البلاد (غزة)
ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني متصدع في غرب مدينة غزة إلى 20 قتيلاً، بينهم خمسة أطفال، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة عن عشرات المفقودين تحت الأنقاض، وفق ما أعلن الناطق باسم الدفاع المدني في القطاع محمود بصل.
وأوضح بصل أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 16 مصاباً، مشيراً إلى أن شهادات أقارب المفقودين تفيد بوجود أكثر من 100 شخص داخل المبنى عند انهياره، بينهم نحو 50 طفلاً، ولا يزال عدد منهم عالقين تحت الأنقاض. وأضاف أن المبنى كان قد تعرض لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي عدة مرات خلال الحرب، شملت جميع طوابقه وشققه السكنية.
وقال إن الدفاع المدني سبق أن حذر سكان المبنى من خطر انهياره، لكنهم لم يجدوا خياراً آخر في ظل عدم توفر خيام أو أماكن إيواء، موضحاً أن المبنى انهار قرابة الساعة الثانية فجراً. ولفت إلى أن تدمير معظم المنازل والعمارات المحيطة جراء القصف أدى إلى تصدع الأسقف والجدران، فيما تعيق قلة المعدات والأدوات عمليات الإنقاذ. وشارك عشرات المتطوعين إلى جانب فرق الدفاع المدني وبلدية غزة في البحث عن الناجين والمفقودين، وسط نقص حاد في الإمكانات. وأكد بصل أن نحو ألفي منزل ومبنى سكني تؤوي نازحين تضررت خلال الحرب، وأصبحت مهددة بالانهيار، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي تطور عسكري، أعلنت إسرائيل استهداف قائد لواء رفح في الجناح العسكري لحركة حماس نائل أبو عبيد، خلال غارة في جنوب قطاع غزة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الجيش استهدف أبو عبيد، مؤكدين أن حماس «لن تبقى في غزة».
وأعلنت حماس لاحقاً مقتل أبو عبيد، المعروف باسم «أبو عطية»، مؤكدة أنه قائد لواء رفح في كتائب القسام. وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارة استهدفت خياماً تؤوي نازحين في منطقة المواصي بخان يونس، ما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة أكثر من 14 شخصاً.
وتأتي التطورات فيما يستمر وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 في الحد من العمليات القتالية الكبرى، من دون أن يوقف الغارات الإسرائيلية، وسط تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق وتعثر التوصل إلى تسوية دائمة للحرب في القطاع.
استهداف قائد لواء رفح.. انهيار مبنى في غزة يخلف 20 قتيلاً
