السياسة

مسقط تتحرك لحل أزمة مضيق هرمز

البلاد (مسقط)
تتجه سلطنة عُمان إلى تكثيف تحركها الدبلوماسي بشأن أزمة مضيق هرمز، مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي سيزور طهران، اليوم (الثلاثاء)، لاستكمال المشاورات مع المسؤولين الإيرانيين حول أمن الملاحة في هذا الممر الحيوي.
ومن المقرر أن يلتقي البوسعيدي خلال الزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث القضايا الثنائية والإقليمية، في وقت تسعى فيه مسقط إلى مواصلة دورها في الاتصالات السياسية المرتبطة بأزمة هرمز والتوتر بين طهران وواشنطن.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن زيارة البوسعيدي تأتي في إطار تعزيز التعاون بين إيران وعُمان ومواصلة المشاورات السياسية بين البلدين، باعتبارهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، بما يمكن أن يسهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وشدد بقائي على أن زيارة وزير الخارجية العُماني لا علاقة لها بزيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، والمقررة في اليوم نفسه، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية بشأن الأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية.
وتأتي زيارة البوسعيدي استكمالاً لسلسلة لقاءات ومشاورات سابقة بين مسقط وطهران، هدفت إلى إيجاد صيغة تضمن استمرار الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد اضطراباً كبيراً منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي.
ويكتسب ملف المضيق أهمية خاصة مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مراراً أن واشنطن لن تدخل في مفاوضات مع طهران قبل فتح هرمز بالكامل، رغم تصريحاته بأن المضيق مفتوح ويعمل بصورة جيدة تحت حماية السفن الأمريكية.
وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر أمريكية عن إنشاء الجيش الأمريكي ممراً بحرياً سرياً عبر المضيق خلال الأسابيع الماضية، بهدف تأمين حركة ناقلات النفط والحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية. ووفق ما نقل موقع «أكسيوس»، يمر الممر عبر الجزء الجنوبي المحاذي لسواحل سلطنة عُمان، بينما قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تسيطر عليه منذ نحو شهرين.
وتعكس بيانات حركة الملاحة حجم الأزمة، إذ أظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» أن أربع سفن شحن عبرت المضيق الأحد، بعد مرور 13 سفينة السبت، ليبقى إجمالي السفن التي عبرت خلال بداية الأسبوع دون 20 سفينة، مع إمكانية تغير الأرقام لاحقاً بسبب توقف بعض السفن عن إرسال إشارات التتبع أثناء العبور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *