الأولى

رفض إجراء مفاوضات مع إيران.. ترمب: «هرمز» في قبضة واشنطن

البلاد (واشنطن- طهران)

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن المضيق أصبح تحت «السيطرة الأمريكية الكاملة»، ونشر خريطة أدرجه فيها ضمن الأقاليم الأمريكية، في خطوة تعكس تشدد واشنطن في التعامل مع الأزمة. جاء الإعلان بالتزامن مع إعداد طهران قائمة شروط لإعادة فتح المضيق، استجابة لتحركات وسطاء، يسعون إلى احتواء التصعيد. ورفض ترمب في الوقت ذاته إجراء مفاوضات مع إيران، معتبرًا أنها تواجه تراجعًا اقتصاديًا وعسكريًا، وصعوبات في دفع رواتب قواتها.
وأعلن ترمب- بالتزامن- التوصل إلى اتفاق نفطي مع فنزويلا، وصفه بأنه «أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، ويمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، في إطار شراكة مع القطاع الخاص؛ بهدف زيادة الإمدادات، ودعم احتياطيات الطاقة الأمريكية، وخفض أسعار البنزين.
وقال مسؤولون أمريكيون: إن الجيش الأمريكي نجح خلال الشهرين الماضيين في تقويض النفوذ الإيراني بالمضيق، وإن قدرة طهران على استهداف السفن تراجعت؛ إذ لم تتعرض سوى 2% من السفن التي عبرت المضيق للاستهداف خلال الشهر الماضي. ووفق القيادة المركزية الأمريكية، يشارك نحو 50 ألف جندي، وأكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مع استثناء الحالات الإنسانية، فيما أزيلت الألغام من الممرات الملاحية، وأُمن عبور نحو 1500 سفينة تجارية.
وأعلنت «سنتكوم» أن القوات الأمريكية غيّرت مسار 82 سفينة تجارية حتى 28 أغسطس، وعطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين؛ لضمان الالتزام بالحصار، مؤكدة خلو الممرات البحرية المعترف بها دوليًا من الألغام. في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها بحزم، داعيًا إلى الوحدة الوطنية، وتحسين العلاقات مع دول الجوار، ومؤكدًا استمرار السعي إلى الحلول عبر الحوار. وكشف أن العقوبات والحصار تسببا في تراجع الصادرات والواردات بنحو 35%، فيما تستعد الحكومة لاتخاذ قرار بشأن أسعار البنزين، ومواجهة أزمة الطاقة.
وأكدت الحكومة الإيرانية، أن «الدبلوماسية والدفاع» مساران متوازيان، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي: إن استئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن ليس مستحيلًا؛ شريطة بناء الثقة والاحترام والاعتراف بحقوق إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *