البلاد (موسكو)
تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم (الخميس) ، جثامين جنود قتلوا خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، في عملية تعد من مجالات التعاون المحدودة بين الطرفين، بالتزامن مع تبادل الإعلان عن الخسائر الميدانية خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما تحركت تركيا دبلوماسيًا لطرح مسودة اتفاق تستهدف وقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية في روسيا البيضاء بأن روسيا سلمت أوكرانيا 252 جثمانًا، بينما تسلمت 23 جثمانًا، في عملية تبادل جرت على الحدود بين روسيا البيضاء وأوكرانيا. وأكدت السلطات الأوكرانية تسلمها جثامين 252 شخصًا، موضحة أن الشرطة ومسؤولين آخرين سيجرون الفحوص اللازمة للتعرف إلى هوياتهم.
في المقابل، أعلن النائب الروسي شامسيل سارالييف أن موسكو تسلمت 23 جثمانًا، وفق ما نقل موقع «آر بي كا» الإخباري. ويأتي تبادل الجثامين في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين موسكو وكييف محدودة، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى تحرير بلدة روزوفكا في مقاطعة زاباروجيا والسيطرة على بلدة مالايا فولتشيا في مقاطعة خاركوف، إضافة إلى مقتل نحو 1260 جنديًا أوكرانيًا وإسقاط 956 طائرة مسيرة.
وفي المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط 7 طائرات مسيرة صاروخية من طراز «باندرول»، إلى جانب 124 طائرة مسيرة من أصل 157 أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي.
وفي البحر الأسود، كشف مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة سلمت موسكو وكييف مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية، في محاولة لإيجاد حل للهجمات البحرية. وجاء ذلك بعد إعلان أوكرانيا تعرض سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا لهجوم روسي بطائرة مسيرة، أسفر عن مقتل ربانها وإصابة ثلاثة من أفراد طاقمها، بينما قالت موسكو إنها استهدفت سفنًا تستخدمها القوات الأوكرانية.
وتزامن ذلك مع استمرار تصعيد الهجمات بعيدة المدى بين الجانبين، في ظل بقاء خطوط المواجهة البرية مستقرة إلى حد كبير، واستهداف كل طرف منشآت وبنى مرتبطة بقدرات الطرف الآخر.
