السياسة

أكد أن أمن المملكة من أمن اليمن.. العليمي يحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد

البلاد (الرياض)

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس (الأربعاء)، ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن جولة القتال الأخيرة وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية، مؤكداً أن الجماعة هي التي اختارت التصعيد العسكري، وعليها تحمل نتائجه.
وقال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في العاصمة السعودية الرياض، إن استمرار التعامل مع التصعيد من خلال احتوائه دون معالجة أسبابه لم يعد كافياً، داعياً المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية، والانتقال إلى معالجة جذور الصراع ومنع الحوثيين من استغلال فترات التهدئة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن التهدئة التي لا تترافق مع إجراءات تمنع إعادة التسليح لا تؤدي إلى سلام مستدام، بل تمنح الجماعة فرصة للتحضير لجولات جديدة من القتال، وهو ما وصفه عملياً باستمرار تقديم «التهدئة المجانية» للحوثيين. وأشار العليمي إلى أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب وتعز والحديدة، إلى جانب استهداف أراضٍ سعودية، تؤكد، بحسب تعبيره، استمرار الجماعة في توسيع نطاق التهديد داخل اليمن وخارجه، وربط تحركاتها بأجندة إيرانية تستهدف الوصول إلى مضيق باب المندب. ورفض العليمي أي مساواة بين حق الدولة اليمنية في حماية مواطنيها وأراضيها وبين الطرف الذي يبادر بالاعتداء، مؤكداً أن الحكومة اليمنية لا تطلب من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما تنفيذ قراراته ودعم مؤسسات الدولة في استعادة سلطتها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها. وأكد أن إنهاء التهديد الحوثي لا يرتبط بأمن اليمن وحده، مشدداً على ترابط أمن اليمن مع أمن المملكة العربية السعودية ودول الجوار، وكذلك أمن الملاحة والمصالح الدولية في المنطقة. في المقابل، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية التصعيد الحوثي والهجمات التي طالت منشآت مدنية ومرافق للطاقة في اليمن والسعودية، مؤكدين دعمهم للشرعية اليمنية وحق الدولة المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي. ويأتي الموقف اليمني والدولي في ظل تصاعد المواجهات والهجمات، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد وإعادة بناء القدرات العسكرية للحوثيين يهددان فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *