البلاد (وكالات)
في عصر الرقمنة، لم يعد البحث عن الأعراض يبدأ في عيادة الطبيب، بل على محركات البحث. تشير الدراسات إلى أن نحو 81.5% من البالغين في الولايات المتحدة يلجؤون إلى الإنترنت عند الشعور بأي قلق صحي. ومع تزايد الاعتماد على الإنترنت للمعلومات الصحية، يحذر الخبراء من أن دقة المصادر متفاوتة والتشخيص الذاتي قد يقود إلى قرارات خطيرة. بحسب تقرير لموقع “verywell health”. وبينما يستخدم البعض هذه المعلومات كخطوة أولى لفهم حالتهم، يعتمد آخرون عليها بشكل كامل لتشخيص أنفسهم واتخاذ قرارات علاجية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة في الأوساط الطبية. تكمن المشكلة الأساسية في تفاوت جودة المحتوى الصحي على الإنترنت. فحتى المنصات الشهيرة؛ مثل ويكيبيديا كثيرًا ما تتعرض لانتقادات، بسبب أخطاء في المعلومات الطبية، بينما تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي محتويات مضللة، قد تبدو مقنعة لكنها تفتقر إلى الأساس العلمي. ويعرض هذا التباين المستخدم العادي لسوء الفهم، خاصة في ظل غياب الخبرة الطبية اللازمة لتفسير المعلومات بدقة. الاعتماد على الإنترنت في التشخيص قد يمنح المستخدم شعورًا زائفًا باليقين. فقد يقتنع بإصابته بمرض معين، ويتجاهل احتمالات أخرى، أو ينجرف نحو أسوأ السيناريوهات، ما يسبب قلقًا نفسيًا غير مبرر. وفي حالات أخرى، قد يدفعه ذلك إلى إجراء فحوصات غير ضرورية.
