عصام محمد يوسف (جدة)
في احتفال رسمي جامع، أُزيح الستار مؤخرًا عن وضع حجر الأساس لمشروع تهيئة وتطوير المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، الكائن بحي النعيم، وذلك في خطوة تعكس حرص الدولة على الارتقاء بمقار بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات أكثر تطورًا وكفاءة لأبناء الجالية السودانية بالمملكة العربية السعودية.
وشهدت المناسبة تشريف السفير محي الدين سالم أحمد، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والمستشار محمد نور عبدالدائم، وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وفريد بن سعد الشهري، مدير عام فرع وزارة خارجية المملكة العربية السعودية بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب عدد من القناصل العامين بجدة، ولفيف من رموز وقيادات الجالية السودانية بالمنطقة الغربية بالمملكة، وجموع من أبناء الجالية السودانية والإعلاميين.
وفي مستهل الاحتفال، ألقى السفير كمال علي عثمان، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، كلمة رحّب فيها بالضيوف الكرام، معربًا عن بالغ تقديره لتشريفهم هذه المناسبة المهمة، التي وصفها بأنها محطة بارزة في مسيرة تطوير العمل القنصلي السوداني بمدينة جدة.
وأكد القنصل العام أن مشروع تهيئة وتطوير المقر الجديد يجسد عمق ومتانة العلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية، وما تحظى به هذه العلاقات من رعاية واهتمام متبادل على مختلف المستويات. كما أشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص الدولة على تطوير مقارها الدبلوماسية والقنصلية، بما يليق بمكانة السودان، وبما يعكس الصورة المشرفة له في المملكة العربية السعودية، وبما يمكّن القنصلية العامة من أداء رسالتها وخدمة المواطنين السودانيين بالصورة المثلى.
وأضاف القنصل العام أن المقر الجديد سيكون، بإذن الله، واجهة حضارية تعكس هوية السودان وثقافته وإرثه العريق، ومركزًا خدميًا متقدمًا يستجيب لتطلعات الجالية السودانية، ويواكب متطلبات العمل القنصلي الحديث، من حيث التنظيم وجودة الخدمات وسهولة الوصول إليها.
كما قدم الممثل الهندسي للمشروع عرضًا متكاملًا للتصميم الهندسي للمقر الجديد، موضحًا أن التصميم روعي فيه الجمع بين الطابع المعماري الحديث واللمسات المستوحاة من الثقافة والتراث السوداني، بما يجعل المقر الجديد معبرًا عن الهوية الوطنية السودانية، وفي الوقت ذاته مهيأً لتقديم خدمات قنصلية متطورة تلبي احتياجات الجمهور بكفاءة ويسر.
وتضمن العرض شرحًا لأبرز ملامح المشروع، وما سيشتمل عليه المقر من مرافق خدمية وإدارية وتنظيمية، تهدف إلى تحسين بيئة العمل ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمراجعين، بما يواكب تطلعات الجالية السودانية الكبيرة في منطقة مكة المكرمة والمناطق المجاورة.
وقد حظيت المناسبة بتفاعل واسع من الحضور، الذين عبّروا عن تقديرهم لهذه الخطوة المهمة، مؤكدين أن تطوير مقر القنصلية العامة بجدة يمثل إضافة نوعية للعمل القنصلي السوداني بالمملكة، ويعكس اهتمام الدولة بأبنائها في الخارج، وحرصها على توفير بيئة خدمية تليق بهم وبمكانة السودان.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن مشروع المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة يمثل انطلاقة جديدة نحو عمل قنصلي أكثر حداثة وتنظيمًا، ويجسد إرادة الدولة في تعزيز حضورها المؤسسي بالخارج، وتطوير أدواتها لخدمة المواطنين السودانيين، وترسيخ علاقات الأخوة والتعاون بين السودان والمملكة العربية السعودية.

