البلاد (نيويورك)
أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أن «أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم»، مشددًا على أن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة، تستوجب ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض استخدام الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد. وقال وزير الخارجية، في كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين: إن المملكة تعرضت ودول المنطقة لاعتداءات إيرانية استهدفت أمنها ومقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية، مؤكدًا حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة ما يهدد السلم والأمن الدوليين. وأكد دعم المملكة جهود خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية، وضرورة خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، مع إخضاع البرامج النووية السلمية للرقابة الدولية. كما جدد موقف المملكة الداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير القسري والتوسع الاستيطاني. وشدد على دعم الحل السياسي في اليمن، مشيرًا إلى تقديم المملكة أكثر من 29 مليار دولار مساعدات إنسانية وتنموية، وإدانة هجمات الحوثيين على المملكة والسفن التجارية. كما أكد دعم استقرار السودان وسوريا ولبنان والعراق وسيادة دولها ومؤسساتها الشرعية. واستعرض سموه منجزات رؤية 2030، مبينًا ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 55% وانخفاض بطالة السعوديين إلى 6.4% في 2026 مقابل 12.3% في 2016، إلى جانب جهود المملكة في أمن الطاقة والاستدامة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا مواصلة العمل الدولي لتعزيز السلام والتنمية والاستقرار.
من جهة ثانية، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، بمدينة نيويورك، رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية الدكتور نواف سلام، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث المستجدات في المنطقة، وتثمين الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما جرى خلال اللقاء الاتفاق على بدء العمل على تفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، التي تهدف إلى رفع مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين. واستعرض وزير الخارجية مع رئيس الوزراء في جمهورية بنغلاديش الشعبية طارق رحمن، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية ناصر بوريطة- كلاً على حده- العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وأبرز القضايا الإقليمية، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
