الأخيره

دم لونه أزرق وسعره 16 ألف دولار

البلاد (وكالات)
يعتبر سرطان حدوة الحصان، أحد أغرب الكائنات البحرية، التي ارتبطت بشكل مباشر بسلامة الأدوية واللقاحات؛ إذ يحتوي دمه الأزرق على مكونات شديدة الحساسية للسموم البكتيرية، ما جعله لعقود جزءاً أساسياً من اختبارات السلامة، التي تسبق استخدام العديد من الأدوية القابلة للحقن والأجهزة الطبية.
وتشير تقديرات منشورة في وسائل إعلام علمية إلى أن قيمة دمه قد تصل إلى نحو 16 ألف دولار للتر، وإن كانت هذه القيمة تقديرية، وليست سعراً موحداً وثابتاً.
تكمن أهمية دم سرطان حدوة الحصان في أنه لا يبحث عن البكتيريا نفسها فحسب، بل عن السموم الداخلية، أو ما يعرف بـ”الإندوتوكسينات”، وهي مكونات توجد في الجدار الخارجي لبعض أنواع البكتيريا سالبة الغرام.
ويمكن لهذه السموم أن تبقى حتى بعد القضاء على البكتيريا، كما أن بعض عمليات التعقيم قد تؤدي إلى إطلاقها من الخلايا البكتيرية الميتة. وإذا وصلت كميات مؤثرة منها إلى مجرى الدم، فقد تسبب الحمى والالتهاب الحاد وانخفاض ضغط الدم والصدمة، وهو ما يجعل اكتشافها قبل إعطاء الدواء مسألة بالغة الأهمية.
على عكس الإنسان، الذي يعتمد دمه على الهيموغلوبين الغني بالحديد لنقل الأكسجين، يستخدم سرطان حدوة الحصان بروتيناً يسمى “الهيموسيانين” يعتمد على النحاس، وهو ما يمنح دمه، أو سائله الدموي اللون الأزرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *