البلاد (عدن)
كشفت تقارير حقوقية ومحلية عن تصعيد حوثي طال المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية في عدد من المناطق اليمنية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني والخدمات الأساسية، فيما اتهمت السلطة المحلية بمحافظة الحديدة غربي اليمن، ميليشيا الحوثي بنهب منشآت طبية وإغاثية في مديرية الخوخة ومناطق الساحل الغربي. وأوضحت التقارير أن الانتهاكات الموثقة شملت 167 حالة اختطاف واعتقال، و213 عملية مداهمة للمنازل، إلى جانب استهداف 5 مساجد و6 مرافق صحية و16 محطة ومولد كهرباء و9 شبكات ومحطات اتصال، فضلاً عن جسرين وطريقين رئيسيين، من بينها طريق هيجة العبد الرابط بين عدن وتعز، إضافة إلى 34 وسيلة نقل مدنية.
وأشارت إلى أن التصعيد أدى إلى نزوح آلاف الأسر، بالتزامن مع نقص الغذاء والمياه والأدوية وتراجع الخدمات الأساسية، محذرة من أن استمرار الهجمات يهدد ما تبقى من البنية التحتية المدنية ويضاعف معاناة السكان. كما تحدثت عن عمليات تجنيد طالت أطفالاً يمنيين ولاجئين ومهاجرين أفارقة، والدفع بهم إلى جبهات القتال، معتبرة ذلك انتهاكاً يعرض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر الحرب.
وفي الحديدة، قالت السلطة المحلية في بيان إن اعتداءات وأعمال نهب وعبث طالت عدداً من المنشآت والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الخوخة والساحل الغربي.
وأوضحت أن الاستهداف شمل عيادات طبية ومستودعات للغذاء والإيواء ومشروعاً للإمداد المائي، ما يهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى آلاف المدنيين والنازحين. وبيّنت أن العيادات الطبية الممولة من المركز قدمت خلال السنوات الماضية خدمات مجانية لنحو ربع مليون مستفيد سنوياً، محذرة من أن نهب مخازنها وتعطيل عملها يحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية.
وأكدت السلطة المحلية أن الاعتداءات تلحق أضراراً مباشرة بالمرضى والنازحين والأسر الأكثر احتياجاً، داعية الجهات الدولية والمانحين والأمم المتحدة إلى حماية المنشآت الإنسانية وضمان استمرار عملها.
كما دعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات وحماية المدنيين، والضغط لوقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المتضررين والنازحين، مؤكدة أن استهداف المرافق الطبية والمنشآت الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
