السياسة

ضربات متبادلة ومساعٍ أمريكية لحل دبلوماسي.. قمة ثلاثية لإنهاء حرب أوكرانيا

البلاد (واشنطن)
تصاعدت حدة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، أمس (الأحد)، مع ارتفاع حصيلة قتلى الضربة الروسية على منشأة عسكرية في منطقة كييف إلى 38 قتيلاً، فيما توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برد على الهجمات الروسية، بالتزامن مع إعلان موسكو الاستعداد لشن ضربات مكثفة على قطاع الطاقة الأوكراني؛ رداً على ما وصفته بالهجمات المتواصلة على بنيتها التحتية المدنية والنفطية.
وقال زيلينسكي: إن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن أربعة أشخاص في عداد المفقودين، بعد الهجوم الذي وقع مساء الجمعة واستهدف منشأة تضم قذائف مدفعية وألغاماً وطائرات مسيرة وذخائر أخرى، في أكثر الهجمات دموية، التي تشهدها منطقة كييف منذ بداية العام.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن روسيا استخدمت خلال هجماتها المكثفة على بلاده الأسبوع الماضي نحو ألفي طائرة مسيرة هجومية، وأكثر من 1600 قنبلة جوية، و31 صاروخاً، بينها صواريخ باليستية قال: إنها كورية شمالية الصنع، متوعداً بأن بلاده ستقدم «ردوداً عادلة» على كل ضربة روسية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها بدأت الإعداد لضربات واسعة تستهدف منشآت قطاع الطاقة الأوكراني، مشيرة إلى تنفيذ ضربات جماعية على منشآت للصناعات العسكرية خلال الليل. كما قالت: إن دفاعاتها الجوية أسقطت أكثر من 800 طائرة مسيرة أوكرانية، وخمسة صواريخ من طراز «هيمارس» خلال 24 ساعة.
وامتد التصعيد إلى العمق الروسي، حيث أعلنت موسكو اعتراض وتدمير 494 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق عدد من المناطق الروسية والبحر الأسود وبحر آزوف، فيما استهدفت هجمات أخرى منطقة لينينغراد، وتسببت طائرة مسيرة في اندلاع حريق بالقرب من مصفاة نفط في مقاطعة كيريشي.
وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية أمريكية لإعادة إطلاق مسار المفاوضات. وكشف موقع «أكسيوس» أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف أجرى زيارة سرية إلى موسكو هذا الأسبوع، بحث خلالها مع مسؤولين روس إمكانية استئناف محادثات السلام، وطرح مقترح عقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وزيلينسكي.
ورغم هذه التحركات، لا تزال كييف تشكك في نوايا موسكو، وسط معلومات أوكرانية عن استعداد روسيا لشن هجوم بري محتمل باتجاه كييف وتشيرنيهيف. وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى اختبار فرص إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، بينما تتواصل الضربات المتبادلة بما يعكس اتساع الفجوة بين المسار العسكري والمساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *