السياسة

تتضمن 66 مشروعاً.. خطة أمريكية لتعافي غزة بـ 2.45 مليار دولار

البلاد (نيويورك)
أعلن «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، خطة للتعافي في قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار، تمتد على ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع عقد في نيويورك بمشاركة أعضاء المجلس والأطراف المعنية، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء الإعلان عن الخطة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للتحرك لإنهاء النزاع في غزة، إذ انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الأسبوع الحالي، الوضع الإنساني في القطاع، مطالبين باتخاذ خطوات لإنهاء الحرب.
ودعا الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف إلى دعم الخطة، لكنه أقر بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة، خصوصاً قبيل الانتخابات، مشيراً إلى حساسية الظروف السياسية. وقال: إن العمل يحرز تقدماً «بالنظر إلى التعقيدات التي نتعامل معها».
وشارك في الاجتماع مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، فيما يواصل المجلس بحث ترتيبات التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
وتتضمن الخطة 66 مشروعاً، بينها مشاريع للإسكان المؤقت ومبادرات تستهدف دعم التعافي الاقتصادي، إلى جانب مشروعات طموحة في البنية التحتية والتعليم والصحة، بما يدعم خطة ترمب لوقف إطلاق النار المؤلفة من 20 نقطة.
وأقر «مجلس السلام» خلال الاجتماع بحجم العقبات التي لا تزال قائمة، مؤكداً أن احتياجات القطاع «هائلة». وقدّر المجلس تكلفة إعادة الإعمار الكامل للأضرار المادية التي لحقت بغزة بنحو 35.2 مليار دولار على المدى المتوسط، إضافة إلى 71.4 مليار دولار أخرى خلال السنوات العشر المقبلة.
وتعرض قطاع غزة لدمار واسع منذ اندلاع الحرب، عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، الذي أعقبه هجوم إسرائيلي واسع أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من القطاع ونزوح غالبية سكانه.
ووفق أرقام الأمم المتحدة، ألحقت الغارات الإسرائيلية، بحلول أكتوبر 2025، أضراراً بنحو 84% من مباني غزة أو دمرتها، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود إعادة الإعمار والتعافي.
ويترأس ترمب «مجلس السلام»، الذي أُنشئ في بادئ الأمر للإشراف على الهدنة في غزة وإعادة إعمار القطاع، قبل أن تتوسع أهدافه ومهامه. ورغم اتفاق الهدنة، تؤكد إسرائيل ضرورة القضاء على التهديدات التي تقول إنها تشكلها حركة حماس، فيما تواصل شن غارات دامية على القطاع الفلسطيني، ما يضيف تحديات أمام تنفيذ خطط التعافي وإعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *