البلاد (عدن)
أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، أن القوات المسلحة نفذت 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد أهداف عسكرية مشروعة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الـ72 ساعة الماضية، في عدد من الجبهات والمحاور.
وأوضح النزيلي أن العمليات استخدمت فيها أسلحة القوات الجوية، والطيران المسير، والقناصة، ومدفعية الميدان، والراجمات، واستهدفت مواقع وعناصر وقدرات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة كتاف والبقع، ومحور علب، والجوف، ومأرب، والبيضاء، ولحج، وتعز.
وأشار إلى أن العمليات أسفرت عن تدمير وإعطاب العديد من ناقلات الجنود والعربات والتعزيزات العسكرية، إضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والعتاد والمعدات العسكرية الأخرى التابعة لمليشيا الحوثي.
وأضاف أن العمليات أدت إلى تحييد ما مجموعه 2316 من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح، إلى جانب مصرع أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ في محافظة تعز، معتبرًا ذلك تأكيدًا جديدًا على استمرار الدعم والخبرات الإيرانية المقدمة إلى مليشيا الحوثي.
وأكد الناطق الرسمي أن القوات المسلحة اليمنية، في الوقت الذي تلتزم فيه باستهداف الأهداف العسكرية المشروعة، تواجه استمرار مليشيا الحوثي في تزييف الحقائق ونسب استهداف المدنيين والأعيان المدنية إلى القوات المسلحة اليمنية.
وقال إن هذه الادعاءات تأتي في إطار محاولات المليشيا، بحسب تعبيره، لتغطية جرائمها بحق الشعب اليمني ومقدراته ومنشآته التعليمية، مشيرًا إلى أن من أبرز تلك الاعتداءات استهداف مدرسة عمرو بن العاص في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج في 23 سبتمبر 2026م، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار واسعة بالمنشأة التعليمية ومرافقها.
كما أشار إلى قيام عناصر مليشيا الحوثي بزرع الألغام المحظورة دوليًا في الطرقات والشعاب بمحافظة لحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر، ويهدد حركة السكان، ويضاعف معاناتهم.
وأكد العقيد النزيلي أن القوات المسلحة اليمنية ستظل وفية لمبادئ وأهداف ثورة 26 سبتمبر، وماضية في أداء مسؤوليتها في مكافحة إرهاب مليشيا الحوثي، وحماية المواطنين ومقدراتهم، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وشدد على أن جميع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة تتم في إطار الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا استمرار القوات في أداء واجبها لمواجهة مصادر التهديد وحماية الشعب اليمني، وعدم السماح لمليشيا الحوثي باستخدام الإرهاب والعنف لفرض واقع بالقوة.
وتتجاوز تداعيات التسليح الحوثي حدود جبهات القتال والممرات البحرية، لتطال أمن وسلامة الطيران المدني في المنطقة، في ظل استخدام المليشيا منظومات دفاع جوي إيرانية متطورة، يُخشى من عدم قدرتها على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. ويعيد هذا التطور إلى الأذهان حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، الرحلة «752»، على يد الحرس الثوري الإيراني، بما يعكس خطورة انتقال تقنيات عسكرية متقدمة إلى جماعات مسلحة تعمل في بيئات تشهد حركة كثيفة للطيران المدني والإنساني.
ولا يقتصر نطاق التهديد على الأراضي اليمنية أو خطوط الملاحة في جنوب البحر الأحمر، بل يمتد إلى المجال الجوي الإقليمي والدولي، بما يشمل الطائرات المدنية والمسافرين وطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في اليمن والمنطقة. ويزيد انتقال التقنيات الإيرانية إلى مليشيا الحوثي من تعقيد المشهد الأمني، في ظل ما تمثله هذه المنظومات من مخاطر محتملة على سلامة الملاحة الجوية والبحرية.
وتتزامن هذه التهديدات مع تصريحات إيرانية بشأن إمكانية تعطيل حركة الطيران في المنطقة في حال تطبيق العقوبات على خطوط الطيران الإيرانية، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى المخاطر التي تواجه حركة النقل الجوي. ومع اتساع نطاق التهديدات، تبرز الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الدولية والإقليمية الكفيلة بحماية الطيران المدني وضمان حرية وسلامة النقل الجوي.
ولا ينفصل ذلك عن أمن البحر الأحمر الذي لا يقتصر على حماية السفن والممرات البحرية، وإنما يشمل كذلك سلامة الطائرات والممرات الجوية المرتبطة بالمنطقة، باعتبارها شرايين رئيسية لحركة النقل والتجارة والعمليات الإنسانية بين المنطقة والعالم.
