البلاد (واشنطن)
حمّلت الولايات المتحدة الأميركية ميليشيا الحوثي مسؤولية التصعيد العسكري الأخير في اليمن، مؤكدة أن الجماعة هي من بدأت الصراع وعليها تحمّل تبعات ما وصفته بعدوانها، في موقف أميركي داعم لحق السعودية في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها.
وقالت السفارة الأمريكية في اليمن، في بيان لها: إن الحكومة اليمنية الشرعية تملك كامل الحق في الدفاع عن الشعب اليمني، والعمل على إنهاء قدرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على مواصلة ما وصفته بالإرهاب.
وأكدت السفارة أن الحوثيين هم من بدأوا التصعيد، مشددة على ضرورة تحمّلهم نتائج أعمالهم، كما جدّدت تأكيدها حق المملكة في حماية أراضيها وسكانها من الهجمات، ودعمها جهود الحكومة اليمنية الشرعية الرامية إلى إنهاء تهديد الحوثيين.
ويأتي الموقف الأمريكي في ظل تصعيد عسكري متسارع، بعد هجمات حوثية استهدفت مدناً ومواقع مدنية ومنشآت حيوية في جنوب المملكة، وأسفرت، وفق بيانات أممية، عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.
وفي السياق ذاته، أدانت الأمم المتحدة الهجمات الحوثية العابرة للحدود التي طالت أعياناً مدنية ومواقع مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في مناطق جنوب السعودية، بينها نجران وجازان وأبها وخميس مشيط.
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق بالغ إزاء سقوط ضحايا مدنيين، محذراً في الوقت نفسه من اتساع رقعة المواجهات العسكرية على جبهات عدة داخل اليمن، وما قد يترتب عليها من خسائر إضافية في صفوف المدنيين.
ودعا دوجاريك جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومنع مزيد من التصعيد، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً ما يتعلق بحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان من آثار العمليات العسكرية.
كما حذر من أن استمرار القتال قد يقود إلى تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة على اليمن، مشدداً على أهمية العودة إلى المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة باعتباره الطريق لتسوية الصراع.
ويعكس تزامن الموقفين الأمريكي والأممي تصاعد الضغوط الدولية على الحوثيين لوقف الهجمات، في وقت تؤكد فيه واشنطن دعمها لحق السعودية في الدفاع عن أراضيها، فيما تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع دائرة المواجهة وتهديد أمن المنطقة والمنشآت الحيوية وحركة الملاحة الدولية.
