السياسة

محققون أمميون: انتهاكات إسرائيل في سوريا «جرائم حرب»

البلاد (جنيف)
اعتبر محققون تابعون للأمم المتحدة، أمس (الثلاثاء)، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، بما في ذلك احتجاز مئات الأشخاص، قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، معربين عن قلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات في الأراضي السورية.
وقالت فيونا ني أولين، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا: إن اللجنة «قلقة للغاية» من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مشيرة إلى أن هذه الأفعال «قد ترقى إلى جرائم حرب».
وأوضحت أمام مجلس حقوق الإنسان أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا أصبحت أكثر استمرارية وترسخًا، مع تكرار التوغلات البرية والدوريات والمداهمات وعمليات التفتيش، التي تلحق أضرارًا بالمدنيين. كما وثقت اللجنة نقاط تفتيش مؤقتة ومنشآت عسكرية ثابتة، خصوصًا في محافظتي القنيطرة ودرعا.
ووثقت اللجنة احتجاز الجيش الإسرائيلي 49 سوريًا، بينهم طفلان، داخل الأراضي السورية، ونقلهم إلى داخل إسرائيل، فيما احتُجز بعضهم في الحبس الانفرادي، ما أثار مخاوف بشأن تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.
وقالت اللجنة: إن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية أدت كذلك إلى نزوح سكان، ووصفت الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي السورية بأنه «احتلال عسكري».
وكانت القوات الإسرائيلية قد دخلت المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، فيما أكدت إسرائيل أن وجودها مؤقت وضروري لحماية حدودها من تهديدات أمنية. كما نفذت منذ ذلك الحين مئات الضربات على منشآت عسكرية سورية، وسيطرت على مواقع جديدة داخل الأراضي السورية.
واتهمت الحكومة السورية والأمم المتحدة إسرائيل بانتهاك السيادة السورية واتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، بينما قالت إسرائيل إن إجراءاتها تستهدف حماية أمنها.
من جانبه، أكد ممثل سوريا لدى مجلس حقوق الإنسان ياسر الفرحان تمسك بلاده بالعدالة والمساءلة، مشددًا على رفض الهجمات والاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية، ودعا إلى الكشف عن مصير ومواقع السوريين المحتجزين قسرًا والعمل على إطلاق سراحهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *