البلاد (غزة)
حذر مسؤول إسرائيلي كبير من تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، معتبراً أن استمرار التوترات الحالية والضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين قد يدفع المنطقة نحو «انفجار» يصعب احتواء تداعياته، في وقت تتزايد فيه نقاط الاحتكاك وتواجه القوات الإسرائيلية تحديات ميدانية متنامية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن المسؤول أن الوضع في الضفة يتمتع بخصوصية أمنية تتطلب تعاملاً مختلفاً، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه «تحدياً هائلاً» لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة.
وأوضح أن ارتفاع عدد نقاط الاحتكاك في مناطق مختلفة من الضفة يفرض على الجيش الإسرائيلي توزيع قواته على نطاق أوسع، الأمر الذي يستنزف قدراته ويزيد صعوبة التعامل مع أي تصعيد متزامن في أكثر من منطقة.
وأشار المسؤول إلى أن الجيش أصبح مضطراً أيضاً إلى تأمين بؤر استيطانية أقامها مستوطنون متطرفون بصورة غير قانونية، ما يضيف أعباء جديدة على القوات ويخلق نقاط احتكاك إضافية مع الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية منذ فترة تصاعداً في التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة، وهو ما يرفع المخاوف من انتقال التوتر من مواجهات محدودة إلى موجة تصعيد أوسع.
ولم يقتصر التحذير الإسرائيلي على العامل الأمني، إذ ربط المسؤول بين الوضع الاقتصادي والاستقرار الميداني، محذراً من أن الضغوط المعيشية المتزايدة على الفلسطينيين قد تتحول إلى عامل إضافي يدفع نحو التصعيد، واصفاً الشارع الفلسطيني بأنه «قنبلة موقوتة قابلة للانفجار».
وبحسب التقييم الإسرائيلي، لم يعد الاقتصاد عاملاً منفصلاً عن المشهد الأمني، بل أصبح جزءاً من معادلة الاستقرار في الضفة، خصوصاً مع تراكم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب التوترات الميدانية.
وأكد المسؤول أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقف أمام مهمة صعبة للحيلولة دون انفجار الأوضاع، محذراً من أن اتساع رقعة التوتر قد يجعل السيطرة على تداعياته أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل تعدد بؤر الاحتكاك والحاجة إلى نشر مزيد من القوات.
ويتزامن هذا التحذير مع انتقادات دولية للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. فقد أكد الاتحاد الأوروبي أن طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع مستوطنة «إي1» يقوض بشكل جوهري آفاق حل الدولتين.
وحذر الاتحاد من أن تنفيذ خطة «إي1» قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية، مجدداً موقفه بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها المنطقة المذكورة، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى سحب المناقصة ووقف خطط التوسع الاستيطاني، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين، مؤكداً تمسكه بحل الدولتين؛ باعتباره أساساً لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم.
تحذير من «انفجار» في الضفة الغربية.. والاتحاد الأوروبي: الخطة الاستيطانية الإسرائيلية تقوض حل الدولتين
