البلاد (طهران)
تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي بات ورقة رئيسية في حسابات الطرفين، وسط تراجع حركة التجارة الخارجية الإيرانية، وتأثر قطاعات حيوية بالعقوبات والحصار البحري.
وتقول واشنطن: إنها تسيطر على مضيق هرمز بالكامل، فيما تتمسك طهران بموقفها القائل إن حركة السفن عبر المضيق لا يمكن أن تتم من دون التنسيق مع السلطات الإيرانية، في وقت تتواصل فيه التحركات لإيجاد مسارات بديلة لحركة الملاحة.
وتواجه إيران تداعيات اقتصادية متزايدة، إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35% بفعل العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، معتبراً أن البلاد تمر بظروف حرب تستوجب التعامل مع تداعياتها الاقتصادية.
وتبرز أهمية ميناء رجائي في بندر عباس في هذه المعادلة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة الإيرانية، فيما أظهرت صور التقطت السبت توقف عمليات التحميل والتفريغ في الميناء، بحسب ما أوردته قناة «العربية». كما تأثرت منظومة توزيع الوقود في العاصمة طهران، بعد استهداف مستودعات نفطية خلال الحرب، ما أدى إلى خروج جزء من قدرات التخزين والتوزيع عن الخدمة. وتراجعت القدرة التشغيلية لمستودع منطقة الري جنوب شرقي العاصمة إلى نحو 30% من مستواها السابق. وفي المقابل، أشار بزشكيان إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقعتها طهران وواشنطن في يونيو، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن ضرورة رفع أسعار البنزين مستقبلاً لمواكبة تراجع حركة التجارة.
وعلى صعيد مضيق هرمز، أكد مسؤول في الخارجية الإيرانية أن طهران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح المضيق، مشدداً على أن عبور السفن يظل مرتبطاً بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
وفي المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية، وفق التقرير، تنفيذ الجيش الأمريكي أعمال تجريف لفتح ممر ملاحي جديد عبر الجانب العماني من المضيق، بعرض يقارب 1600 قدم وعمق طبيعي يصل إلى نحو 93 قدماً، بما يسمح للسفن باستخدام مسار خارج نطاق الرؤية المباشرة للساحل الإيراني.
«الضغط» يقطع «شرايين إيران»
