربي بقيادة المملكة قد صادرها في اليمن”.
وأكد التقرير أن خبراء الأمم المتحدة “لاحظوا سمات خاصة بإنتاج إيراني، وعلامات تتحدث عن تاريخ الإنتاج في 2016 و2017”.
وأضاف تقرير الأمم المتحدة: إنها “فحصت أيضا صاروخ أرض-جو تم تفكيكه جزئيا، وصادره التحالف بقيادة السعودية، ولاحظت سمات خاصة تتطابق على سمات صاروخ إيراني”، وسيناقش مجلس الأمن التقرير في اجتماع يعقد اليوم، ويفترض أن يحضره وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
ويتعلق تقرير غوتيريش بالتزام إيران بالاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع ست قوى كبرى، وانسحبت الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في مايو، وأعادت فرض العقوبات على طهران.
هذا فيما تدخل المشاورات اليمنية بين وفدي الحكومة والحوثيين المنعقدة شمالي العاصمة السويدية ستوكهولم ، يومها السابع بتقدم في ملف وجمود في ملفات أخرى مهمة، ولا شيء يلوح في الأفق حول حل ملموس للقضايا التي تشكل العقدة في مسار السلام بهذا البلد.
ملامح تقدم سجلته المشاورات في ملف الأسرى والمعتقلين، حيث التقت لجنته المشكلة من وفدي الحكومة الشرعية والحوثيين، السبت الماضي، في اجتماع مباشر، هو الأول من نوعه منذ انطلاق المشاورات، قبل أسبوع.. لقاء مباشر أسفر عن تسليم قوائم بالأسماء، على أن يتم التنفيذ بعد ٤٥ يوما، في خطوة دافئة سرعان ما أذابت جليد ستوكهولم.
وسلم كل طرف قائمة تضم أكثر من 16 ألف شخص من الأسرى والمخطوفين، للأمم المتحدة، بواقع (8576) شخصا من المعتقلين المدنيين والمختطفين لدى الحوثيين، و(7487) أسير لدى قوات الجيش الوطني اليمني.
وأشرف الفريق الأممي المعاون للمبعوث الدولي إلى اليمن مارتن جريفيث، على تسليم قوائم كل طرف إلى الطرف الآخر، تمهيدًا لتنفيذ الآلية الخاصة بتبادل الأسرى والمختطفين، والتي تم تحديدها بخمسة أسابيع، مع إمكانية إضافة أسماء جديدة قد تكون غابت عن اللوائح الأولية المقدمة.
بدوره وصف ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني وعضو الوفد الحكومي بمشاورات السويد، خطوة ملف الأسرى بالأمر الإيجابي.
وقال مكاوي وهو عضو بالوفد الحكومي عن الحراك الجنوبي: “اليوم هناك خطوات يجب أن نعترف بأنها إيجابية في موضوع تسليم الأسرى”.
وأضاف: “قوائم الحكومة شملت مختلف فئات الشعب، وليسوا أسرى حرب، لكننا تعاملنا ووضعناهم في مقابل أسرى لدينا من الانقلابيين من يقتلون شعبهم”.
وفي هذا الصدد، طالب مستشار الرئيس هادي بـ”ضمانات بعدم عودة المُفرج عنهم إلى سجون الحوثي، التي أصبحت صنعاء جزءا منها، بل باتت سجنا كبيرا”.
وتظهر تقارير حقوقية دولية ورسمية أن عدد المختطفين والمعتقلين في السجون الحوثية، بلغ أكثر من 18 ألف معتقل ومختطف، بينما لا يزال أكثر من 8 آلاف منهم في السجون والمعتقلات السرية للجماعة الانقلابية.
وشملت كشوفات الحكومة جميع المعتقلين الذين وصلت أسماؤهم إلى لجنة الأسرى والمعتقلين، ومن ضمنهم المعتقلون من الطائفة البهائية، وعائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، إلى جانب جميع فئات الشعب اليمني الذين تضرروا من الحوثي.
وتتويجا لهذه الجولة من المحادثات، يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ختام مشاورات السلام اليمنية في العاصمة السويدية ستوكهولم، اليوم، بحسب ما أكدته مصادر بالمنظمة الدولية.
وقالت الأمم المتحدة في بيان نشر في نيويورك: إن غوتيريش “سيجري محادثات مع الوفدين”، و”سيلقي كلمة في جلسة ختام هذه الجولة من المفاوضات”.
وصرح دبلوماسي، طالبا عدم كشف هويته أن زيارة الأمين العام تهدف إلى “التشجيع على مواصلة المفاوضات” التي يمكن أن تستأنف في يناير في مكان سيتم تحديده، وقد يكون في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة على مشاورات اليمن، أن وزراء خارجية عدد من الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، سيصلون في وقت لاحق إلى ستوكهولم، في محاولة للضغط على المفاوضين؛ من أجل إحراز تقدم في سير المحادثات، وخاصة الملفات التي مازالت عالقة.
ورغم التقدم الذي تحقق في ملف الأسرى، ما زالت ملفات أخرى مطروحة على طاولة المشاورات تصطدم بتعنت الحوثيين، مثل الحديدة ومطار صنعاء وفك الحصار عن تعز، والوضع الاقتصادي، أمام تمسك وفد الشرعية بسيادة الحكومة على الميناء وتفتيش الرحلات الدولية في مطار عدن.
أما مطار صنعاء، فأبدت الحكومة الشرعية موافقتها على إعادة فتحه، شرط تحويل جميع الرحلات الدولية إلى مطار عدن؛ كونه المطار الدولي الرئيس في البلاد الذي يخضع لسيطرتها.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، تطالب الحكومة الشرعية بضمان تدفق الإيرادات إلى البنك المركزي بعدن، بما يضمن صرف جميع مرتبات موظفي الدولة. فضلا عن فك الحصار الخانق الذي يفرضه الانقلابيون على جميع المنافذ الرئيسة لمدينة تعز، منذ أواخر عام 2015.
وتعد هذه المحادثات أول لقاء بين طرفي النزاع اليمني منذ أكثر من عامين، إذ انهارت آخر جولة من المفاوضات في 2016 بعد أكثر من ثلاثة أشهر من انطلاقها.
ويعتقد أن تبدأ الجولة السادسة من مشاورات السلام اليمنية، في النصف الثاني من يناير المقبل دون تحديد دولة بعينها لاستضافة هذه المحادثات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.