البلاد (واشنطن)
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ قرار كبير بشأن إيران خلال وقت قريب، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتبادل التهديدات، فيما أبقى الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التلويح بخيارات اقتصادية وعسكرية. وأكد ترمب، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» أمس (الأحد)، أن «شيئًا كبيرًا قد يحدث قريبًا جدًا بشأن إيران»، مضيفًا: «أنا بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران».
وأوضح الرئيس الأمريكي، أن أمام إدارته ثلاثة مسارات للتعامل مع طهران، تتمثل في توجيه ضربة عسكرية واسعة، أو مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران، أو التوصل إلى اتفاق معها. ويأتي طرح هذه الخيارات في وقت يقترب فيه الصراع الأمريكي الإيراني من مرحلة جديدة، مع استمرار التحركات العسكرية والضغوط الاقتصادية، وسط حديث أمريكي متكرر عن ضرورة التوصل إلى ترتيبات تنهي المواجهة بشروط مقبولة لواشنطن.
وصعّد ترمب لهجته تجاه القيادة الإيرانية، محذرًا من إمكانية توجيه ضربات شديدة إلى إيران، وموجهًا رسالة إلى المسؤولين الإيرانيين بضرورة «تحسين التصرف». وفي الوقت نفسه، لم يستبعد المسار السياسي؛ إذ أشار إلى أنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة اليوم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية. وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان أمس، إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من تداعيات أي هجوم جديد. وأكدت إيران، وفق تقارير أمس، استعدادها للرد على أي تصعيد أمريكي، وسط استمرار حالة التوتر العسكري في المنطقة. فيما جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، التأكيد على مواقف بلاده السابقة لناحية التفاوض. وقال أمس:” مواقفنا في الساحة الدبلوماسية واضحة تمامًا وعقلانية وغير قابلة للمساومة”. وأضاف أن طهران نقلت رسائلها وشروطها إلى الطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء”، مشدداً على أنه ” لن يكون هناك أي مجال للعودة إلى شروط التفاوض السابقة، أو لإعادة فتح مضيق هرمز حتى يتم الوفاء بهذه الشروط، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها”.
وفي ملف اليمن، قال ترمب: إن الإدارة الأمريكية على تواصل مستمر مع جماعة الحوثي، مشيرًا إلى موافقتها على عدم استهداف المصالح والسفن الأمريكية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا متزايدًا، بالتزامن مع الهجمات الحوثية على السعودية وتطورات ميدانية في البحر الأحمر وباب المندب.
وكان ترمب قد قطع إجازته في كامب ديفيد وعاد إلى واشنطن، وسط تقارير عن بحث احتمالات التحرك ضد الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.
وتعكس تصريحات ترمب استمرار الغموض بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة، بين التصعيد العسكري وتشديد الضغوط الاقتصادية وإمكانية العودة إلى التفاوض، بينما تستعد نيويورك لاستضافة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي قد تتيح فرصة للاتصالات المباشرة، أو غير المباشرة بين الأطراف.
حذر من إمكانية توجيه ضربات شديدة.. ترمب: قرار كبير تجاه إيران.. قريباً
