أكد وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان حرص المملكة على تمكين الطلبة الإندونيسيين من الاستفادة من الفرص التعليمية التي توفرها الجامعات السعودية، والتعريف بها عبر منصة “ادرس في السعودية”، مشددًا على أهمية تعزيز البرامج الأكاديمية والتبادل الطلابي بين مؤسسات التعليم في البلدين.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها إلى جمهورية إندونيسيا، استهدفت تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية، في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين.
وتندرج الزيارة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير رأس المال البشري ومواءمة المبادرات التعليمية مع خطط التحول الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، ويتقاطع مع رؤية إندونيسيا 2045.
وشهدت الزيارة سلسلة من الاجتماعات الرسمية بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إندونيسيا فيصل العمودي، التقى خلالها وزير التعليم عددًا من الوزراء الإندونيسيين، حيث جرى بحث فرص التعاون وتطوير الشراكات في مجالات الابتكار والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي.
كما عقد البنيان لقاءً موسعًا مع رؤساء عدد من الجامعات الإندونيسية، ناقش خلاله آليات تفعيل الشراكات البحثية وتوسيع مجالات التبادل المعرفي والطلابي بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.
وتضمن برنامج الزيارة جولة في معهد العلوم الإسلامية والعربية في جاكرتا التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الذي يُعد أحد أبرز جسور التواصل الثقافي والتعليمي بين المملكة وإندونيسيا، حيث التقى قيادات المعهد وأعضاء الهيئة الأكاديمية والطلبة الدارسين في برامج اللغة العربية والشريعة.
كما زار أكاديمية الحرمين السعودية في جاكرتا، وبحث مع إدارتها سبل تطوير الأداء الأكاديمي والمحتوى التعليمي، بما يسهم في دعم المعلمين السعوديين الموفدين وتعزيز تجربة الطلبة السعوديين الدارسين بالأكاديمية.
وتعكس نتائج الزيارة التطور المتسارع في العلاقات السعودية الإندونيسية، والتوافق بين البلدين حول أهمية الاستثمار في التعليم باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء الاقتصاد المعرفي.
