البلاد (نيويورك)
أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أن التهديدات القائمة بالبحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب تعرض أطقم السفن للخطر وتعرقل إمدادات الطاقة، مشددًا على أن المملكة ستواصل جهودها لحماية أمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن الحفاظ على أمن الممرات المائية مسؤولية دولية مشتركة، مؤكدًا أن المملكة ظلت ملتزمة بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وشدد على أن المملكة ستعمل بلا كلل لحماية تدفق الطاقة مع الدفاع عن أراضيها ومصالحها، مجددًا إدانة المملكة للاعتداءات التي استهدفت منشآتها ومقدراتها.
وأوضح أن المملكة تدين الهجمات التي استهدفت سفنها وموانئها وبنيتها التحتية بقطاع الطاقة، مؤكدًا أن العبور الآمن عبر الممرات المائية ليس محل تفاوض أو مساومة سياسية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، مبيناً أننا سنواصل العمل مع الشركاء لخفض التوترات.
وشدد على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة، قائلًا إن تعزيز التعاون أصبح أكثر أهمية لحماية أمن الطاقة العالمي.
وثمن وزير الخارجية، خلال مشاركته في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى “الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة”، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، وعدد متزايد من الدول، بالاعتراف بدولة فلسطين واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعيًا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وأكد ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة.
وفيما يتعلق بغزة، دعا إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وصولًا إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية.
وشدد على أن الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر، مؤكدًا أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد وزير الخارجية مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، سلام ينهي الصراع، ويضمن الحقوق والأمن للجميع، ويفتح أمام المنطقة آفاقًا جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار.
وفي نيويورك أيضا وعلى هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة ، شارك وزير الخارجية في اجتماع وزاري بعنوان “تعزيز التعاون من أجل مجال بحري آمن”.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لحماية الأمن البحري، وبحث سبل مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الممرات والمجالات البحرية، بما يسهم في ضمان حرية الملاحة وتأمين سلاسل الإمداد، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
حضر الاجتماع مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات الأمير د. عبدالله بن خالد بن سعود الكبير.
