السياسة

دمشق تطالب بالانسحاب.. توغلات إسرائيلية متكررة جنوب سوريا

البلاد (دمشق)
دخلت قوة إسرائيلية، منطقة وادي الرقاد في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا، وأطلقت النار باتجاه راعٍ وأطفاله دون تسجيل إصابات، قبل أن تغادر المنطقة، في أحدث تحرك عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري. وكانت تقارير محلية قد أفادت بدخول دورية مؤلفة من ثلاث آليات إلى المنطقة وإطلاق النار أثناء وجودها فيها.
وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا تحركات إسرائيلية متكررة خلال سبتمبر، شملت التوغلات البرية والقصف والتفتيش وإقامة حواجز مؤقتة. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 45 توغلاً وتحركاً عسكرياً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية خلال النصف الأول من الشهر، تركزت في أرياف القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وشملت مداهمات وتفتيش منازل واحتجاز مدنيين.
كما وثق المرصد 11 توغلاً برياً وثماني عمليات قصف بين 18 و24 سبتمبر في القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، فيما شهدت مناطق عدة خلال الفترة نفسها تحركات عسكرية وقصفاً طال مواقع وأراضي زراعية.
وشملت التحركات بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، التي دخلتها دوريات إسرائيلية أكثر من مرة خلال الشهر، ونفذت عمليات تفتيش في عدد من المنازل، بينها مواقع قريبة من نقطة تابعة للأمم المتحدة. كما شهدت مناطق في ريف درعا الغربي، بينها وادي الرقاد وحوض اليرموك، توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية متكررة.
وتقول دمشق إن التحركات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً لسيادتها ولاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية والعودة إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024.
في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن عملياته في المنطقة تستهدف إزالة تهديدات أمنية. وأعلن في 24 سبتمبر أن قوات تابعة للفرقة 210 نفذت خلال الأشهر الماضية عمليات داخل ما يسميه «المنطقة الأمنية» في سوريا، شملت توقيف مشتبه بهم والعثور على أسلحة وتدمير ما وصفه بـ«بنى تحتية إرهابية».
وتأتي هذه التحركات بينما تستمر الاتصالات بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن استمرار الضربات والتوغلات لا يوفر أمناً دائماً لسوريا أو إسرائيل، معتبرة أن الحل المستدام يقوم على ترتيبات أمنية عملية ومتفاوض عليها تقلل الاحتكاك وتعالج مصادر التهديد، وتمنع تحول الجنوب السوري إلى جبهة مفتوحة.